الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ارتياح حذر لأسعار الغاز في أوروبا

شهدت أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء في أوروبا بعض الانخفاض، بفضل الطقس المعتدل، والعمل المستمرّ منذ أشهر لملء مخزون الغاز قبل حلول الشتاء واستبدال الإمدادات الروسية خلال الحرب في أوكرانيا.

ورغم ذلك، يُحذّر الخبراء من أنّه من السابق لأوانه الارتياح، حتى مع قيام الحكومات الأوروبية بطرح حزم الإغاثة للأشخاص الذين يعانون ارتفاع الفواتير والعمل على طرق طويلة الأجل لاحتواء أسعار الغاز والكهرباء المتقلبة التي قلّصت ميزانيات الأسرة وأجبرت بعض الشركات على الإغلاق، وفق ما ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”.

وقال الخبير في سياسة الطاقة في مركز الدراسات الشرقية في وارسو أغاتا لوسكوت ستراشوتا: “يجب أن نتذكر أننا ما زلنا في وضع متوتر، حرب اقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا قامت فيها الأخيرة باستخدام إمدادات الطاقة”.

وبحسب الوكالة فإن الخبر السار هو أنّ أسعار الغاز الطبيعي في مؤشر TTF في أوروبا انخفضت الإثنين إلى أقلّ من 100 يورو لكلّ ميغاواط/ ساعة للمرّة الأولى منذ يونيو، بانخفاض 70 في المئة عن أعلى مستوياتها في أواخر أغسطس والتي بلغت نحو 350 يورو لكلّ ميغاواط / ساعة. كما انخفضت أسعار الكهرباء.

بينما يقول المحللون إنّ أسعار الغاز المنخفضة تسمح لمنتجي الأسمدة الأوروبيين باستئناف عملياتهم.

وتعمل الحكومة الألمانية على طرح خطط للحدّ من أسعار الغاز للشركات المتضررة بشدة. ويقول الاتحاد الذي يمثل الشركات الأصغر حجما إنّ الحكومة ستركز أي تقنين محتمل على 2500 من أكبر مستخدمي الغاز في ألمانيا.

ولتسهيل إمكانية التقنين، مُلِئت المخازن تحت الأرض في أوروبا بنسبة 94 في المئة، مقارنة بـ77 في المئة في هذا الوقت من العام الماضي، وهو ما وصفه خبير الطاقة لوسكوت ستراشوتا بأنّه “ناجح تمامًا”.

ألمانيا، التي كانت ذات يوم تعتمد بشدّة على الغاز الروسي، ملأت 97 في المئة من طاقتها، وفرنسا وصلت إلى 99 في المئة وبلجيكا والبرتغال إلى 100 في المئة. وقد تحقق ذلك من خلال استيراد كميات قياسية من الغاز الطبيعي المسال، الذي يأتي عن طريق السفن من الولايات المتحدة وقطر بدلا من خط الأنابيب من روسيا، وعن طريق زيادة إمدادات خطوط الأنابيب من النرويج وأذربيجان.

أمّا في إسبانيا، فحذّرت شركة الغاز الإسبانية “Enagas” الأسبوع الماضي من أنّها قد تضطر إلى تأخير أو منع الناقلات من تفريغ الغاز الطبيعي المسال لأنّ مخزونها كان ممتلئا تقريبا. وأظهرت خرائط تحديد مواقع السفن سبع ناقلات للغاز الطبيعي المسال على الأقلّ راسية بالقرب من الشواطئ الإسبانية يوم الثلاثاء، رغم أنّه لم يتضح عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي كانت تنتظر تفريغها.

وتضاءل تدفق الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب في أوكرانيا وتحت البحر الأسود إلى تركيا، وربطت موسكو التخفيضات بأسباب فنية أو رفض الدفع بالروبل، بينما يصفها القادة الأوروبيون بأنها ابتزاز لدعمهم أوكرانيا.

وتراجعت أسعار الغاز في هولندا وبريطانيا متأثرة بانخفاض الطلب نتيجة الطقس الأكثر دفئاً من المعتاد ووفرة المعروض وسط استقرار شحنات الغاز الطبيعي المسال، بحسب رويترز.

ونقلت الوكالة عن المحللين في “إنجي إنرجي سكان” قوله: “يستمر ضعف الطلب والوفرة المريحة في المعروض في ممارسة ضغط نزولي قوي. وتضع توقعات الطقس الجديدة بدرجات حرارة أكثر دفئا ضغطاً نزولياً إضافياً”.

كما خفف الوصول المستقر للسفن التي تحمل الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا من المخاوف بشأن نقص الإمدادات الرغم خفض روسيا التدريجي لتدفقات الغاز.