الجمعة 11 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحزب الحاكم في الصين يواجه تحديًا بسبب بطالة الشباب المرتفعة

دخل أكثر من مليون خريج جامعي سوق العمل الصيني هذا العام في رقم قياسي غير مسبوق، في وقت يفقد فيه الاقتصاد القدرة على استيعابهم.

في تموز، واصل معدل البطالة بين الشباب في الصين ارتفاعه مسجّلًا 19.9 بالمئة بعدما كان 18.2 بالمئة في نيسان و15.3 بالمئة في آذار.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الجمعة، أنّ المعدل انخفض بشكل طفيف إلى 18.7 بالمئة في آب، لكنه لا يزال من بين أعلى المعدلات على الإطلاق.

وقالت شبكة “سي إن إن” الأميركية إن هذا يعني أن هناك حاليا حوالي 20 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا عاطلين عن العمل في المدن والبلدات الحضرية. ولم يتم تضمين البطالة بالمناطق الريفية في البيانات الرسمية.

قال “ويلي لام” من مؤسسة جيمس تاون في واشنطن العاصمة: “هذه بالتأكيد أسوأ أزمة عمل في الصين للشباب” منذ أكثر من أربعة عقود.

وأضاف: “البطالة الجماعية تحد كبير للحزب الشيوعي”، مشيرًا الى أن توفير النمو الاقتصادي واستقرار الوظائف هو مفتاح شرعية الحزب.

وأثّرت الحملة القمعية الشاملة التي شنتها بكين على القطاع الخاص في البلاد والتي بدأت أواخر عام 2020، بالإضافة إلى التزامها الراسخ بسياسة عدم انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد وسوق العمل بشدة.

وربما لا تظهر الأزمة في أي مكان أكثر من قطاع التكنولوجيا، الذي عانى من القمع التنظيمي من قبل الحكومة.

ولطالما كانت الصناعة التي كانت حرة الحركة، المصدر الرئيسي للوظائف ذات الأجور المرتفعة للعمال الشباب المتعلمين في الصين، لكن الشركات الكبرى تقوم الآن بتقليص حجمها على نطاق لم نشهده من قبل.

وسجلت شركة “علي بابا” مؤخرا نموًا ثابتا في الإيرادات للمرة الأولى منذ أن أصبحت شركة عامة قبل ثماني سنوات. لكنّ الشركة العملاقة خفضت قوتها العاملة بأكثر من 13 ألف خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام.

ويعتبر هذا أكبر تخفيض في عدد كوظفي علي بابا منذ إدراجها في بورصة نيويورك عام 2014، وفقا لحسابات “سي إن إن” بناء على مستندات الشركة المالية.

بدورها، سرحّت شركة “تيسنت” المتخصصة في الإنترنت والألعاب 5500 موظف خلال 3 أشهر فقط هذا العام. وبحسب “سي إن إن”، فإن ذلك أكبر تقليص في موظفي الشركة العملاقة منذ أكثر من عقد.

وقال كبير زملاء شؤون الصين بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها واشنطن العاصمة، كريغ سينغلتون: “لا يمكن التقليل من أهمية هذه التسريحات الأخيرة في صناعة التكنولوجيا”.

    المصدر :
  • الحرة