الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأحكام العرفية الروسية في المناطق المحتلة تثير مخاوف الأوكرانيين

كثفت روسيا إجراءاتها الأمنية، الأربعاء، في الداخل وفي مناطق بأوكرانيا، وذلك بهدف منح المسؤولين المحليين سلطة معززة للحفاظ على النظام العام، بما فيها المناطق التي ضمتها موسكو مؤخرا من جارتها، وفق ما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تطبيق الأحكام العرفية، الذي يدخل حيز التنفيذ، الخميس، يمنح المسؤولين المدعومين من موسكو في الأراضي المحتلة عددًا من الصلاحيات.

وقالت الصحيفة إنه وفقا للقانون الروسي، فإن هذه الصلاحيات تشمل حظر التجول، والاحتجاز لمدة تصل إلى 30 يومًا لأي شخص، والقيود المفروضة على حرية التنقل، وإعادة التوطين القسري، واعتقال المواطنين من أي دولة يُعتقد أنها تشن حربًا ضد روسيا.

وأضافت أنه تم إدخال تدابير أمنية مشددة في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو في عام 2014، حيث تعد مدينة “سيفاستوبول” الساحلية هناك موطنا لأسطول البحر الأسود الروسي.

ونقلت “الجورنال” عن المستشار السياسي الروسي وكاتب خطابات الكرملين السابق، عباس غليموف، قوله: “بشكل عام، لا يبدو كل هذا صراعًا مع عدو خارجي، لكنه محاولة لمنع اندلاع ثورة داخل البلاد”.

وكان مئات الآلاف من الرجال، وفقا لمزاعم الصحيفة، قد فروا من البلاد لتجنب التجنيد الإجباري، حيث تظهر استطلاعات الرأي العامة ووسائل التواصل الاجتماعي أن الروس يتزايد خوفهم وقلقهم بشأن الحرب.

واعتبرت الصحيفة أن هذا القلق المتزايد يهدد بتقويض حكومة بوتين وهي تستعد للتنقل في المراحل التالية من الحرب.

بدورها، ذكرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية، أن مرسوم الأحكام العرفية قد يؤدي إلى إجبار الأوكرانيين على القتال ضد جيش بلادهم، حيث يسعى الزعيم الروسي إلى تعزيز هجومه المتعثر.

ونقلت المجلة عن رئيس قسم العلوم السياسية في “جامعة نورث وسترن” وليام رينو، قوله إنه في المناطق التي ستدخل فيها الأحكام العرفية اليوم حيز التنفيذ، قد يترك المدنيون الأوكرانيون أيضًا “معرضين للتجنيد في التشكيلات العسكرية الروسية”.

وأضاف: “إذا أجبر الأوكرانيون على محاربة مواطنيهم الآخرين، فقد يكون القصد هو تعقيد جهود الحكومة الأوكرانية لإعادة دمج هذه المناطق. الجهود المبذولة لإعادة تأكيد السيطرة الأوكرانية ستكون معقدة بسبب عدد لا يحصى من الاتهامات حول من تعاون ولم يتعاون مع المحتلين الروس.. ويظهر التاريخ أن هذه العملية بشعة للغاية”.

وتابع رينو: “يبدو أن الأحكام العرفية تعطي السلطات الروسية التبرير القانوني الذي تحتاجه لنقل شرائح من السكان الأوكرانيين قسراً إلى أماكن أخرى، وهي سمة من سمات الجهود السوفيتية لإعادة تشكيل التوازنات العرقية بطرق أكثر ملاءمة لسيطرة الدولة”.

وقال: “قد يكون الشيء نفسه قيد التنفيذ في المناطق المحتلة من قبل روسيا في أوكرانيا”، كما صرح رينو لـ”نيوزويك” بأن بوتين ربما يستخدم الأحكام العرفية لإرسال إشارة مفادها أن الوجود الروسي في تلك المناطق “دائم ولا رجعة فيه، مما يجعل أي عملية تفاوضية مستقبلية صعبة للغاية”.