الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التضخم في المغرب يبلغ عتبة استثنائية متأثراً بالحرب الروسية الأوكرانية

تعيش المملكة المغربية التي تعدّ مستورداً مهماً لمنتجات الطاقة والغذاء وخصوصاً الحبوب، على وقع أزمة نمو وتضخم متزايد جراء استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، والجفاف الذي يضرب البلاد.

وحذّرت المندوبية المغربية للتخطيط من أنّ المملكة “تأثّرت بشدّة” بالحرب بين روسيا وأوكرانيا، في ظلّ نمو بطيء وتضخّم مرتفع بشكل استثنائي.

وأشارت المندوبية في تقرير لها، إلى أنه إضافة إلى السياق العالمي الذي طغت عليه الصدمات الناجمة عن أزمة كوفيد-19 والصراع بين روسيا وأوكرانيا، يعاني المغرب جفافا غير مسبوق يعدّ الأسوأ منذ 40 عاماً ويلقي بثقله “بقوة” على اقتصاد الدولة الواقعة في شمال إفريقيا والتي تعتمد على الزراعة (14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي).

طالت تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، عدة دول عربية مسببة أزمات اقتصادية ببعض الدول، وارتفاعا حادا للأسعار في دول أخري، ومجاعات في دول ثالثة، في مؤشر يدق ناقوس الخطر حول تهديدات متوقعة للأمن الغذائي العربي، ما قد يثير “اضطرابات سياسية واجتماعية” بتلك الدول.
وأوضحت المندوبية المسؤولة عن الإحصاء والتخطيط أنّ “هذا الوضع عطّل الإنتاج والاستهلاك، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية”.

وأضافت في “الميزانية الاقتصادية الاستكشافية للعام 2023″، أنّه من المتوقع أن يصل التضخّم إلى “عتبة استثنائية” عند 4,9 في المئة في العام 2022، “وهو ما ينبغي أن يؤثّر بشدة على القوة الشرائية وعلى ربح بعض القطاعات الإنتاجية”، قبل أن ينخفض إلى 0,8 في المئة في العام 2023.

وقالت “نتيجة لذلك، سيكون إعطاء الأولوية لدعم القوة الشرائية في السياسات العامة، واستهداف القطاعات، أمراً دقيقاً جداً”.

أما بالنسبة للنمو، فقد أشارت المندوبية السامية للتخطيط إلى أنه سيصل إلى 3,7 في المئة في العام 2023، مقابل 1,3 في المئة في العام 2022، ضمن توقّعات “تتّسم بمستوى عالٍ من عدم اليقين ومخاطر الانحدار” المرتبطة خصوصاً بالحرب في أوكرانيا.

وخلصت إلى أنه “يجب على المغرب أن يعزز جهوده في إطار التزامه الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة (..) خصوصاً في مجال محاربة تغيّر المناخ وتداعياته”.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP