الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأردن وروسيا يتفقان على التعاون لتحقيق الاستقرار في جنوب سوريا

قال وزير الخارجية الأردني (الخميس 3-11-2022) إن عمان وموسكو اتفقتا على تعزيز التنسيق بينهما لمعالجة الاضطرابات الأمنية في جنوب سوريا، والتي تلقي عمان باللوم فيها على فصائل مسلحة مرتبطة بإيران وعمليات تهريب مخدرات عبر الحدود بمليارات الدولارات.

وكان الوزير أيمن الصفدي يتحدث بعد اجتماع مع نظيره الروسي سيرجي لافروف تركز على الوضع في جنوب سوريا “لتحييد الأخطار الكامنة في حالة اللا استقرار” في المنطقة.

وأضاف الصفدي في مؤتمر صحفي أن هناك حاجة للتنسيق وأن هذا كان محور المناقشات الموسعة للتصدي “لخطر تهريب المخدرات إلى الأردن وعبره، والمليشيات التي تدعم عمليات التهريب هذه، وغيرها من الأعمال العدوانية، والازدياد في البؤر الإرهابية”.

وقال لافروف إن روسيا، التي ساعد تدخلها العسكري الرئيس السوري بشار الأسد في استعادة معظم الأراضي السورية من مقاتلي المعارضة خلال حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، تدعم التوصل إلى حل سياسي لإنهاء الصراع.

وأثار النفوذ المتزايد للفصائل المدعومة من إيران، ومن بينها جماعة حزب الله اللبنانية، في جنوب سوريا في السنوات الأخيرة قلق كل من الأردن وإسرائيل.

وأعرب الملك عبد الله عن مخاوفه من أن الحرب الروسية في أوكرانيا يمكن أن تساعد إيران في نهاية المطاف على ملء الفراغ الذي خلفه تضاؤل الوجود العسكري الروسي في سوريا، وتتطلع عمان إلى إعادة تأكيد موسكو لالتزامها بالمنطقة.

وتقول مصادر استخباراتية إقليمية إن موسكو كثفت في الأشهر الأخيرة دوريات للشرطة العسكرية على الجانب السوري من الحدود في خطوة لطمأنة الأردن بأنها لن تسمح للفصائل المدعومة من طهران بالسيطرة على المنطقة الحدودية.

وأجبر الارتفاع الحاد في محاولات تهريب المخدرات الأردن في وقت سابق من هذا العام على تغيير قواعد الاشتباك لقواته على طول الحدود ليمنح الجيش سلطة استخدام كل ما أوتي من قوة لتأمين الحدود.

وقال الصفدي إنه مع استمرار الاضطرابات في جنوب سوريا، ستفعل المملكة كل ما يلزم للحفاظ على أمنها القومي.

وتقول واشنطن ومسؤولون غربيون في مجال مكافحة المخدرات إن سوريا أصبحت موقع الإنتاج الرئيسي في المنطقة لتجارة المخدرات التي تقدر بمليارات الدولارات، فيما بات الأردن طريق العبور الرئيسي للأمفيتامين السوري الصنع إلى دول الخليج الغنية بالنفط.

ويقول المسؤولون الأردنيون إنهم عبروا عن مخاوفهم للسلطات السورية لكنهم لم يروا أي محاولة حقيقية لتضييق الخناق على التجارة غير المشروعة.

وتقول دمشق إنها تبذل قصارى جهدها للحد من التهريب وتواصل الإيقاع بعصابات التهريب الرئيسية في الجنوب كما تنفي تواطؤ فصائل مرتبطة بقواتها الأمنية في الأمر.

    المصدر :
  • رويترز