الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأسوأ لم يأت بعد.. إعدام أكبري يزيد التوتر بين إيران والغرب

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن صداماً وشكياً وموجة توترات جديدة يلوحان في الأفق بين الغرب وإيران، وذلك بعدما أقدمت الأخيرة على إعدام مسؤول دفاعي سابق يحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية بزعم التجسس لصالح لندن.

وكانت وكالة “ميزان” التابعة للقضاء الإيراني أعلنت السبت، أن السلطات نفذت حكم الإعدام بحق علي رضا أكبري، نائب وزير الدفاع الأسبق، في خطوة من المرجح أن تؤدي إلى تفاقم التوترات مع الغرب، وفي الوقت الذي يكافح فيه النظام الإيراني المتشدد احتجاجات على مستوى البلاد.

ونقلت الصحيفة عن الوكالة الإيرانية قولها إن أكبري أدين بنقل معلومات سرية تتعلق بالأمن القومي إلى جهاز المخابرات الخارجية البريطاني (إم.آي.6)، مقابل الملايين بالعملات الأجنبية. وأضافت “ميزان” أن أكبري أعدم شنقاً.

وأوضحت أنه يُعتقد أن أكبري اعتقل في طهران قبل عامين أو ثلاثة أعوام، مشيرة إلى أنه يعد أول مواطن أوروبي معروف ومسؤول إيراني بارز ومحارب قديم في الحرس الثوري يتم إعدامه في البلاد منذ عقود.

وفي أول صدام مباشر، قال رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، أمس: “كان هذا عملًا فظًا وجبانًا نفذه نظام همجي لا يحترم حقوق الإنسان لشعبه”.

كما وصف وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، عملية الإعدام بأنها “عمل وحشي ناجم عن دوافع سياسية”.

وقالت الصحيفة إنه يُنظر إلى المصير “المرير” لأكبري على أنه رسالة واضحة من المتشددين الإيرانيين إلى الغرب مفادها أن “الأسوأ لم يأت بعد”، وذلك بعدما توترت العلاقات بشدة بين الطرفين منذ تعليق محادثات إحياء الاتفاق النووي العام الماضي، الذي كان من شأنه أن يرفع العقوبات عن طهران ويكبح برنامجها النووي.

وأشارت إلى أن النظام الإيراني كان قد تعرض لانتقادات دولية واسعة بسبب قمعه للاحتجاجات التي اندلعت منتصف سبتمبر الماضي، والتي تبعتها أحكام بالإعدام بحق ما لا يقل عن 16 شخصًا، نفذت منها أربع عمليات حتى الآن. وقادت ألمانيا وبريطانيا دعوات أوروبية متزايدة لإدراج الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية منذ ذلك الوقت.

وأضافت أن إعدام أكبري يشير أيضاً إلى استمرار الصراع على السلطة في المؤسسة الأمنية الإيرانية حول “كيفية حماية دولة رجال الدين المتشددين” وسط الاضطرابات الداخلية والعزلة الدولية. وقالت إنه في حين أن إيران لديها تاريخ في احتجاز وإدانة الأجانب والمواطنين مزدوجي الجنسية، فقد أصبح السجن في مثل هذه الحالات أطول في السنوات الأخيرة.

ووفقاً لتقرير الصحيفة، خلصت نتائج أبحاث نُشرت العام الماضي، واستشهد بها البرلمان البريطاني لإدانة عملية الإعدام الأخيرة، إلى أن 66 أجنبيًا على الأقل أو مزدوج الجنسية قد اعتقلتهم إيران منذ عام 2010، بما في ذلك حوالي 15 بريطانيًا.