الأثنين 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 20 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التوترات الجيوسياسية والدولار تؤثر على سعر صرف الشيكل الإسرائيلي

الأناضول
A A A
طباعة المقال

سجلت العملة الإسرائيلية “الشيكل”، أسوأ أداء بين العملات حول العالم، في غضون شهور قليلة منذ أحداث 7 أكتوبر/تشرين أول 2023، قبل أن تعود وتحقق أفضل مكاسب.

إلا أن الأسابيع الثلاثة الماضية، أعادت الشيكل إلى مربع الهبوط أمام العملات الأخرى بقيادة الدولار، على وقع تصاعد التوترات مع إيران، وأسباب أخرى مرتبطة بقوة العملة الأمريكية.

حتى تعاملات صباح اليوم الإثنين، يبلغ سعر صرف الدولار 3.75 شواكل، أقل بـ 6 أغورات عن أدنى مستوى تم تسجيله في 6 شهور، والمسجل الجمعة الماضية عند 3.81 شواكل/ دولار.

حتى منتصف فبراير/شباط الماضي، كان سعر صرف الشيكل الإسرائيلي مرتفعا أمام العملة الأمريكية عند 3.59 لكل دولار واحد، وهو مستوى لم يسبق تسجيله منذ يونيو/حزيران 2023.

إلا أن تزايد التوترات بين تل أبيب وحزب الله على الحدود الإسرائيلية اللبنانية عبر الهجوم والرد، والرد على الرد، دفع العملة الإسرائيلية إلى التراجع أمام الدولار.

وواصل الشيكل تراجعه إلى مستوى 3.65 شيكل لكل دولار، حتى تاريخ 11 مارس/آذار الماضي، وهو اليوم الذي أعلن فيه حزب الله شن هجوم بطائرات مسيرة على مقر للدفاع الجوي الإسرائيلي في هضبة الجولان المحتلة.

هجوم حزب الله، جاء بعد أيام من إعلانه قيام إسرائيل باغتيال 3 من عناصره في منطقة الناقورة، التي تعتبر موقعاً مهما لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة “اليونيفيل” جنوب لبنان.

وأكد الحزب أن قواته استهدفت مقر الدفاع الجوي والصاروخي في ثكنة كيلع بـ4 مسيرات، وأعلن أنه أصاب الأهداف بدقة، حسب وصفه؛ وتبعد ثكنة كيلع ‌التابعة للجيش الإسرائيلي 15 كيلومترا عن الحدود اللبنانية.

كما واصل الشيكل تراجعه أمام الدولار خلال مارس الماضي والشهر الجاري، إلى أن وصلت العملة الإسرائيلية إلى أدنى مستوى لها في 5 شهور وبالتحديد نهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي، عند 3.80 شواكل.

سعر الصرف المتدني للشيكل، سجل بتاريخ 19 أبريل/نيسان الجاري، مع إعلان تل أبيب تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة على مرافق إيرانية.

هذا الهجوم، يأتي ردا على رد إيراني بتاريخ 13 أبريل الجاري، عندما أطلقت إيران نحو 350 صاروخا وطائرة مسيرة، في أول هجوم تشنه مباشرة من أراضيها على إسرائيل، ردا على هجوم صاروخي استهدف القسم القنصلي بسفارة طهران لدى دمشق مطلع الشهر نفسه.

وتتهم طهران تل أبيب بشن الهجوم الصاروخي ما أسفر عن مقتل 7 من عناصر الحرس الثوري الإيراني، بينهم الجنرال محمد رضا زاهدي.

وجاء ارتفاع مؤشر الدولار ليضيف المتاعب للشيكل المتأثر بالتوترات الجيوسياسية، إذ ارتفعت العملة الأمريكية بقوة منذ الأسبوع الماضي بعد بيانات عززت من مكانته.

والأربعاء، ألمح رئيس الفيدرالي الأمريكي إلى أنه من المرجح تأجيل توقيت أول خفض لأسعار الفائدة، حتى نهاية العام الجاري، بدلا من نهاية النصف الأول 2024.

وعندما يرتفع الدولار، فإن كلفة الحصول عليه تزيد بالنسبة للاقتصادات الأخرى بما فيها إسرائيل، التي شهدت بعض التذبذب في ثقة المستثمرين بالشيكل خلال فترة تصاعد التوترات مع حزب الله وإيران.

في هذه الأثناء، تتجه الأنظار إلى بنك إسرائيل الذي لم يتدخل منذ الأشهر الأولى للحرب على غزة، في سوق الصرف الأجنبي على الإطلاق.

وفي أكثر من مناسبة، لم يستبعد بنك إسرائيل التدخل في سوق الصرف الأجنبي، وسط احتمالات أن يستخدم خطة لبيع 30 مليار دولار من أرصدته الضخمة من النقد الأجنبي.

وبعد اندلاع الحرب، باع بنك إسرائيل 8.5 مليارات دولار من احتياطياته من النقد الأجنبي، في محاولة لوقف نزيف الشيكل.

    المصدر :
  • وكالات