الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ابن الـ 27 عامًا وريثًا لقائدة اليمين الفرنسي المتطرّف.. من هو "جوردان بارديلا"؟

انتخب أعضاء حزب “التجمّع الوطني” في فرنسا “جوردان بارديلا”، شاب يبلغ فقط ٢٧ عامًا، لخلافة القائدة “مارين لو بان” كرأس للحزب اليميني.

السياسي المولود في باريس كان الأوفر حظًا للسيطرة على الحزب بعدما قررت لوبان التراجع عن المهمة بعد ١١ عامًا من القيادة.

الحزب الذي كان يُعرف سابقًا “بالجبهة الوطنية”، قاده والد مارين “جان ماري لوبان” فترة ٤٠ عامًا. وبذلك يكون بارديلا الرئيس الأول للحزب من خارج العائلة منذ نصف قرن.

“حقيقة أن رئيس الحزب لن يحمل اسم “لو بان” هي علامة على الانفتاح والثقة اللذين تملكهما مارين في الجيل الجديد”، يقول بارديلا في حديث لوكالة فرانس برس خلال رحلته الأخيرة الى شرق فرنسا.

وأضاف: ” أنا مرشّح للاستمرارية، مع طموح البناء على الإرث الرائع الذي تسلّمه مارين”. وهو يريد ويتوقع أن تترشح لوبان للمرة الرابعة للانتخابات الرئاسية عام ٢٠٢٧، بعدما خسرت أمام الرئيس “مانويل ماكرون” بنسبة ٤١.٥ بالمئة.

-تجّار مخدرات-
خصمه الوحيد كان “لويس أليوت”، عمدة مدينة بيربيغنان في جنوب غرب فرنسا، والذي لم يتمكن من مطابقة مواصفات بارديلا، على الرغم من كونه عضوًا في الحزب لأكثر من٣٠ عامًا.

أمّا ابنة أخت لوبان، ماريون ماريشال، البالغة ٣٢ عامًا، فهي خارج الصورة، بعدما تركت الحزب قبل الانتخابات الرئاسية لدعم مرشح اليمين المتطرف”إريك زمور”.

ويتصرّف بارديلا على انه رئيس الحزب منذ أيلول ٢٠٢١، عندما تراجعت لوبان خلال حملتها الانتخابية.

“يفعل كل شيء بشكل صحيح و يحترمه الجميع”، يقول عضو اليمين المتطرف في البرلمان “لوران جاكوبيلي” في حديث مع فرانس برس. ويضيف: “يعلم كيف يجعل أشخاصًا مختلفين يعملون سويًا، فلمَ قد نغيّر أي شيء”.

وفي مناسبة سابقة، بارديلا تحدّث بثقة على المنصة، من دون أوراق، مدة 40 دقيقة، مشاركًا تفاصيل من طفولته في الطابق الثامن من مبنى برج قاتم في منطقة سين سان دوني التي تعصف بها الجريمة شمال شرق باريس. وكان يعيش مع أم عزباء إيطالية الجنسية.

“كنت أشاهد من نافذة الشباك وعندما أدخل المبنى تجّار مخدرات يتأكدون إذا كنت من رجال الشرطة. وكان هناك مدرسة إسلامية على الطريق” يقول بارديلا. “كنت أرى فتيات يبلغن من العمر ٥ أو ٦ سنوات يغادرن مع حجاب على رؤوسهن”.

أعمال تخريب ومضايقات شخصية عام ٢٠٠٥، قادها شباب سود ومن شمال أفريقيا غاضبون من عنف الشرطة، دفعته الى الانضمام لحزب لوبان حين كان عمره ١٦ عامًا فقط. ويقول في هذا الإطار : “انخرطتُ في السياسة في عمر باكر لأنني لم أكن أريد أن تكون فرنسا كلها شبيهة بما اختبرته أنا”.

-جوردان رئيس”-
بارديلا يحبّ أن يؤكد أنه من جيل جديد من الوطنيين مع قليل من النقاط المشتركة مع العنصريين، و”البلطجة” المعادية للسامية التي ارتبطت بـ “جان ماري لوبان” وحزب الجبهة الوطنية.

وقد حاولت لوبان جاهدةً أن تحيّد نفسها عن هذا الإرث “السامّ”، على الرغم من أن انتقادات بحقها أكّدت أنّ العنصرية تبقى منتشرة في الجذور، واتهمت لوبان بالترويج لأفكار قديمة لكن بلغة جديدة.

وفي حديثه لفرانس برس، اعتبر بارديلا أنه ” لولا جان ماري لوبان لما كان حزب الجبهة الوطنية موجودًا، لكن من دون مارين لما كان هنا اليوم.

لقد حوّلته من ثقافة الاحتجاج الى ثقافة الحكم”.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP