الأحواز .. تاريخ حافل من الثورة في وجه إيران

أعاد الهجوم المسلح على العرض العسكري للحرس الثوري الإيراني في الأحواز، الإقليم إلى الواجهة من جديد وحركات المقاومة فيه ضد النظام الإيراني.

وكانت حركة النضال العربي أعلنت السبت 22 سبتمبر 2018، مسؤوليتها عن مقتل 29 جندياً من عناصر الحرس الثوري الإيراني في مدينة الأحواز، خلال عرض عسكري وهو الهجوم الأكبر من نوعه منذ سنوات.

ويعيش في إقليم الأحواز الواقع في شمال غرب إيران، مجموعة من القبائل العربية ويبلغ عدد سكانه 8 ملايين 95% منهم من العرب السنة، في حين تبلغ مساحته (348) ألف كيلو مترٍ مربّع، أي أكثر من مساحة بلاد الشام كلها (سوريا ولبنان والأردن وفلسطين).

ويضم إقليم الأحواز نحو 85‏% من النفط والغاز الإيراني‏، و35% من المياه في إيران، ‏كما تعدّ أراضيه من أخصب الأراضي الزراعية في الشرق الأوسط، حيث تجري هناك ‏3‏ أنهار كبيرة؛ هي كارون، والكرخة، والجراحي.
-ممارسات تعسفية

وكانت الأحواز دولة مستقلة باعتراف من السلطنة العثمانية الآفلة، لكن في عام 1925 سيطر الإيرانيون عليها في عهد الشاه رضا بهلوي لأهميتها الاقتصادية.

ومنذ سيطرة الإيرانيين عليها اتخذوا جملة إجراءات من أجل طمس الهوية العربية فيها، حيث جعلوا اللغة الفارسية هي الرسمية في المدارس والمجمعات الحكومية، ومنعوا تداول اللغة العربية نهائياً.

وكان سكان الأحواز قد دعموا الثورة الإسلامية عام 1979 ضد نظام الشاه محمد رضا بهلوي، حيث كان الشيخ الخاقاني القائد الروحي للأهواز على اتصال بقائد الثورة روح الله الخميني قبل عودة إلى إيران.

لكن النظام الإيراني الحالي واصل سياسة نظام الشاه التعسفية اتجاه الإقليم ولم يوليه أي اهتمام، إذ يفتقر للخدمات الأساسية ويطالب أهلها منذ سنوات ببناء محطة لتوليد الطاقة، وهو ما لم تستجب له السلطات، رغم جثوم المدينة على آبار هائلة من النفط.

كما يعاني الإقليم من التلوث بشكل مستمر لوجود عدد من مصانع بتروكيماويات حوله، تنبعث منها ملوّثات على نطاق واسع، إضافة إلى معاناة من جفاف منذ قرابة 15 عاماً، فضلاً عن تركيبة سيئة من السدود، ما أدّى إلى جفاف حتى مستنقعات المياه، حتى وصل الأمر إلى وصف تقرير لمنظمة الصحة العالمية عام 1996 الأحواز بأنها “أكثر مدن العالم تلوثاً”.

سياسياً، يمارس النظام الإيراني ممارسات عنصرية بحق سكان الأحواز ، بحيث يمنعهم من الترشح أو التعبير عن مواقفهم تجاه السلطة، ويمنع أحداً من تمثيلهم أمام البرلمان.

ووفق منظمة حقوق الإنسان الأحوازية، يستخدم النظام أساليب القمع والاضطهاد بحق سكّان الإقليم، من خلال فرض الضرائب الباهظة، والسجن والاعتقال والملاحقة والإعدام بحق الناشطين والحقوقيين.
اقرأ أيضاً
شاهد: 29 قتيلاً بـ”هج

المصدر المجلس الوطني للمقاومة الإرانية
شاهد أيضاً