السبت 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 3 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل قد تشهد أكثر الحكومات تطرفًا برئاسة نتنياهو

مع انطلاق انتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ 25، صباح الثلاثاء، توقعت صحيفة “الغارديان” البريطانية، عودة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، مرة أخرى للسلطة، لكنها أشارت إلى أن حكومته ستكون “هشة”، إذ خلصت استطلاعات للرأي إلى أن السياسي الأطول حكمًا لن يفوز بأغلبية مطلقة.

ويتجه الإسرائيليون اليوم نحو صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية هي الخامسة خلال أربع سنوات فقط.

ورأت الصحيفة البريطانية أن التحول في المواقف لدى الناخبين الذي سبق يوم الاقتراع، قد يؤدي إلى عودة محتملة لنتنياهو.

وقالت الصحيفة إن السياسيين الإسرائيليين كانوا منشغلين في تقديم حملاتهم الانتخابية الأخيرة، أمس الإثنين، بعد أن أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى عدم حصول معسكر اليمين برئاسة نتنياهو، ومعسكر الائتلاف الحكومي برئاسة يائير لابيد، على أغلبية 61 صوتًا اللازمة لتشكيل حكومة.

وأشارت استطلاعات الرأي التي أجرتها هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية (كان)، إلى حصول كتلة نتنياهو التي تضم متطرفين يمينيين وحزبَين دينيين متشددَين، على 60 مقعدًا، وهي نسبة أقل من الأغلبية المطلوبة في البرلمان (الكنيست) المكون من 120 مقعدًا.

ووفقًا لاستطلاعات الرأي أيضًا، من المتوقع أن يفوز المعسكر المناهض لنتنياهو، بقيادة رئيس الوزراء الحالي يائير لابيد، بـ 56 مقعدًا، بالإضافة إلى أربعة مقاعد أخرى ستذهب إلى حزب القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.

وقالت الصحيفة البريطانية، إنه إذا كانت استطلاعات الرأي صحيحة، فسوف تستمر حقبة إسرائيل في المأزق السياسي، مع احتمال إجراء انتخابات سادسة في الربيع المقبل.

أكثر الحكومات تطرفًا

وأضافت الصحيفة “ولكن إذا استمرت الكتلة اليمينية في تحقيق مكاسب بطيئة، كما فعلت خلال الأسابيع القليلة الماضية، وكانت نسبة المشاركة 20% في أوساط عرب 48 المحبطين من ذوي الأصول الفلسطينية وهي نسبة منخفضة، فقد يتمكن نتنياهو من الحصول على 61 مقعدًا”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا حدث ذلك، فإن أكثر الحكومات تطرفًا (بقيادة نتنياهو) في تاريخ إسرائيل ستؤدي اليمين الدستورية، إذ دعا شركاء نتنياهو المحتملون في الائتلاف – وهم “الصهاينة المتدينون” بقيادة بتسلإيل سموتريش وإيتامار بن غفير – إلى تفكيك استقلال القضاء؛ ما قد يساعد رئيس الوزراء السابق في التغلب على التهم في محاكمته بالفساد.

ووفقًا لتقرير “الغارديان”، دعا بن غفير، الذي من المحتمل أن يصبح وزيرًا رفيعًا في الحكومة المقبلة، أيضًا إلى طرد المواطنين “المخالفين”، وإنشاء وزارة لتشجيع العرب “الأعداء” الذين يحملون جوازات سفر إسرائيلية على الهجرة.

دعوات لمنع تشكيلها

ونقلت الصحيفة عن خبيرة في الشأن الإسرائيلي قولها “لم تكن الأحزاب الأخرى راضية عن التهديد الذي يشكله (الصهاينة المتدينون)، لكنني أعتقد أنه كان هناك فهم عام بأن الناخبين منهكون، ولا يمكنهم إهدار الموارد أو استنفاد انتباه الناس في وقت مبكر جدًّا من الحملات”.

وأضافت الخبيرة “الرسائل المهيمنة للأحزاب هي ما إذا كانت ستعمل أو لن تعمل مع نتنياهو، وهناك الآن محور أهم؛ هل تتقبل الأحزاب العمل مع بن غفير أو تقف ضده”.

وفي المقابل، قالت الغارديان” إن لابيد، زعيم حزب “يش عتيد” الوسطي الذي يتعاون مع أحزاب يسارية أصغر، حث أنصاره على المساعدة في منع “الأجندة المتطرفة” لحلفاء نتنياهو الجدد.

وقال “الحزب الديني الصهيوني عازم على تدمير الديمقراطية الإسرائيلية، وإحداث الخراب في النظام القضائي، وتعريض جنودنا للخطر، ومحاربة المساواة بين الجنسين ومجتمع المثليين”.

وأضافت الصحيفة أن أحمد الطيبي، زعيم “حزب الحركة العربية للتغيير” بالكنيست، وجه نداءً إلى الإسرائيليين اليهود اليساريين للتصويت للقائمة العربية، اليوم، في الانتخابات، قائلًا “من دوننا، سيشكل اليمين حكومة.”

وتشير استطلاعات الرأي النهائية، وفقًا للصحيفة، إلى أن نسبة المشاركة في المجتمع العربي تبلغ 50%، وهي ليست كافية لضمان حصول “القائمة العربية المشتركة” على أكثر من الحد الأدنى من المقاعد الأربعة اللازمة لدخول الكنيست.

كما يشعر المعسكر اليميني بالقلق من الإقبال، إذ أشارت الصحيفة إلى أنه إذا لم يغادر “الناخبون المتشددون” منازلهم، اليوم، فقد يفقد نتنياهو جزءًا صغيرًا ،ولكنه حاسم، من دعمه. ويخشى نتنياهو من أن الإقبال الضعيف قد يمنع عودته.

وتُجرى الانتخابات وسط فصل دموي بشكل خاص من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إذ حذرت الأمم المتحدة أخيرًا من أن عام 2022 في طريقه ليكون أكثر الأعوام دموية للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 2005.