الأثنين 11 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 5 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إدانة أوروبية وأمريكية لإيران بسبب احتجاز "رهائن" أجانب

اتهمت فرنسا وبريطانيا إيران، الأربعاء، بتعريض مواطنيهما للخطر وذلك بعد أن قالت الجمهورية الإسلامية إن السلطات فيها ألقت القبض على عملاء للمخابرات الفرنسية خلال الاحتجاجات المناوئة للحكومة.

وتتهم طهران خصومها الغربيين بتأجيج الاحتجاجات التي تعم إيران والتي أشعلتها وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في 16 سبتمبر أيلول بعد أن ألقت شرطة الأخلاق القبض عليها بزعم انتهاك قواعد الزي الإسلامي.

وقال وزير الداخلية أحمد وحيدي للتلفزيون الرسمي اليوم الأربعاء “تم اعتقال أشخاص من جنسيات أخرى في أعمال الشغب، لعب بعضهم دورا كبيرا… كانت هناك عناصر من وكالة المخابرات الفرنسية وسيتم التعامل معهم وفقا للقانون”.

ونفت فرنسا تصريحات وزارة الداخلية الإيرانية عن اعتقال من تصفهم بأنهم عناصر من المخابرات الفرنسية، وطالبت بإطلاق سراح جميع مواطنيها المحتجزين في إيران.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحفيين في قمة مجموعة العشرين بإندونيسيا إن إيران تتعامل بعدوانية متزايدة “باحتجازها غير المقبول لرهائن”.

وأضاف “أحث إيران على العودة إلى الهدوء وروح التعاون. وأدعوها إلى احترام الاستقرار الإقليمي وكذلك المواطنين الفرنسيين”.

وتقول باريس إن سبعة فرنسيين اعتقلوا في إيران.

قال روبرت مالي، المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون إيران، في باريس إن الوقت حان كي تقوم الدول برد فعل منسق على اعتقال مواطنيها في إيران بغرض “أخذ الرهائن كورقة تفاوض ولأسباب سياسية”.

وأدت وفاة أميني وحملة قمع المظاهرات إلى مزيد من العزلة لإيران في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة صعوبات في إحياء اتفاق نووي يعود لعام 2015 مع القوى الدولية.

واستدعت طهران العديد من السفراء الأجانب منذ بدء الاحتجاجات التي عمت البلاد قبل أكثر من شهرين بسبب تعليقات لمسؤولين في بلادهم حول الاضطرابات.

“خصم متطور”

قال كين ماكالوم المدير العام لوكالة المخابرات الداخلية البريطانية (إم.آي5) إن أجهزة المخابرات الإيرانية حاولت في عشر مناسبات على الأقل خطف، أو حتى قتل، مواطنين بريطانيين أو أفراد يعيشون في بريطانيا تعتبرهم طهران خطرا.

وقال ماكالوم إن طهران، في الوقت الذي تستخدم فيه العنف لإسكات منتقديها في الداخل، فإن “أجهزة مخابراتها العدوانية” تهدد بريطانيا أيضا مباشرة.

وأضاف أن أجهزة المخابرات الإيرانية “خصم متطور” عمل أحيانا باستخدام رجاله أو تودد إلى آخرين للعمل نيابة عنه وكان مستعدا أحيانا للإقدام على “عمل طائش”.

وتتهم طهران، التي قالت إن وفاة أميني كانت نتيجة لظروف صحية كانت تعاني منها بالفعل، دولا غربية بإذكاء الاضطرابات لزعزعة حكم رجال الدين الذين تولوا السلطة منذ الثورة الإسلامية في 1979.

واليوم الأربعاء أيضا ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن القضاء الإيراني حكم على ثلاثة محتجين مناوئين للحكومة في طهران بالإعدام بعدة تهم مثل “الفساد في الأرض” و”محاربة الله”. والأحكام الثلاثة تقبل الاستئناف.

ووجهت السلطات للثلاثة تهم قتل ضابط شرطة وإحراق مبنى حكومي وإثارة الفزع.

ومن بين آلاف ألقت السلطات القبض عليهم في طهران ومدينة كرج لمشاركتهم في الاحتجاجات يواجه من يصل عددهم إلى 19 عقوبة الإعدام، كما تقول وسائل الإعلام المحلية.

وواجه قادة إيران اليوم الأربعاء يوما ثانيا من الإضرابات لإحياء ذكرى احتجاجات عام 2019 اعتراضا على ارتفاع أسعار الوقود والتي قمعتها القوات الأمنية في حملة هي الأكثر دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وتحولت المظاهرات الحالية إلى أزمة شرعية بالنسبة للنخبة الدينية التي تولت السلطة بعدما أطاحت ثورة 1979 بالشاه العلماني الموالي للغرب محمد رضا بهلوي.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء محلات مغلقة في عدة مدن. ونشرت منظمة هنجاو الحقوقية الإيرانية الكردية مقاطع مصورة لمحتجين تجمعوا في ذكرى شخص قتلته القوات الأمنية في مدينة كامياران الكردية.

وقالت إن قوات الأمن أطلقت الرصاص على المحتجين وأصابت عشرة منهم على الأقل.

    المصدر :
  • رويترز