السبت 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأوروبيون يلجأون إلى وقود التدفئة الأقدم في العالم وأسعاره تحلّق!

بلومبرغ
A A A
طباعة المقال

ليس بعيدًا عن مطار “تمبيلهوف” في برلين، يعمل “بيتر إنغلك” على بوابة أمان جديدة لمستودعه بسبب مخاوفه من أشخاص يائسين قد يسرقون مخزونه. الكنز الثمين المعرّض للخطر هو الحطب.

إجراء “إنغلك” يعكس قلقًا متناميًا في أوروبا، فيما تتحضّر القارة لانقطاع في إمدادات الطاقة، وعتمة محتملة هذا الشتاء. والعمل التخريبي الأخير في خط أنابيب نورد ستريم هو العلامة الأحدث لوضع المنطقة الدقيق، فيما تسعى روسيا إلى قطع الإمدادات عن اوروبا بسبب موقفها من الحرب في أوكرانيا.

وفيما يحصل الأوروبيون على التدفئة بنسبة ٧٠ بالمئة عن طريق الغاز الطبيعي والكهرباء، وفيما انخفضت الإمدادات الروسية بشكل كبير، أصبح الحطب سلعة أساسية يبحث عنها الأروبيون.

وبدأت أسعار الحطب بالارتفاع، حيث سجّل سعر الطن في فرنسا ٦٠٠ يورو، وذهبت هنغاريا أبعد من ذلك اذ منعت تصدير قطع الحطب، فيما غطّت رومانيا أسعار الحطب لمدة ٦ أشهر.

بالإضافة الى المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات، أدت ازمة الطاقة الى ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث سجّلت منطقة اليورو تضخمًا أعلى بضعفين للمرة الأولى في أيلول. وباتت المنازل في بعض البلدان امام خيارين: التدفئة او الحاجات الأساسية الاخرى.

“سنعود الى الايام الماضية عندما لم يكن المنزل بأكمله دافئًا” يقول “نيك سنيل” مسؤول في أحد متاجر بيع حطب الوقود. مضيفًا “كان الناس يجلسون حول الموقدة، أو يذهيون الى السرير باكرًا. سيكون هناك المزيد من ذلك هذا الشتاء”.

بالنسبة للعديد من الأوروبيين، القلق الأساسي يتمثل بفعل أي شيء للشعور بالدفء في الأشهر المقبلة، وأصبح القلق أكثر اشتدادًا فيما بدأ برد الشتاء يقترب أكثر، كما ان الحاجة الكبيرة للتدفئة قد تخلق مشاكل صحية وبيئية.

في هذا الإطار، يقول “روجيه سيدين” مسؤول في وكالة الحماية البيئية السويدية: “نحن قلقون من أن الناس قد يحرقون أي شيء قد تصل اليه أيديهم”، مضيفًا ان مستويات التلوث تزيد عندما يحرق الناس الحطب بطريقة غير صحيحة.

من علامات الأزمة أيضًا أن الناس يهرعون الى التخزين والادخار. ففي فرنسا، اشترى بعض الأشخاص طنّين من قطع الحطب، في حين يعتبر أقل من طن واحد كافيًا بالعادة لتدفئة منزل واحد في السنة.