السبت 4 شوال 1445 ﻫ - 13 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إثر انهيار منجم ذهب بتركيا "نهر الفرات" مهدد بـ"السيانيد" السام

حذرت تقارير صادرة عن الإدارة الذاتية الكردية “مسد”، من الآثار السلبية لانهيار منجم ذهب في تركيا على نهر الفرات.

وتدمر منجم للذهب جنوب تركيا في النصف الأول من شهر شباط/ فبراير الماضي، وأرجع سببه بأنه ناتج عن انهيار أرضي ضخم في ولاية أرزنجان.

و لم تكن تبعات هذا الانهيار معلومة سوى بأنه تسبب في محاصرة تسعة عمال في باطن المنجم، إلا أن تحذيرا من الإدارة الكردية التي تسيطر على شمال شرق سوريا، سلط الضوء على مسألة “بيئية خطيرة”.

وتكمن الخطورة في انجراف الأوحال والمواد الكيميائية المختلطة مع التربة إلى مقربة من رافد لنهر الفرات، وهو ما حذرت منه “الإدارة الذاتية”.

وقالت في بيان نشر قبل أيام قليلة إن “أهم ما تم استخدامه في مناجم الذهب هو مادة الجرة، وأشهر وأخطر مادة هي السيانيد وهذه المادة مادة كيميائية خطيرة”، مشيرة إلى أن “عشرات الأطنان من هذه المادة انتشرت على الأرض وفي الماء”.

هذه الإدارة، غير المعترف بها رسميا من أي جهة لكنها تملك مؤسسات وإدارات وقوات عسكرية، تتخوف من أن تؤدي الأمطار الغزيرة وذوبان الثلوج إلى تسريب مادة “السيانيد” السامة إلى رافد لنهر الفرات في ولاية أرزنجان شرق تركيا، حيث يقع منجم “تشوبلر”، قرب منطقة “إيليش”.

ووقع الانهيار الأرضي في منجم قُدر حجمه بـ10 ملايين متر مكعب.

وأشارت وسائل إعلام تركية، إلى أنه لا تزال هناك كتل ترابية تشكل خطرا في المنطقة التي وقع فيها الانهيار الأرضي، موضحة أن بعض الكتل تحركت مرة أخرى أثناء العمل، ما تسبب في مواجهة الفرق المشاركة في جهود الإنقاذ وقتا عصيبا.

من جهته، قال وزير الداخلية التركي يرلي كايا أن التقديرات تشير إلى أن “الكتلة تحركت نحو 800 متر، وبسرعة 10 أمتار في الثانية في المتوسط”.

وحذر خلال مؤتمر صحفي، أن “هناك خطرا شديدا من حدوث انهيارات أرضية جديدة في منطقة التعدين. أوقفنا أنشطة البحث بسبب خطر الانهيار الأرضي”.

واعتبرت الإدارة التي ناشدت المنظمات الدولية بالتدخل، أن التسرب “سيشكل خطرا حقيقيا وكبيرا على الدول التي يمر بها النهر (تركيا، سوريا، العراق)”، متهمة أنقرة بـ”إخفاء الأمر”.

ويبلغ طول نهر الفرات من منبعه في تركيا حتى مصبه في شط العرب في العراق حوالي 2940 كم منها 1176 كم في تركيا و610 كم في سوريا و1160 كم في العراق، ويتراوح عرضه بين 200 إلى أكثر من 2000 متر عند المصب.

وتؤثر المادة السامة على الجهاز العصبي والهضمي وكذلك التنفسي للإنسان حال تناولها، وتؤدي لحالات غثيان وإغماء وكذلك طفح جلدي وغيرها من الآثار السلبية.

وفي بيان لاحق، قالت “هيئة البيئة في مقاطعة الرقة” إن الهيئة شكلت “لجنة طوارئ خاصة” من أجل وضع خطة احترازية لمراقبة أي تغييرات تطرأ على جودة المياه الخام، وأخذ عينات مخبرية وتحليلها لدى مخبر البيئة في الرقة.

وكشفت بأنه “بناء على المشاهدات الواردة والنتائج المخبرية الصادرة من دائرة الرصد والمخابر، فإن النتائج حتى تاريخ هذا البيان (6 آذار 2024)، هي نتائج سليمة وضمن معايير المياه الخام، إلا أن المنطقة لا زالت مهددة من وصول المادة السامة”.

يشار إلى أن منجم أرزنجان الذي بدأ إنتاج الذهب فيه عام 2010، تصدّر عناوين الأخبار بسبب تسرب للسيانيد في العام 2022، ما دفع المسؤولين إلى إغلاقه وتعليق عملياته لفترة وجيزة.

وأعيد فتحه بعد دفع غرامة ما أثار احتجاجات أحزاب المعارضة التركية، إذ غالبا ما تحدث انزلاقات تربة أو انهيارات مناجم في أجزاء من تركيا.

    المصدر :
  • وكالات