الأربعاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البنك المركزي الروسي يحذر من سلبيات التجنيد العسكري "واسع النطاق"

أطلق البنك المركزي الروسي تحذيرات شديدة اللهجة من ارتفاع التضخم في روسيا، جراء تبعات التجنيد العسكري واسع النطاق في البلاد، وفقا لما ذكرته صحيفة “فايننشال تايمز”

وكان المركزي الروسي قد اختار إبقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للمرة الأولى بعد أشهر من التخفيضات المتتالية.

وقد يواجه الاقتصاد الروسي نقصا في العمالة والمزيد من الضغوط التضخمية، بعد أن أطلقت موسكو “تعبئة جزئية” لقواتها المسلحة الشهر الماضي (سبتمبر). ومنذ ذلك الحين، تم تجنيد مئات الآلاف من الرجال، وفرت أعداد مماثلة من البلاد، وفقا للصحيفة.

وقالت إلفيرا نابيولينا، محافظة البنك المركزي الروسي، الجمعة، إن هناك عامل جديد يؤثر في اتجاهات الأسعار، هو التعبئة الجزئية، وإن الأشهر المقبلة سيكون لها تأثير على انخفاض في معدل التضخم، بسبب انخفاض طلب المستهلكين.

وأوضحت أنه “ومع ذلك، في وقت لاحق، قد تبدأ (التعبئة) في إحداث ارتفاع بالتضخم، بسبب التغيرات في هيكل سوق العمل، ونقص بعض المتخصصين”.

وأشارت إلى أنه لا يزال من “الصعب تقييم جميع النتائج الاقتصادية للتحول في هيكل العمالة”.

وتقول الصحيفة إنه “عند 13.7 في المئة، لا يزال التضخم في روسيا مرتفعا”. وقال البنك المركزي إن توقعاته الحالية تشير إلى أن يصل التضخم إلى ما بين 12 و 13 في المئة بنهاية عام 2022. ويريد أن ينخفض ​​التضخم إلى 4 في المئة بحلول عام 2024.

وقال البنك المركزي إن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا يمكن أن تضعف الصادرات والروبل بدوره، مما يزيد من الضغوط التضخمية طويلة الأجل.

ومن جانب آخر، يتوقع خبراء مستقبلا قاتما للاقتصاد الروسي مع تلاشي مكاسب ارتفاع أسعار الطاقة وتشديد العقوبات الغربية، ومعاناة البلاد لاستبدال أوروبا كمشتر رئيسي للنفط والغاز.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن روسيا ستشهد ركودا أكبر من أي اقتصاد كبير هذا العام، وفقا لتوقعات جديدة من بنكها المركزي.

ويعاني الاقتصاد الروسي من تأثير العقوبات وانسحاب الشركات الغربية في أعقاب غزو أوكرانيا في فبراير الماضي.

وفي حين استفادت روسيا من ارتفاع أسعار الطاقة هذا العام، يتوقع اقتصاديون أن تنخفض الإيرادات بشكل حاد مع تباطؤ الاقتصاد العالمي وإيجاد الغرب بدائل للطاقة الروسية.

وقالت الصحيفة إنه من المرجح أن يكون الانكماش المتوقع هو الأكبر الذي يسجله عضو في مجموعة أكبر 20 اقتصادا.

وبعد الغزو مباشرة، توقع البنك الروسي أن ينكمش الاقتصاد بين 8٪ و10٪ هذا العام، وبنسبة تصل إلى 3٪ في العام المقبل. ويتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بين 1٪ و4٪ في العام المقبل.

وقبل غزو روسيا لأوكرانيا، توقع البنك المركزي أن ينمو الاقتصاد بنسبة تصل إلى 3٪ في عام 2022. وهذا يعني أن الحرب كلفت البلاد أكثر من 7٪ من ناتجها المحلي الإجمالي.

وأبقى بنك روسيا المركزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في أول اجتماع منذ مارس أعقبته ستة تخفيضات متتالية في أسعار الفائدة إلى 7.5 في المئة من 20 في المئة مع نجاح صناع السياسات في استقرار الروبل والنظام المالي في أعقاب العقوبات الغربية.

وحذر البنك المركزي من أن الاقتصاد قد يعاني من انخفاض أكبر في الإنتاج العام المقبل إذا واجهت روسيا عقوبات أكثر صرامة أو طلبا أضعف من الاقتصاد العالمي المتباطئ. ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات جديدة على شحن الخام الروسي في جميع أنحاء العالم.

    المصدر :
  • الحرة