الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل دمرت منشأة لتجميع المُسيرات الإيرانية في هجومها الأخير على سوريا

استهدف الهجوم لإسرائيل، على مواقع عسكرية في دمشق ومحيطها، أمس الأول الجمعة، منشأه، تُستخدم لتجميع أجزاء المُسيرات الإيرانية، وفق ما قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الأحد.

وبيَّنت أن تلك الأجزاء تُصنع في إيران وتُرسل إلى سوريا، حيث يتم تجميعها وبناء المُسيرات في منشأة بمطار الديماس، في محيط دمشق، مضيفة أن هذا الموقع تعرض للدمار.

وكانت معلومات أوردها “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، قد أكدت أن الموقع الذي طاله الهجوم الإسرائيلي، الجمعة، يحتوي على معدات وأنظمة لوجستية عسكرية، وأنه مخصص لتجميع أجزاء الطائرات المُسيرة الإيرانية.

وتسبب الهجوم الذي يعد الأول من نوعه منذ هجوم نفذته إسرائيل في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي، في تدمير مسارات إقلاع الطائرات وأحد الرادارات العسكرية، حسب ما أشارت إليه الصحيفة.

وأشارت تقارير إعلامية في وقت سابق، تعقيبًا على الهجوم الذي شنته إسرائيل، الجمعة، إلى أن الهجوم المنسوب لإسرائيل استهدف شحنات سلاح إيرانية، وأن الدفاعات الأرضية السورية نجحت في اعتراض غالبية الصواريخ التي أطلقتها إسرائيل.

وأوضحت “يديعوت أحرونوت”، اليوم الأحد، أن الهجوم الإسرائيلي الأخير، في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي، استهدف مطار دمشق الدولي، وتسبب في مقتل 5 ضباط، وخلف أضرارا مادية كبيرة.

وتساءلت وسائل إعلام عبرية في الأيام الأخيرة عن أسباب توقف إسرائيل عن شن هجمات ضد أهداف إيرانية في سوريا.

ورأت أن أحد الأسباب يتعلق بتراجع عمليات تهريب السلاح الإيراني إلى الأراضي السورية، ومنها إلى حزب الله في لبنان.

ولم يستبعد مراقبون إسرائيليون وجود تأثير للحرب الروسية الأوكرانية على العمليات التي تشنها إسرائيل في سوريا، عقب تأثر منظومة التنسيق العسكري بينها وبين القوات الروسية هناك.

وبحسب الإعلام العبري، سحبت روسيا العديد من الجنود من سوريا ونقلتهم إلى مناطق تحت السيطرة الروسية في أوكرانيا، فضلًا عن سحب بطاريات نظام الدفاع الجوي من طراز S300؛ بغية استغلالها في الحرب الروسية الأوكرانية.

وكان شهر آذار/ مارس الماضي قد شهد أنباء عن استهداف إسرائيل لقاعدة طائرات مُسيرة داخل إيران، تسبب في تدمير عشرات الطائرات داخل مستودع ضخم، وسط تقديرات بأن المنفذين من إيران نفسها.

وأدت المُسيرات الإيرانية التي تستخدمها القوات الروسية في عملياتها داخل أوكرانيا إلى مخاوف إسرائيلية، ورأى مراقبون هناك أن ثمة احتمالا لوصول تلك التكنولوجيا إلى حزب الله، وأن إسرائيل قد تكون الهدف التالي لتلك التكنولوجيا.

وطلب مسؤولون في كييف من تل أبيب تزويدهم بمعلومات استخبارية مفصلة حول المُسيرات التي باعتها إيران لروسيا.

ويجري الحديث عن مُسيرات إيرانية من طراز “مهاجر – 6″، و”شاهد -136″، وهي طائرات تُطلَق بهدف إصابة الهدف وتدميره دون الحاجة لاستعادتها.

وتعد الطائرة الإيرانية الانتحارية “شاهد -136” من بين الطُرز الأحدث للأسلحة الجوالة، وهي طائرة صغيرة يمكنها حمل شحنة متفجرة كبيرة نسبيًا، كما أنها ذات مدى تحليق متوسط.

ويمكن إرسال سرب من هذه المُسيرات الانتحارية بشكل متزامن؛ لزيادة الآثار التدميرية.