الأربعاء 9 ربيع الأول 1444 ﻫ - 5 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوروبا تستعد لتصعيد بين أمريكا والصين

نقلت مجلة ”بوليتيكو“ الأمريكية عن مصادر دبلوماسية غربية، قولها إن الدول الأوروبية تستعد لتصعيد خطير بين الولايات المتحدة والصين، بسبب الحرب الكلامية المستعرة بينهما.

ونقلت المجلة عن مصدر قوله، إن ”الحرب الكلامية المتدهورة بين الولايات المتحدة والصين حول تايوان يمكن أن تتصاعد بسهولة ويتم مراقبتها عن كثب في العواصم الأوروبية“.

وأوضحت أن ”التوترات بين أكبر قوتين عظميين في العالم تزايدت في الفترة الأخيرة بشكل كبير بعد أن صعدت بكين من تهديداتها بشأن زيارة محتملة لرئيس مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايوان في الأيام المقبلة“.

ولفتت المجلة، إلى أنه ”من بروكسل إلى باريس، كان مسؤولو الاتحاد الأوروبي مترددين في مناقشة النزاع علنًا حتى مع اقتراب الصين من خطر مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، يمكن أن تخرج عن نطاق السيطرة“، مضيفة أن المحللين يحثون قادة الاتحاد الأوروبي على الانتباه والاستعداد للمصاعب المقبلة.

أسوأ السيناريوهات

وقال بوريس روج، نائب رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن: ”في بعض الأحيان تتحقق أسوأ السيناريوهات“، مشيرًا إلى غزو روسيا لأوكرانيا كمثال.

وأضاف: ”من الأفضل أن يستعد الأوروبيون للطوارئ، ويدعموا تايوان بينما يظلون على اتصال وثيق مع بكين، ويساعدون على التهدئة“.

وأعلنت بيلوسي الأحد أنها ستأخذ وفدا من الكونغرس في جولة في آسيا، لكنها لم تذكر التوقف في تايوان – الذي أثار رد فعل عنيف من بكين – في خط سير الرحلة الرسمي على الرغم من أن ذلك من الممكن أن يحدث.

وتصر الصين على أن زيارة بيلوسي إلى تايوان ستكون انتهاكًا صارخًا لسياسة ”الصين الواحدة“ التي تحكم وضع الإقليم، وإشارة إلى الدعم الأمريكي لاستقلال تايوان.

وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي، على موقفه خلال مكالمة متوترة مع جو بايدن؛ إذ نقلت وزارة الخارجية الصينية عن شي قوله ”أولئك الذين يلعبون بالنار سيهلكون بها“.

موقف قوي

ونقلت المجلة عن محللين قولهم، إن شي سيرغب في إظهار موقف قوي لأي إشارة على تحرك الولايات المتحدة لدعم استقلال تايوان، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنه يسعى إلى فترة ولاية ثالثة مخالفة للمعايير في هذا الخريف.

واقترحت المملكة المتحدة تسليح تايوان، محذرة من أن الغرب يجب ألا يرتكب الأخطاء نفسها في الفشل في الدفاع عن التايوانيين كما فعل في أوكرانيا، فيما وصفت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أخيرا ”الثقة بالنفس وقبل كل شيء المظهر القوي للصين“ فيما يتعلق بتايوان بأنه ”تحدٍ عالمي“.

وقالت المجلة: ”لكن في العلن، كانت معظم العواصم الأوروبية الأخرى أكثر حذرا في تعليقاتها. وعندما سُئلت وزارة الخارجية الفرنسية وجهاز السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي عن الرد العسكري الصيني المهدد على زيارة بيلوسي، لم تعلق“.

وقال أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، إن الصمت في هذه المرحلة أمر متوقع، نظرًا لأن تايوان تعتبر في الأساس مصلحة أمريكية، لكن ”رد الفعل سيكون مختلفًا إذا أصبحت الكلمات أفعالًا“.

وردًا على سؤال عما إذا كانت التوترات مصدر قلق لحلف ”الناتو“ قال دبلوماسي أوروبي كبير: ”ليس بعد، لكن يمكن أن يتصاعد بسهولة“، مشيرا إلى أن أسوأ الحالات، ”ستشهد تحويل الاهتمام الأمريكي بعيدًا عن أوكرانيا إلى التوترات مع الصين بشأن تايوان“.

وحذر أورماس بايت، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، من أن الحرب الأوكرانية المتصاعدة زادت من خطر العدوان الصيني على تايوان ”بشكل كبير“.

وقال بايت: ”يجب أن يكون الاتحاد الأوروبي قادرًا أيضًا على مراقبة تصرفات الصين، بما في ذلك ما يتعلق بتايوان“.

وتابع: ”التعاون الكامل بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مهم للغاية من حيث العدوان الروسي على أوكرانيا، وأيضًا فيما يتعلق بإجراءات الصين في جوارها“.