الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس الأوكراني يعلن إجلاءً إلزامياً للسكان من منطقة دونيتسك

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت إن حكومته أمرت بالإجلاء الإلزامي للسكان في منطقة دونيتسك بشرق البلاد التي تشهد قتالا ضاريا مع روسيا.

وأضاف زيلينسكي، في خطاب تلفزيوني في وقت متأخر من الليل، إن مئات الآلاف من الأشخاص الذين ما زالوا في مناطق القتال بإقليم دونباس الأكبر، والذي يضم دونيتسك بالإضافة إلى منطقة لوجانسك المجاورة، بحاجة إلى المغادرة.

وقال زيلينسكي “كلما غادر المزيد من الناس منطقة دونيتسك الآن، قل عدد الأشخاص الذين سيكون لدى الجيش الروسي وقت لقتلهم” مضيفا أنه سيتم منح السكان تعويضات.

في الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام أوكرانية عن نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيرشيتشوك قولها إن عمليات الإجلاء يجب أن تتم قبل بدء شهور الشتاء حيث تم تدمير البنية التحتية لإمدادات الغاز الطبيعي في المنطقة.

وقال الرئيس الأوكراني إن مئات الآلاف ما زالوا يعيشون في مناطق دونباس حيث يحتدم القتال.

وأضاف زيلينسكي “كثيرون يرفضون المغادرة لكن يتعين عليهم القيام بذلك”.

ومضى يقول “إذا أتيحت لك الفرصة يرجى التحدث إلى أولئك الذين ما زالوا في مناطق القتال في دونباس. من فضلك أقنعهم أنه بضرورة المغادرة”.

وفي وقت سابق، قال الجيش الأوكراني إنه قتل أكثر من 100 من الجنود الروس في قتال بجنوب البلاد بما يشمل منطقة خيرسون محور الهجوم المضاد لكييف والتي تعد حلقة وصل رئيسية في خطوط الإمداد الروسية.

وقالت القيادة الجنوبية للجيش إن حركة السكك الحديدية المتجهة إلى خيرسون عبر نهر دنيبرو توقفت، مما قد يزيد من عزل القوات الروسية غربي النهر عن الإمدادات في شبه جزيرة القرم المحتلة وفي الشرق.

وإلى الجنوب من بلدة باخموت، التي وصفتها روسيا بأنها هدف رئيسي في دونيتسك، قال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية “نجحت جزئيا” في بسط السيطرة على بلدة سميهريا باقتحامها من ثلاثة محاور.

وتشير تقديرات مسؤولي الدفاع والاستخبارات في بريطانيا، وهي أحد أقوى حلفاء أوكرانيا الغربيين منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير شباط، إلى أن القوات الروسية تواجه صعوبة في الحفاظ على زخمها.

واستخدمت أوكرانيا أنظمة صواريخ بعيدة المدى حصلت عليها من الغرب لإلحاق أضرار جسيمة بثلاثة جسور عبر نهر دنيبرو في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى عزل مدينة خيرسون – وفقا لتقدير مسؤولي الدفاع البريطانيين – مما يجعل الجيش الروسي التاسع والأربعين المتمركز على الضفة الغربية للنهر في وضع ضعيف للغاية.

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من التقارير.

ورفض مسؤولون من الإدارة المعينة من قبل روسيا التي تدير منطقة خيرسون قبل أيام التقييمات الغربية والأوكرانية للوضع.

وفي تحديث للمخابرات السبت، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن الحكومة الروسية “تشعر بيأس على نحو متزايد” بعد فقد آلاف الجنود في غزوها لأوكرانيا. وأضاف ريتشارد مور مدير جهاز المخابرات الخارجية البريطانية (إم.آي 6) على تويتر أن روسيا بدأت “تفقد حماسها”.

قتلى بين أسرى الحرب

تبادل الجانبان أيضا الاتهامات يوم الجمعة بشأن هجوم صاروخي أو انفجار قتل على الأرجح العشرات من أسرى الحرب الأوكرانيين في مقاطعة دونيتسك الشرقية. ووقع الحادث في ساعة مبكرة من صباح أمس الجمعة في بلدة أولينيفكا على خط المواجهة والتي يسيطر عليها انفصاليون مدعومون من موسكو.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية السبت قائمة بأسرى الحرب الأوكرانيين الذين قالت إنهم لقوا حتفهم وأصيبوا فيما وصفته بأنه هجوم صاروخي للجيش الأوكراني. وقالت إن الهجوم الذي شُن باستخدام صواريخ هيمارس الأمريكية الصنع أسفر عن مقتل 50 أسيرا وإصابة 73 آخرين.

ونفت القوات المسلحة الأوكرانية مسؤوليتها، قائلة إن المدفعية الروسية استهدفت السجن لإخفاء سوء معاملة المحتجزين هناك. وقال وزير الخارجية دميترو كوليبا إن روسيا ارتكبت جريمة حرب ودعا إلى إدانة دولية.

ولم يتسن لرويترز التحقق بعد من الروايات المختلفة للأحداث لكن صحفيين من رويترز أكدوا سقوط بعض القتلى في السجن.

وذكر بيان للخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن قدم تعازيه في الوفيات خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة مع كوليبا.

وقال بلينكين لكوليبا إن الولايات المتحدة ملتزمة “بمحاسبة روسيا على الفظائع التي ارتكبتها قواتها ضد شعب أوكرانيا”.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن الأمم المتحدة مستعدة لإرسال مجموعة من الخبراء إلى أولينيفكا للتحقيق في الحادث إذا حصلت على موافقة الطرفين. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الجمعة إنها تسعى للوصول إلى الموقع وعرضت المساعدة في إجلاء الجرحى.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف السبت إن “المسؤولية السياسية والجنائية والأخلاقية عن المذبحة الدموية بحق الأسرى الأوكرانيين تقع بالكامل على عاتق (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي ونظامه الإجرامي وواشنطن التي تدعمهم”.

وقالت منظمة خيرية مرتبطة بكتيبة آزوف الأوكرانية على تيليجرام إنها لم تتمكن على الفور من تأكيد أو نفي صحة القائمة الروسية للقتلى والجرحى.

واتهمت أوكرانيا روسيا بارتكاب فظائع وأعمال وحشية ضد المدنيين منذ غزوها وقالت إنها حددت أكثر من عشرة آلاف جريمة حرب محتملة. وتنفي روسيا استهداف المدنيين.

    المصدر :
  • رويترز