الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البابا: نشعر "بثقل الفشل" بشأن مدارس السكان الأصليين في كندا

قال البابا فرنسيس، الخميس، إن الكنيسة الكاثوليكية تشعر “بثقل الفشل” بشأن دورها في إدارة المدارس الداخلية التي حاولت القضاء على ثقافات السكان الأصليين في كندا وتعرض فيها العديد من الأطفال لسوء المعاملة.

وفي اليوم قبل الأخير من زيارة إلى كندا تهدف إلى الاعتذار عن ممارسات تلك المدارس التي دعمتها الحكومة، ترأس فرنسيس قداسا في المزار الوطني للقديسة آن دي بوبري في البلدة التي تحمل الاسم نفسه على بعد 30 كيلومترا تقريبا خارج مدينة كيبيك.

وفي بداية القداس، رفع بعض المشاركين لافتة تطلب منه إلغاء مراسيم تعود إلى القرن الخامس عشر وتعرف باسم عقيدة الاكتشاف، والتي استشهدت بها البابوية آنذاك للاستيلاء على أراضي السكان الأصليين في العالم الجديد.

ورُفعت اللافتة الكبيرة بالقرب من الصف الأمامي المواجه للمصلين. وقام حاملوها بعد ذلك بإنزالها، ولم يتضح ما إذا كان البابا قد رأى ما هو مكتوب عليها.

والمزار هو أقدم موقع زيارة كاثوليكي في أمريكا الشمالية، حيث شيدت كنيسة صغيرة عام 1658 لإيواء تمثال للقديسة آن اعتبره المستعمرون الفرنسيون آنذاك من المعجزات.

ويزور الموقع زهاء مليون شخص كل عام، ويبحث الكثير منهم عن علاج من الأمراض.

وتحدث البابا في عظته عن “الأسئلة الملحة التي تردد صداها في قلب هذه الكنيسة في مسيرة شفاء ومصالحة صعبة”.

وتابع “اسمحوا لي أن أرافقكم ككنيسة في هذه الأسئلة التي تنشأ من قلب مليء بالألم: لماذا حدث كلّ هذا؟ كيف حدث ذلك في جماعة الذين يتبعون يسوع؟”

وبين عامي 1881 و1996، فُصل أكثر من 150 ألفا من الأطفال من أبناء الشعوب الأصلية عن عائلاتهم قبل إحضارهم إلى مدارس داخلية تعرض فيها كثير من الأطفال للتجويع والضرب والاعتداء الجنسي في نظام أطلقت عليه لجنة الحقيقة والمصالحة الكندية وصف “إبادة ثقافية”.

وأدى اكتشاف رفات 215 طفلا في إحدى تلك المدارس السابقة في كولومبيا البريطانية العام الماضي إلى إعادة هذه القضية إلى الواجهة مرة أخرى. ومنذ ذلك الحين، اكتُشف رفات مئات الأطفال المشتبه بأنهم كانوا في تلك المدارس في جميع أنحاء البلاد.

    المصدر :
  • رويترز