الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أمريكا تلوح بالخيار العسكري لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي

فيما تواجه إيران أزمة داخلية تتمثل في استمرار الاحتجاجات، كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، روبرت مالي، الأربعاء، أن الرئيس جو بايدن مستعد لاستخدام الخيار العسكري، بهدف منع إيران من حيازة سلاح نووي، في حال فشل العقوبات والدبلوماسية.

جاء ذلك خلال حديث مالي مع مجلة “فورين بوليسي” Foreign Policy الأميركية، حيث أكد بالقول: “ستكون لدينا العقوبات، وسيكون لدينا الضغط، وستكون لدينا الدبلوماسية”. وأضاف: “إذا لم ينجح أي من ذلك، قال الرئيس، كملاذ أخير، إنه سيوافق على الخيار العسكري إذا استوجب ذلك لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، هذا ما سيحصل. لكننا لسنا هناك”.

إلا أن المبعوث الأميركي أكد أن إدارة الرئيس بايدن لا تزال تأمل في أن تغير إيران مسارها الحالي. وأضاف أن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران توقفت بعدما قدمت إيران مطالب إضافية لا علاقة لها بصلب الاتفاق النووي، الذي خرجت منه الولايات المتحدة عام 2018، خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.

وكرر مالي في الآونة الأخيرة أن واشنطن لم تعد ترى برنامج إيران النووي منفصلاً عن القضايا الأخرى. وأقر بأن “تركيزنا على الاتفاق لا يمضي قدماً”، في ظل ما يحدث من احتجاجات شعبية واسعة النطاق في إيران، و”القمع الوحشي للنظام ضد المحتجين”.

وكرر مالي أن إدارة بايدن لم تتخلَّ عن الدبلوماسية، لكن الخيار العسكري ملاذ أخير لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

يأتي ذلك فيما أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأربعاء، أن النظام الإيراني يسيء فهم مواطنيه “بشكل عميق” بإلقاء اللوم على جهات خارجية في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ منتصف سبتمبر الماضي.

في تصريحات لشبكة “سي إن إن” CNN الأميركية للتلفزيون، قال بلينكن إن “ما يحدث في إيران يتعلق أولاً وقبل كل شيء بالإيرانيين ومستقبلهم وبلدهم. ولا يتعلق الأمر بنا”، مضيفاً أن “أحد الأخطاء العميقة التي يرتكبها النظام هو محاولة توجيه أصابع الاتهام إلى الآخرين، في الولايات المتحدة، وإلى الأوروبيين، زاعماً أننا مسؤولون بطريقة ما عن التحريض أو تأجيج نيران الاحتجاجات. إنهم يسيئون فهم شعوبهم بشكل عميق”.

وقال بلينكن إن العالم “يركز بشكل صحيح على ما يحدث في الشوارع في إيران”، موضحاً أن الولايات المتحدة عملت على ضمان أن الشعب الإيراني لديه “تكنولوجيا الاتصالات التي يحتاجون إليها لمواصلة التواصل مع بعضهم البعض والبقاء على اتصال مع العالم الخارجي”. وكشف أن “هناك خطوات أخرى نتخذها دبلوماسياً، عبر المنظمات الدولية ومع العديد من البلدان الأخرى، لتوضيح كيف يرى العالم القمع الذي يجري في إيران، لمحاولة قمع أولئك الذين يحاولون ببساطة التعبير سلمياً عن أنفسهم”.

وأضاف أن “التركيز الرئيسي يجب أن يظل على الشعب الإيراني. هذا يتعلق بما يريدونه وما يحتاجون إليه وما يتوقعونه”.

وتشهد إيران احتجاجات واسعة اندلعت منذ وفاة أميني في 16 سبتمبر بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.

وتصدت السلطات للمتظاهرين عبر القوة والقمع، واصفة هذا الحراك غير المسبوق منذ عقود في البلاد بـ “أعمال شغب” تحرض عليها دول الغرب. فيما أوقف آلاف الإيرانيين ونحو 40 أجنبيًا، ووُجّهت تهم إلى أكثر من ألفَي شخص، بحسب السلطات القضائية.

كما حُكم على 6 بالإعدام من بين المتّهمين في الدرجة الأولى، بانتظار أن تفصل المحكمة العليا في الاستئناف.