الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444 ﻫ - 4 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إحياء الاتفاق النووي.. الاتحاد الأوروبي: قد لا نصل الى خط النهاية!

أعربت قوى غربية كبرى عن قلقها إزاء فشل الدبلوماسيين الأميركيين والإيرانيين في إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 في حين قال الاتحاد الأوروبي إن الأطراف “قد لا تتمكن من الوصول إلى خط النهاية”.

في السياق، قال مسؤول أميركي إن الخلافات اتسعت بعد المحادثات التي لم يكتب لها النجاح هذا الأسبوع.

واجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمناقشة الأمر بعد يوم من إنتهاء المحادثات غير المباشرة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، بدون أي مؤشر على إحراز تقدم صوب إحياء الاتفاق النووي.

وبموجب هذا الاتفاق، قيدت إيران برنامجها النووي بما يصعب معه تصنيع سلاح نووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال أولوف سكوج سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن: “أنا قلق من أننا قد لا نتمكن من الوصول لخط النهاية. رسالتي هي: انتهزوا تلك الفرصة للتوصل لاتفاق بناء على النص المطروح على الطاولة. هذا هو الوقت المناسب لتخطي المسائل الأخيرة المعلقة والتوصل لاتفاق وإحياء (الاتفاق النووي) بالكامل”.

وينسق الاتحاد الأوروبي المحادثات حول إحياء الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب في 2018، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران مما دفعها إلى بدء خرق القيود النووية المفروضة عليها بعد ذلك بعام تقريبا.

في السياق عيته، ذكر مسؤول أميركي في حديث لوكالة رويترز أن “احتمالات التوصل إلى اتفاق بعد الدوحة أسوأ مما كانت عليه قبل الدوحة وستزداد سوءا يوما بعد يوم”. واجتمع مجلس الأمن لمناقشة أحدث تقرير أصدره الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش” بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن لعام 2015 الخاص بالاتفاق النووي، المعروف رسميا بخطة العمل الشاملة المشتركة.
ذ
وحمل الدبلوماسيون الأميركيون والبريطانيون والفرنسيون إيران مسؤولية فشل الجهود لإحياء الاتفاق بعد مفاوضات استمرت أكثر من عام. وقالت “باربرا وودورد”، سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة، إن على إيران “قبول هذا الاتفاق سريعا. لن يوجد أفضل منه”.

الى ذلك، أشارت “روزماري دي كارلو”، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، الى أن المنظمة الدولية دعت إيران والولايات المتحدة إلى اغتنام فرصة القوة الدافعة الموجود حاليا للتوصل إلى اتفاق.

وقال ريتشارد ميلز، نائب السفير الأمريكي لدى لأمم المتحدة، في الاجتماع “لم تظهر إيران بعد أي رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق أو إنهاء الأزمة النووية الراهنة والوصول إلى رفع العقوبات”.

أمّا سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، فلفت الى أنّ إيران إيران لم تقبل العرض المطروح على الطاولة فحسب، وإنما أضافت قضايا أخرى تقع خارج نطاق خطة العمل الشاملة المشتركة بمطالب مبالغ فيها وغير واقعية”.

غير أن إيران وصفت المحادثات الأخيرة بأنها إيجابية وقالت إنها مستعدة للتوصل إلى اتفاق.

السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة “مجيد تخت روانجي” أكّد أن “إيران طلبت من الولايات المتحدة ضمانات موضوعية ويمكن التحقق منها مثل ألا يتم العصف بخطة العمل الشاملة المشتركة مرة أخرى وألا تنتهك الولايات المتحدة التزاماتها مجددا وألا يُعاد فرض عقوبات تحت ذرائع أو مسميات أخرى”.

وتابع “كنا جادين في محادثات الدوحة التي كانت جادة وإيجابية … فريقنا المفاوض مستعد للمشاركة من جديد بشكل بناء للتوصل إلى اتفاق”.

وانتقد الدبلوماسيون الصينيون والروس الولايات المتحدة. ودعا ممثل الصين واشنطن إلى تخفيف العقوبات الأمريكية الأحادية على إيران وروسيا كما حث جميع الأطراف على التحلي بالمرونة.

    المصدر :
  • رويترز