الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحرب الروسية الأوكرانية تدخل مرحلة "خطيرة"

تعرضت المدن الأوكرانية لواحدة من أعنف الضربات الروسية على الإطلاق، حيث أطلقت موسكو وابلاً من الصواريخ، الإثنين، استهدفت من خلالها البنية التحتية في البلاد، فيما اتهم الكرملين حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالتورط المباشر في مواجهة عسكرية مع روسيا يمكن أن تشعل حربًا نووية.

وقالت صحيفة “تايمز” البريطانية إن صفارات الإنذار دوّت في جميع أنحاء أوكرانيا، إذ أطلقت روسيا نحو 100 صاروخ، بما في ذلك صواريخ “كاليبر كروز” التي تم إطلاقها من السفن الحربية في البحر الأسود وبحر قزوين، حيث زعمت القوات الأوكرانية أن القاذفات الإستراتيجية الروسية شاركت أيضاً في الهجمات.

يأتي ذلك تزامناً مع زيارة مفاجئة قام بها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مساء أمس إلى جسر القرم للمرة الأولى بعد تفجيره في أكتوبر، وأيضاً بعد انفجارات وقعت في قاعدتين جويتين روسيتين.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرات مسيرة أوكرانية ضربت قاعدتين جويتين، بينما أكد مسؤولون أوكرانيون قدرة بلادهم على “ضرب أعمق” داخل الأراضي الروسية.

ورأت الصحيفة البريطانية أن زيارة بوتين للجسر – التي بثها التلفزيون الحكومي الروسي – تهدف إلى إثبات أن الرابط البري الحيوي لروسيا مع شبه جزيرة القرم يعمل مرة أخرى بشكل كامل.

ونقلت “تايمز” عن وسائل إعلام روسية قولها إن قاذفات من نوع “Tu-95” القادرة على حمل أسلحة نووية، والمعروفة باسم “الدب الروسي”، تعرضت لأضرار عندما سقطت طائرة مسيرة على مدرج في قاعدة “إنجلز” الجوية في ساراتوف، وهي مركز لأسطول القاذفات الإستراتيجية الروسي على بعد نحو 450 ميلاً من أوكرانيا.

وفي حادث منفصل، أسفر انفجار آخر عن مقتل ثلاثة وإصابة خمسة آخرين في مطار “دياجيليفو” العسكري بالقرب من مدينة ريازان، على بعد نحو 120 ميلاً جنوب موسكو. كما تضررت طائرة عسكرية مجهولة الهوية. وقالت وسائل إعلام روسية رسمية إن ناقلة وقود انفجرت، لكنها لم تذكر سبب الانفجار.

ضربات أوكرانية جريئة

واعتبرت الصحيفة أن الضربات الأوكرانية هي الأجرأ والأكثر طموحاً لدى البلاد حتى الآن، مشيرة إلى أن كييف كانت زعمت في أكتوبر الماضي أنها تطور طائرة مسيرة بمدى يقدر بـ620 ميلاً، وهو ما سيغير قواعد اللعبة في ساحات القتال.

وأشارت الصحيفة إلى أن الانفجارات الأخيرة في روسيا ستزيد من مخاوف موسكو من تعرضها بشكل متزايد للضربات الأوكرانية، إذ صرح ألكسندر كوتس، مراسل حربي روسي “لقد أصبح من الواضح أنه لا توجد مرافق إستراتيجية متبقية في روسيا يمكن اعتبارها آمنة تمامًا”.

ورأت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الضربات العميقة داخل روسيا تسلط الضوء على براعة أوكرانيا التكتيكية، معتبرة أن الانفجارات في القواعد الجوية الروسية أحدث مثال على قدرة كييف المستمرة على المباغتة.

ونقلت الصحيفة عن أندريه زاغورودنيوك، وزير الدفاع الأوكراني السابق، قوله “نحن نهاجم عندما يكونون ضعفاء وندافع حيث يكونون أقوياء.” ووصف زاغورودنيوك التكتيكات العسكرية الأوكرانية بأنها “انتهازية” في الأساس.

كما نوهت صحيفة “التايمز” في الطرح السابق إلى سلاح أوكراني جديد كان قيد التطوير، نقلت “الغارديان” عن محللين عسكريين قولهم إن كييف طورت طائرة دون طيار “بحرية بارعة وقاتلة”، موضحين أنها تضمنت مكونات دراجة نفاثة معدلة وكاميرا يتم التحكم فيها عن بعد، مع بث مباشر إلى مركز القيادة والتحكم، بالإضافة إلى متفجرات مثبتة في الأمام.

وأبلغ مسؤولون غربيون بارزون الصحيفة أن كييف لا تخبر حلفاءها دائمًا قبل أن تقوم بأنواع معينة من العمليات العسكرية المحفوفة بالمخاطر، مشيرين إلى أن الأوكرانيين يتجنبون عمداً الكشف عن هجمات قد يحاول الغرب ثنيهم عن تنفيذها، بعد أن تعرضوا في السابق لضغوط للتخلي عن بعض الهجمات التي تستهدف الداخل الروسي.