الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجيل "زد" يتحدى خامنئي في إيران... سنقاتل!

دخلت الاحتجاجات على وفاة مهسا أميني في إيران أسبوعها الرابع رغم الحملة الأمنية الدامية التي شنتها السلطات‎.‎

وتسللت شعلة الغضب إلى الجامعات والمدارس، حيث رددت الطالبات شعارات ضد السلطة والحكم، داعيات بالفم الملآن إلى “رحيل ‏الملالي” وسقوط “الديكتاتور” في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي‎.‎

كذلك هتف الشباب في العديد من الشوارع رغم الانتشار الأمني، “الموت للظالم‎”.‎

إلى ذلك، تبنى المتظاهرون تكتيكات جديدة لإيصال رسائلهم، في ظل القيود التي فرضت على خدمة الإنترنت بهدف عرقلة محاولات ‏التجمّع ومنع انتشار صور الحملة الأمنية‎.‎
فقد علق البعض لافتة ضخمة على جسر فوق طريق “مدرّس” السريع الذي يمر في وسط طهران “تحمل عبارة لم نعد نخاف.. ‏سنقاتل‎”.‎

كما رجل في تسجيل انتشر بين الإيرانيين على مواقع التواصل، وهو يبدّل كلمات لافتة حكومية كبيرة كُتب عليها “الشرطة في خدمة ‏الشعب” إلى “الشرطة قتلة الشعب‎”.‎

إلا أن رئيس البلاد، ابراهيم رئيسي لم ير في أصوات الشباب الصادحة هذه إلا “ذباباً”، إذ وصفهم خلال مخاطبته الأساتذة والطلاب ‏في جامعة الزهراء في طهران، أمس بـ “مثيري الشغب” والذباب‎!‎

لكن بعيدا عن تلك التوصيفات، يجمع العديد من المراقبين على أن توقاً غير مسبوق للتغيير ظهر بين أوساط الجيل الجديد أو أؤلئك ‏الشباب الضليعين بشؤون الإنترنت، بل هم وليدة تلك التكنولوجيا الحديثة، أو ما يعرف بالجيل “زد‎” .‎

وفي هذا السياق، رأت كايلي مور جيلبرت، الخبيرة في الشؤون الإيرانية والرهينة السابقة في طهران أن “عامل الخوف في إيران ‏حطمه شباب البلاد الشجعان”، بحسب ما نقلت عنها صحيفة التلغراف البريطانية اليوم الخميس‎.‎

كما أوضحت أن جيل الشباب في إيران لم يعرف قط حكومة غير “الجمهورية الإسلامية”، ولم يعرف زعيماً أو حاكما غير خامنئي‎.‎

وأضافت قائلة “نخب النظام كبيرة في السن، على الرغم من أن 60 في المائة من سكان البلاد تقل أعمارهم عن 30 عامًا‎.”‎

إلى ذلك، أشارت إلى أن “هذا الجيل الشاب، مثل الشباب في جميع أنحاء العالم، يتوق إلى حرية التعبير عن أنفسهم والعيش بالطريقة ‏التي يرونها مناسبة، فشيخوخة إيران الدينية ببساطة لا علاقة لها بحياتهم‎”‎

يذكر أن الاحتجاجات كانت تواصلت أمس السبت في طهران وغيرها من المدن في البلاد لاسيما في محافظة كردستان (غربا) ‏للأسبوع الرابع على التوالي‎.‎