الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استعادة الكهرباء بمحطة زابوريجيا النووية بعد انقطاعها وسط اشتباكات قريبة

قالت الأمم المتحدة إن آخر خط منتظم لتزويد محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية، التي تسيطر عليها روسيا، بالكهرباء عاد للعمل مجددا بعد انقطاعه في وقت سابق الخميس، وهو أمر سلط الضوء على الخطر المحتمل الذي يمثله قتال يدور في منطقة قريبة.

وقالت شركة الطاقة النووية الأوكرانية الحكومية إنرجواتوم في وقت سابق إن الحرائق اندلعت في حفر الرماد في محطة للفحم بالقرب من محطة زابوريجيا- أكبر منشأة نووية في أوروبا- وألحقت أضرارا بخطوط الكهرباء التي تربطها بالشبكة.

وقالت إنرجواتوم في بيان “نتيجة لذلك، فُصلت وحدتا الطاقة العاملتان بالمحطة عن الشبكة. وهكذا، تسببت تصرفات الغزاة في انقطاع كامل…هو الأول في تاريخ المحطة”.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومقرها فيينا، في بيان إن آخر خط منتظم يوفر الكهرباء للمحطة عاد للعمل مجددا في وقت لاحق من اليوم.

وأضافت “أوكرانيا أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن محطة زابوريجيا…انفصلت مرتين على الأقل عن خط الكهرباء خلال النهار قبل اتصالها به مجددا”، مضيفة أنه لم تتوفر بعد المعلومات عن السبب المباشر لانقطاع التيار الكهربائي.

واستولت روسيا، التي غزت أوكرانيا في فبراير شباط، على محطة زابوريجيا في مارس أذار وسيطرت عليها منذ ذلك الحين، على الرغم من استمرار تشغيل فنيين أوكرانيين من إنرجواتوم لها.

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف الموقع مما أثار مخاوف من احتمال وقوع كارثة نووية.

وحذر خبراء في الطاقة النووية من مخاطر إلحاق الضرر بأحواض الوقود النووي المستنفد بالمحطة أو مفاعلاتها. ومن دواعي القلق أيضا انقطاع الكهرباء اللازمة لتبريد الأحواض لتجنب انصهار المفاعلات.

وتسعى الأمم المتحدة للوصول إلى المحطة ودعت إلى إخلاء المنطقة من السلاح. وقال المدير العام للوكالة رافائيل جروسي اليوم الخميس إن مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتمكنون “قريبا جدا” من زيارة زابوريجيا.

ومع دخول الحرب شهرها السابع، قالت روسيا اليوم الخميس إن قواتها قصفت محطة قطارات في شرق أوكرانيا، لتؤكد هجوما قالت كييف إنه أصاب منطقة سكنية أيضا وأودى بحياة 25 مدنيا، وذلك تزامنا مع إحياء البلاد لذكرى استقلالها.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن صاروخا من طراز إسكندر أصاب قطارا للجيش أمس الأربعاء في محطة تشابلين كان من المقرر أن ينقل أسلحة للقوات الأوكرانية على خط المواجهة في منطقة دونباس شرق البلاد.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن 21 شخصا قُتلوا عندما أصابت الضربة محطة القطارات وأشعلت النيران في خمس عربات قطار، بينما لقي صبي حتفه جراء صاروخ أصاب منزله في منطقة مجاورة. وأضافوا أن عدد القتلى ارتفع إلى 25 اليوم الخميس بعد انتشال ثلاث جثث أخرى من تحت الأنقاض.

وقال الجيش الروسي إن نحو 200 من أفراد الجيش الأوكراني قُتلوا في الهجوم. وتنفي موسكو استهداف المدنيين وقالت إن البنية التحتية للقطارات هدف مشروع لأنها تعمل على إمداد أوكرانيا بالأسلحة التي تحصل عليها من الغرب.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من تلك التقارير.

إلا أن منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا قالت إنها صُدمت من الهجوم، وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الهجوم “يتماشى مع نمط من الفظائع”.

مخاطر المحطة النووية

كان القتال الدائر في المنطقة المحيطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية مصدر قلق لأسابيع.

ويوفر المجمع المترامي الأطراف أكثر من 20 بالمئة من احتياجات الكهرباء في أوكرانيا، وستؤدي خسارته إلى زيادة الضغط على الحكومة.

وقالت إنرجواتوم في وقت سابق إن أنظمة الأمن بالمحطة تعمل بشكل طبيعي وإن العمل جار لإعادة ربط أحد المفاعلين بشبكة الكهرباء. والمحطة بها ستة مفاعلات في المجمل.

وأفادت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء بأن أنظمة السلامة في زابوريجيا تم تفعيلها اليوم الخميس بعد أنباء عن انقطاع التيار الكهربائي عبر مساحات شاسعة من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.

وقال وزير الطاقة الأوكراني جيرمان جالوشينكو إن مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يتوجهون إلى المحطة في الأيام المقبلة.

وأضاف جالوشينكو لرويترز في كييف بأن “الزيارة تم الإعداد لها. بالتأكيد في موعد أقصاه بداية سبتمبر”.

حرب استنزاف

توقفت الحملة البرية التي شنتها روسيا في الأشهر الأخيرة بعد طرد قواتها من العاصمة كييف في الأسابيع الأولى من الغزو، الذي بدأ في 24 فبراير شباط.

وتسيطر القوات الروسية على مساحات شاسعة من الأراضي في الجنوب على طول سواحل أوكرانيا على البحر الأسود وبحر آزوف، بينما تحول الصراع إلى حرب استنزاف في دونباس.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في إفادة يومية، إنها دمرت ثماني طائرات حربية أوكرانية في غارات على قواعد جوية في منطقتي بولتافا ودنيبروبتروفسك. وستكون هذه واحدة من أكبر الخسائر التي تتكبدها القوات الجوية الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة.

ودعت كييف مرارا إلى تزويدها بمعدات عسكرية غربية متقدمة تقول إنها بحاجة إليها لصد الهجمات الروسية.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحدث هاتفيا اليوم الخميس مع الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي كرر دعم بلاده لأوكرانيا ضد روسيا.

وكتب زيلينسكي في تغريدة “ناقشنا خطوات أوكرانيا الإضافية في طريقنا للانتصار على المعتدي وأهمية محاسبة روسيا على جرائم الحرب”.

وفي خطوة قد تعزز التقديرات الغربية للخسائر الروسية الفادحة في الحرب، وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوما اليوم الخميس بزيادة حجم القوات المسلحة الروسية إلى 2.04 مليون من 1.9 مليون.

ويقول الكرملين إن هدفه هو “القضاء على النازية” في أوكرانيا ونزع سلاحها وإزالة التهديدات الأمنية التي تراها روسيا.

ورفضت أوكرانيا والغرب موقف موسكو باعتباره ذريعة لا أساس لها لشن حرب أدت إلى مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين وحولت المدن إلى أنقاض. كما زعزعت الاقتصاد العالمي، وتسببت في نقص المواد الغذائية الأساسية وارتفاع أسعار الطاقة.

    المصدر :
  • رويترز