الأحد 3 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 27 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استنفار وتوتر.. كوريا الشمالية تطلق صاروخا باليستيا فوق اليابان لأول مرة منذ خمس سنوات

أطلقت كوريا الشمالية (الثلاثاء 3-10-2022) صاروخا باليستيا فوق اليابان لأول مرة منذ خمس سنوات، ما دفع السلطات اليابانية إلى تحذير السكان وتعليق عمليات القطارات في شمال البلاد مؤقتا.

وطلبت الحكومة اليابانية من مواطنيها الاحتماء، إذ حلق الصاروخ فوق أراضيها على ما يبدو وتجاوزها قبل أن يسقط في المحيط الهادي.

وكان هذا أول صاروخ كوري شمالي يتبع مثل هذا المسار منذ عام 2017، وقالت طوكيو إن مساره البالغ 4600 كيلومتر ربما كان أطول مسافة تُقطع في اختبارات كوريا الشمالية، والتي غالبا ما تكون على ارتفاع كبير لتجنب التحليق فوق الدول المجاورة.

وهذه هي خامس عملية إطلاق تقدم عليها بيونغيانغ خلال عشرة أيام، وسط استعراض الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عضلاتهما العسكرية.

فقد أجرت الدولتان الأسبوع الماضي تدريبات ثلاثية مضادة للغواصات مع القوات البحرية اليابانية، تضمنت حاملة طائرات أمريكية والتي توقفت في كوريا الجنوبية لأول مرة منذ عام 2017..

ولم تكن ردود فعل واشنطن على الاختبارات الأخيرة قوية، مع تركيزها على الحرب في أوكرانيا بالإضافة إلى الأزمات المحلية والأجنبية الأخرى، لكن الجيش الأمريكي كثف من عمليات استعراض القوة في المنطقة.

وقالت طوكيو إنها لم تتخذ أي خطوات لإسقاط الصاروخ. وقال وزير الدفاع ياسوكازو هامادا إن اليابان لن تستبعد أي خيارات، ومنها قدرات الهجوم المضاد، لأنها تتطلع إلى تعزيز دفاعاتها في مواجهة عمليات إطلاق الصواريخ المتكررة من جانب كوريا الشمالية. وقالت كوريا الجنوبية أيضا إنها ستعزز جيشها وستزيد تعاونها مع الحلفاء.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية هيروكازو ماتسونو في مؤتمر صحفي “سلسلة الإجراءات التي تقوم بها كوريا الشمالية، ومن بينها إطلاقها المتكرر للصواريخ الباليستية، تهدد سلام وأمن اليابان والمنطقة والمجتمع الدولي، وتشكل تحديا خطيرا للمجتمع الدولي بأسره، بما في ذلك اليابان”.

وقالت الولايات المتحدة إنها تستنكر بشدة قرار كوريا الشمالية “الخطير والمتهور” إطلاق صاروخ باليستي طويل المدى فوق اليابان.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون في بيان “هذا العمل يزعزع الاستقرار ويظهر تجاهل كوريا الشمالية الصارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي ومعايير السلامة الدولية”.

اختبار “العالم الحقيقي”

وقال مسؤولون في طوكيو وسول إن الصاروخ قطع ما بين 4500 و4600 كيلومتر وحلق على ارتفاع حده الأقصى 1000 كيلومتر.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إنه صاروخ باليستي متوسط ​​المدى على ما يبدو وأُطلق من مقاطعة جاجانح في كوريا الشمالية. واستخدمت بيونغيانغ تلك المقاطعة لإطلاق العديد من التجارب الأخيرة، ومنها عدة صواريخ زعمت أنها “أسرع من الصوت”.

في غضون ذلك، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) أن الاختبار دفع شركة شرق اليابان للسكك الحديدية إلى تعليق عمليات القطارات في المناطق الشمالية. وقال ماتسونو إنه لم ترد تقارير عن أضرار للطائرات أو السفن جراء الصاروخ.

وقال كيم دونج يوب، الضابط السابق في البحرية الكورية الجنوبية، إن تفاصيل الرحلة الأولية تشير إلى أن الصاروخ ربما كان صاروخ هواسونغ-12 الباليستي المتوسط المدى، الذي كشفت عنه كوريا الشمالية في عام 2017 ضمن تهديداتها بضرب القواعد العسكرية الأمريكية في جوام.

وسبق استخدام هواسونغ-12 في اختبارات عام 2017 التي حلقت فوق اليابان، وأشار كيم إلى أنه أُطلق من مقاطعة جاجانج في يناير كانون الثاني.

وقال أنكيت باندا من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي ومقرها الولايات المتحدة، إن إطلاق صاروخ لمسافة طويلة يسمح لعلماء كوريا الشمالية باختبار الصواريخ في ظل ظروف أكثر واقعية.

وأضاف “مقارنة بالمسار المعتاد المرتفع للغاية، فإن هذا يسمح لهم بتعريض مركبة بعيدة المدى للأحمال الحرارية وضغوط معاودة الدخول في الغلاف الجوي التي تعد أكثر تمثيلا للظروف التي قد تواجهها إذا ما استخدمت في العالم الحقيقي (الإطلاق الفعلي لا التجريبي)”.

وقال محللون إن سلسلة تجارب الصواريخ التي تجريها كوريا الشمالية تساعد في جعل المزيد من أسلحتها جاهزة للعمل، وفي تطوير قدرات جديدة، وتبعث برسالة مفادها أن التطوير حق سيادي.

وبرامج الأسلحة النووية والصاروخية لكوريا الشمالية محظورة بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي التي فرضت عقوبات على بيونغيانغ.

انتقاد سياسي

وفي سول، وصف رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول الاختبار بأنه “طائش” وقال إن جيش بلاده وحلفاءها والمجتمع الدولي سيردون عليه بحسم.

وفي حديثه إلى الصحفيين في طوكيو، وصف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا تصرفات كوريا الشمالية بأنها “همجية”، وقال إن الحكومة ستواصل جمع المعلومات وتحليلها.

أما دانييل كريتنبرينك، كبير الدبلوماسيين الأمريكيين لشؤون شرق آسيا، فقال خلال مؤتمر عبر الإنترنت استضافه معهد الدراسات الأمريكية الكورية، إن إطلاق صاروخ فوق اليابان “مؤسف” و “ليس طريقا مثمرا للمضي قدما”.

وكان مشرعون كوريون جنوبيون قالوا الأسبوع الماضي إن كوريا الشمالية أكملت الاستعدادات لإجراء تجربة نووية، والتي قد تتطلع إلى إجرائها في وقت ما بين مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني هذا الشهر وانتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر تشرين الثاني.

    المصدر :
  • رويترز