الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اعتقال الأجانب في إيران يستمر.. توقيف سويدي بتهمة التجسس

نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الرسمية للأنباء عن وزارة المخابرات الإيرانية قولها اليوم السبت إنها ألقت القبض على مواطن سويدي لاتهامه بالتجسس، دون أن تذكر اسم الشخص المحتجز.

ولم يتضح إن كان التقرير يشير إلى نفس الشخص الذي أعلنت وزارة الخارجية السويدية في مايو أيار أنه اعتقل في إيران. ولم تعلن إيران هذا النبأ آنذاك. وقالت وزارة الخارجية السويدية حينها إن رجلا سويديا اعتقل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية السويدية اليوم السبت إن الوزارة لا يمكنها التعليق على الفور.

ونقلت الوكالة عن بيان الوزارة الإيرانية “أعلنت وزارة المخابرات أن مواطنا من مملكة السويد اعتقل لاتهامه بالتجسس”، لكنها لم تذكر وقت الاعتقال.

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن بيان الوزارة أن “المتهم كان تحت مراقبة وزارة المخابرات خلال عدة رحلات سابقة إلى إيران بسبب سلوكه واتصالاته المشبوهة… وزياراته إلى مختلف المدن الإيرانية التي كانت تتم دائما خارج نطاق الأسس السياحية”.

وأضافت أن المشتبه به له تاريخ من زيارة الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل “قبل السفر إلى إيران”.

وفي مايو أيار، قالت وزارة الخارجية في ستوكهولم إن سويديا محتجز في إيران، وذلك بعد أيام فقط من تحذيرها من السفر لغير الضرورة إلى إيران، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني هناك.

وتوترت العلاقات بين ستوكهولم وطهران بعد أن احتجزت السويد مسؤولا إيرانيا سابقا وأحالته للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب فيما يتعلق بحوادث إعدام جماعي وتعذيب بحق سجناء سياسيين في سجن إيراني في الثمانينات من القرن السابق.

وفي 14 يوليو تموز، حكمت محكمة سويدية على الرجل ويدعى حميد نوري بالسجن مدى الحياة.

ونددت إيران بالحكم قائلة إنه صدر “لدوافع سياسية” و”ليس له شرعية قانونية”.

واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال السويدي في طهران للاحتجاج على الحكم.

واعتقلت قوات الأمن الإيرانية العشرات من الأجانب ومزدوجي الجنسية في السنوات الأخيرة، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

وتتهم جماعات حقوقية طهران بتلفيق التهم واستخدام الاعتقالات للحصول على تنازلات من الدول الأخرى. وتنفي إيران هذه الاتهامات.

ملف شائك

يشكّل ملف المعتقلين بين إيران والغرب، وبالذات مع الولايات المتحدة الأميركية، إحدى القضايا العالقة بين الطرفين، ويحتل مساحة مهمة في الصراع الإيراني الغربي منذ أربعين عاماً، إذ تعود بدايته إلى العام 1979، بعد احتلال الثوار الإيرانيين مقر السفارة الأميركية في طهران، واعتقال 52 دبلوماسياً أميركياً، الذي استمر 444 يوماً.

وتقول طهران إن 2.5 في المائة من السجناء في سجونها هم أجانب، بحسب تصريح لرئيس مصحلة السجون الإيرانية، أصغر جهانغيري، في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، في لقاء مع وزير العدل الأفغاني عبد البصير أنور. تشير آخر الأرقام الرسمية حول عدد السجناء في إيران إلى أن 186 ألف شخص يقبعون في سجونها مع نهاية العام الفارسي 1398، الذي انتهى في العشرين من مارس الماضي، أي من بينهم نحو 5 آلاف سجين أجنبي، وفقاً للنسبة المئوية التي أشار إليها رئيس مصحلة السجون الإيرانية حول عدد السجناء الأجانب، ويشكّل الأفغان 92 في المائة منهم، حسب البيانات الرسمية، أي نحو 4600 شخص.

ويشكّل الرجال 97 في المائة من السجناء الأجانب والنساء 3 في المائة، موزعون في سجون 27 محافظة إيرانية من أصل 31، معظمهم في محافظة طهران بنسبة 23 في المائة، تليها محافظة خراسان الرضوية بنسبة 11 في المائة، ومحافظة إصفهان بـ10 في المائة. وتشير التقارير الإعلامية الإيرانية إلى وجود سجناء آخرين من دول جارة في إيران، لكن العدد غير معروف. وأجرت إيران والعراق خلال السنوات الماضية عمليات تبادل للسجناء عدة مرات.

    المصدر :
  • رويترز
  • وكالات