الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

احتجاجات العراق مستمرة وسقوط قتلى وجرحى

قُتل 8 أشخاص وأكثر من 200 جريح حتى الساعة في بغداد اليوم الواقع في 29 آب 2022 بعد أن أدى قرار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الانسحاب من الحياة السياسية بسبب الجمود الذي يعتريها إلى اندلاع اشتباكات بين مؤيديه وخصومه المدعومين من إيران.

واشتبك شبان موالون للصدر خرجوا إلى الشوارع احتجاجا على قرار رجل الدين مع أنصار جماعات مدعومة من طهران. وتبادل الطرفان الرشق بالحجارة خارج المنطقة الخضراء ببغداد التي تضم العديد من مقرات الوزارات والسفارات.

وقال مراسلون إن دوي إطلاق النار تردد في أنحاء وسط بغداد. وبدا أن بعضه نتج عن إطلاق أعيرة في الهواء، على الرغم من أن مصدر إطلاق النار لم يتضح بعد في بلد يعج بالأسلحة.

وقالت الشرطة ومصادر طبية إنه بالإضافة إلى مقتل شخصين، أصيب 19 شخصا في الاشتباكات.

ووقعت الاشتباكات بعد ساعات من إعلان الصدر انسحابه من السياسة، ما دفع أنصاره، الذين يعتصمون منذ أسابيع داخل مقر البرلمان في المنطقة الخضراء، للتظاهر واقتحام المقر الرئيسي لمجلس الوزراء.

وأعلن الجيش العراقي حظر تجول بدءا من الثالثة والنصف عصرا (1230 بتوقيت جرينتش) وحث المتظاهرين على مغادرة المنطقة الخضراء.

وفي أثناء الأزمة حول تشكيل الحكومة الجديدة، حشد الصدر جحافل مؤيديه، مما أثر بالسلب على مساعي العراق للتعافي بعد عقود من الصراع والعقوبات ومحاولته معالجة الانقسامات الطائفية والفساد المستشري.

وكان الصدر، الذي اكتسب شعبية واسعة بسبب معارضته لنفوذ الولايات المتحدة وإيران في العراق، هو الفائز الأكبر في الانتخابات التي جرت في أكتوبر تشرين الأول لكنه سحب جميع نوابه من البرلمان في يونيو حزيران بعد أن فشل في تشكيل حكومة من اختياره تستبعد خصومه وأغلبهم من الأحزاب الشيعية الموالية لإيران.

ويصر الصدر على إجراء انتخابات مبكرة وحل البرلمان واستبعاد أي سياسي تولى منصبا منذ الغزو الأمريكي عام 2003.

وقال الصدر في بيان عبر تويتر “إنني الآن أعلن الاعتزال النهائي وغلق كافة المؤسسات”، منتقدا زعماء الشيعة السياسيين الآخرين لعدم استجابتهم لدعواته للإصلاح.

ولم يخض في تفاصيل عن إغلاق مكاتبه، لكنه أضاف أن بعض مؤسساته الثقافية والدينية ستبقى مفتوحة.

* طريق مسدود

وكان الصدر قد أعلن في وقت سابق انسحابه من السياسة أو الحكومة وحل الفصائل الموالية له، لكنه يحتفظ بنفوذ واسع داخل مؤسسات الدولة وما زال لديه فصيل مسلح يقدّر عدد أعضائه بعدة آلاف.

وغالبا ما كان يعود الصدر إلى نشاطه السياسي بعد إعلانات مماثلة، على الرغم من أن الأزمة السياسية الحالية في العراق يبدو أنها عصية على الحل مقارنة بفترات الشلل السابقة.

وأدى المأزق الحالي بين الصدر ومنافسيه الشيعة إلى بقاء العراق بدون حكومة لأطول فترة في تاريخه.

وبعد ذلك اقتحم أنصار الصدر منطقة الحكومة المركزية في بغداد. ومنذ ذلك الحين، يحتل أنصاره البرلمان ويوقفون عملية اختيار رئيس ورئيس وزراء جديدين للبلاد.

وقال مصطفى الكاظمي، حليف الصدر والذي يقود حكومة لتصريف الأعمال، إنه وجه بتعليق جلسات مجلس الوزراء حتى إشعار آخر بعد “دخول متظاهرين إلى القصر الحكومي” اليوم الاثنين.

ويواجه العراق صعوبات في التعافي منذ دحر تنظيم الدولة الإسلامية في 2017، ويعود السبب في ذلك إلى الصراع بين الأحزاب السياسية على السلطة والثروة النفطية الهائلة التي يمتلكها العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

    المصدر :
  • رويترز