استمع لاذاعتنا

إدلب.. “الهيئة” تقطع الاتصالات وتزيل أبراج رامي مخلوف

قررت حكومة “الإنقاذ” التي تمثّل المظلّة السياسية لـ “هيئة تحرير الشام”، (النصرة سابقاً) في محافظة إدلب السورية الواقعة شمال غربي البلاد، مصادرة وتعطيل أبراج الاتصالات اللاسلكية الخاصة بشركة “سيرياتيل” التي تعود ملكيتها لرجل الأعمال السوري، رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد المُعاقب أوروبياً وأميركياً.

وتزامن هذا القرار الصادر عن حكومة الإنقاذ المدعومة من تركيا على الرغم من أن النصرة مصنفة إرهابية من قبل أنقرة وواشنطن، الذي يقضي بإزالة كل أبراج شركة سيرياتيل للاتصالات، مع الأنباء التي أشارت إلى وضع “مؤسسة الرئاسة” السورية، يدها، على شركات رامي مخلوف، رغم دعمه المستمر منذ سنوات لابن خاله، رئيس النظام السوري.

ولم يقتصر القرار على إزالة أبراج شركة “سيرياتيل” للاتصالات فقط، بل كذلك قضى بإزالة أبراج شركة “إم تي إن” للاتصالات التي يملكها أيضاً رامي مخلوف. وذلك في عموم أرجاء محافظة إدلب ومناطق أخرى في ريف حلب الخاضع لسيطرتها.

ودعت الهيئة كافة المؤسسات العامة والخاصة في مناطق سيطرتها إلى “التعاون معها لإزالة هذه الأبراج”، مبررة قرارها بـ “استخدام قوات الأسد وحليفتها موسكو لهذه الشبكات بهدف التجسس عليها وتحديد مواقع مقاتليها”، مهددة في الوقت عينه بتوجيه تهمة “التخابر مع العدو”، لكل من يرفض الالتزام به تحت “طائلة المسؤولية”.

أهداف اقتصادية
وبالرغم من المبررات التي قدمتها “هيئة تحرير الشام” في بيانها، إلا أن أسباب تبني هذا القرار تبدو “اقتصادية” بالدرجة الأولى، بحسب مهندسٍ للمعلوماتية تواصلت معه “العربية.نت”.

وأضاف المهندس المقيم في إدلب أن “الهيئة تزيل أبراج شركتي الهواتف المحمولة في إدلب، للاستفادة مالياً من أي شركاتٍ أخرى قد تدخل المنطقة، لتفرض عليها الضرائب”.

وفي ظل الانقطاع التام لشبكتَي الهواتف المحمولة في مناطق “الهيئة” نتيجة إزالة أبراجهما، سيضطر الأهالي لاستخدام خطوط هواتفٍ محمولة تركية، وفق مهندس المعلوماتية الّذي يشير إلى أن “بعض عناصر الهيئة، يسعون إلى إدخال شركاتٍ جديدة إلى المنطقة، للتحكم بالضرائب المفروضة على أصحابها خاصة وأن السكان لا خيارات أخرى لديهم، فهم يحتاجون لخدمة الإنترنيت والتواصل العادي”.

وفي معظم المناطق السورية الحدودية مع تركيا، يستخدم الأهالي خطوط هواتفٍ محمولة تركية، بعدما توقّفت فيها تغطية الشبكات السورية نتيجة إزالة أبراجها “بشكلٍ متعمّد” كما حصل في مدينة عفرين بعد سيطرة فصائل مسلحة موالية لأنقرة عليها. والّتي فككت أبراج “الشركة السورية” الثابتة للاتصالات، بالإضافة لشبكتي الهواتف المحمولة.

وأدت إزالة أبراج معظم الشبكات السورية، لتنشيط شركاتٍ تركية في هذه المناطق. وتتوزع أبراجها الضخمة داخل الأراضي السورية، كما هي الحال في ريف مدينة إدلب ومناطق أخرى تخضع لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة الموالية لأنقرة.

 

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز