الأحد 3 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 27 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التوتر يتصاعد بين فرنسا وإيطاليا على خلفية ملف المهاجرين

رست سفينة تديرها منظمة خيرية تحمل نحو 230 مهاجرا تم إنقاذهم في البحر في ميناء فرنسي (الجمعة 11-11-2022) بعد أن رفضت إيطاليا استقبالها، مع احتدام الحرب الكلامية بشأن مصير هؤلاء المهاجرين بين الدولتين الجارتين والعضوين في الاتحاد الأوروبي.

ووافقت الحكومة الفرنسية أمس الخميس على استقبال السفينة أوشن فايكينج منتقدة بشدة رفض الحكومة اليمينية الجديدة في روما القيام بذلك، قائلة إنها ستعلق خطط استقبال ثلاثة آلاف مهاجر موجودين بالفعل في إيطاليا.

وبينما اتهمت مسؤولة فرنسية روما بخرق أواصر الثقة وانتهاك القوانين الدولية المتعلقة بحماية المهاجرين، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني رد فعل باريس بأنه “غير مفهوم وغير مبرر”.

وقالت إن إيطاليا استقبلت ما يقرب من 90 ألف مهاجر عند موانئها هذا العام وإن الاتحاد الأوروبي بحاجة للقيام بالمزيد للدفاع عن حدوده.

ورست سفينة أوشن فايكينج اليوم الجمعة في ميناء عسكري في تولون بجنوب فرنسا وعلى متنها مهاجرون، بينهم عشرات الأطفال، تم إنقاذهم في البحر المتوسط في أكتوبر تشرين الأول.

وذكرت سكرتيرة الدولة المكلفة بشؤون أوروبا لورانس بون أن رفض إيطاليا استقبال السفينة ينتهك القواعد الأوروبية بشأن تقاسم المسؤوليات أو استقبال المهاجرين.

وقالت بون لإذاعة فرانس إنفو “فُقدت الثقة… لأن كان هناك قرار من جانب واحد يعرض حياة الناس للخطر ولا يتوافق مع القانون الدولي”.

وقالت منظمة (إس.أو.إس ميديترينيان) الخيرية التي تدير سفينة أوشن فايكينج للإنقاذ إن من المفترض السماح للمهاجرين بالنزول في أقرب دولة لمنطقة الإنقاذ وتعهدت بالعودة للبحر لمواصلة عملياتها “خلال بضعة أسابيع”.

“لا تعزلوا إيطاليا”

قالت ميلوني في خطابها الأول أمام البرلمان الشهر الماضي، بعد توليها رئاسة أكثر الحكومات يمينية في إيطاليا منذ الحرب العالمية الثانية، إنها تريد وقف عمليات المغادرة عن طريق البحر وإن إدارتها لن تسمح للناس بدخول إيطاليا بشكل غير قانوني.

وطلبت من الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة ألا يسعى لمعاقبة إيطاليا على موقفها. وقالت “قد تقرر أوروبا التعامل مع هذه القضية عن طريق عزل إيطاليا. أعتقد أن عزل مهربي المهاجرين على قوارب سيكون أفضل”.

وحذر أحد أقرب مساعديها فرنسا في وقت سابق من الانتقام من إيطاليا عن طريق السعي لتقييد حصولها على أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للتعافي بعد جائحة فيروس كورونا.

ودعا المفوض الأوروبي للاقتصاد، باولو جينتيلوني، الذي كان رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، إلى ضبط النفس.

وقال لوسائل إعلام إيطالية في بروكسل “يجب أن تكون العلاقة بين هاتين الدولتين العظيمتين ودية وتعاونية. هذا ضروري لفرنسا وكذلك لإيطاليا، لكنه ضروري أيضا للاتحاد الأوروبي”.

وتحرص حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطية، التي تتهمها المعارضة اليمينية المتطرفة في فرنسا بالتساهل في قضية الهجرة، على ألا يثير وصول السفينة مزيدا من الانتقادات في الداخل.

وقال رئيس الهيئة الحكومية الفرنسية المعنية بالتعامل مع الأجانب إن تسع دول من الاتحاد الأوروبي وافقت بالفعل على استقبال ثلثي المهاجرين على السفينة.

وذكر حاكم منطقة فار المحلية، إيفونس ريتشارد، إنه سيتم نقل المهاجرين إلى موقع احتجاز حيث سيحصلون على رعاية طبية ويتم التعامل مع طلباتهم للجوء.

وأضاف جالون أن المهاجرين الذين لن يكونوا مؤهلين للبقاء في الاتحاد الأوروبي ستتم إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

    المصدر :
  • رويترز