الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجيش الأوكراني يشدد الخناق على خيرسون

شدد الجيش الأوكراني الخناق على القوات الروسية التي تحتل مدينة خيرسون الجنوبية، الخميس، مع إصدار الحكومة أوامر بفرض قيود على استخدام الكهرباء في جميع أنحاء البلاد بسبب الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيرة على محطات الطاقة.

في خيرسون، العاصمة الإقليمية الوحيدة التي استولت عليها القوات الروسية منذ بدء غزوها قبل ثمانية أشهر، بدأت الإدارة التي عينتها موسكو إخلاء المدينة التي تسيطر على الطريق البري الوحيد المؤدي إلى شبه جزيرة القرم، والتي استولت عليها روسيا في عام 2014، وكذلك مصب نهر دنيبرو.

وكتب كيريل ستريموسوف نائب رئيس الإدارة المدعومة من روسيا في خيرسون أمس الأربعاء على تيليجرام أن أوكرانيا شنت هجوما على نوفايا كاميانكا وبيريسلاف في منطقة خيرسون.

وفي حين ظلت أوكرانيا متكتمة بشأن تفاصيل عملياتها، قال جيشها في تحديث بشأن منطقة خيرسون في وقت مبكر من اليوم الخميس إن 43 جنديا روسيا قتلوا ودُمرت ست دبابات ومعدات أخرى.

ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة تقارير ساحة المعركة.

وبث التلفزيون الرسمي الروسي لقطات لأشخاص يفرون بالقوارب عبر نهر دنيبرو، وقال إن النزوح الجماعي محاولة لإجلاء المدنيين قبل أن تتحول المنطقة لساحة قتال.

وقال فلاديمير سالدو حاكم خيرسون الذي عينته روسيا، إنه سيتم نقل ما بين 50 إلى 60 ألف شخص في الأيام الستة المقبلة، مع التأكيد على أن روسيا لديها الموارد اللازمة للسيطرة على المدينة وحتى شن هجوم مضاد إذا لزم الأمر.

من جانبها، فرضت الحكومة الأوكرانية قيودا على استخدام الكهرباء في جميع أنحاء البلاد لأول مرة منذ الغزو الروسي بعد وابل من الهجمات على محطات الطاقة قبل حلول فصل الشتاء.

وكثفت روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على البنية التحتية لإمدادات الكهرباء والمياه في أوكرانيا في الأيام الأخيرة.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في خطاب مصور مساء الأربعاء “هناك أضرار جديدة للبنية التحتية الحيوية. دمر العدو ثلاث منشآت للطاقة اليوم”.

ومن المقرر أن يلقي زيلينسكي كلمة أمام قمة للاتحاد الأوروبي اليوم الخميس. وسيبحث زعماء الدول الأعضاء، البالغ عددها 27 دولة، خيارات لمزيد من الدعم لأوكرانيا، بما في ذلك معدات الطاقة والمساعدة في استعادة إمدادات الكهرباء والتمويل طويل الأجل لإعادة الإعمار.

ضربات الطائرات المسيرة ومحادثات الحبوب

أفاد شهود من رويترز بأن خمس طائرات مسيرة قصفت مدينة ميكولايف الجنوبية اليوم الخميس لكن لم يتضح موقع الانفجار أو حجم الأضرار التي لحقت بها.

وتتهم أوكرانيا روسيا باستخدام طائرات “انتحارية” إيرانية الصنع تحلق صوب هدفها وتنفجر. وتنفي إيران إمداد موسكو بها كما نفى الكرملين استخدامها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أثارت مسألة احتمال نقل إيران لطائرات مسيرة إلى روسيا خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي.

وأبلغ نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي الصحفيين أن روسيا ستعيد تقييم تعاونها مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وموظفيه إذا أرسل جوتيريش خبراء إلى أوكرانيا لفحص الطائرات المسيرة التي تم إسقاطها والتي أكدت أوكرانيا والغرب أنها صنعت في إيران.

وقال بوليانسكي إنه غير متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق مع جوتيريش وغيره من مسؤولي الأمم المتحدة في مفاوضات لتمديد وتوسيع اتفاق 22 يوليو تموز الذي أدى إلى استئناف صادرات الحبوب والأسمدة الأوكرانية من البحر الأسود. وقد ينتهي أجل الاتفاق الشهر المقبل.

في غضون ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على روسيا، مستهدفة شبكة اتهمتها بشراء تقنيات عسكرية وذات استخدام مزدوج من شركات أمريكية لصالح مستخدمين روس.

على الجبهة الشرقية

في شرق أوكرانيا المتاخم لروسيا، قال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية ركزت محاولتها الرئيسية للتقدم في بلدتي باخموت وأفدييفكا.

وباخموت هي محور تقدم بطيء لروسيا عبر منطقة دونيتسك.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين البلاد بأسرها بدعم المجهود الحربي وأعلن الأحكام العرفية أمس الأربعاء في المناطق الأوكرانية التي تحتلها قواته.

وحذر زيلينسكي الأوكرانيين في المناطق المحتلة من أي مساع روسية لضمهم إلى الجيش، قائلا إنه يتعين عليهم محاولة المغادرة.

وقال “إذا لم تتمكنوا من القيام بذلك ووجدتم أنفسكم في هياكل عسكرية روسية، فحاولوا في أول فرصة إلقاء أسلحتكم والوصول إلى المواقع الأوكرانية”.

    المصدر :
  • رويترز