الثلاثاء 9 رجب 1444 ﻫ - 31 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس الإيراني يتوعد بمواجهة الاحتجاجات "بحزم"

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، السبت، إنه يتعين التعامل بحزم مع الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد بعد وفاة شابة بعدما احتجزتها شرطة الأخلاق.

وسقط ما لا يقل عن 35 قتيلا في المظاهرات المستمرة منذ أسبوع، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، مع اتساع نطاق الاحتجاجات إلى معظم أقاليم البلاد البالغ عددها 31.

وخرجت مسيرات مضادة نظمتها الدولة في عدة مدن لمواجهة الاحتجاجات المناهضة للحكومة، ووعد الجيش بالتصدي “للأعداء” الذين يقفون وراء الاضطرابات.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن رئيسي قوله اليوم السبت إن على إيران “التعامل بحزم مع أولئك الذين يعتدون على الأمن والسكينة في البلاد”.

جاءت تصريحاته خلال مكالمة هاتفية قدم فيها التعازي لأسرة أحد المتطوعين في قوات الباسيج والذي قُتل في أثناء مشاركته في حملة قمع للاضطرابات في مدينة مشهد في شمال شرق البلاد.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس “شدد على ضرورة التمييز بين الاحتجاج والإخلال بالنظام العام والأمن ووصف الأحداث بأنها… أعمال شغب”.

واندلعت الاحتجاجات في شمال غرب إيران قبل أسبوع خلال جنازة مهسا أميني، وهي شابة كردية تبلغ من العمر 22 عاما توفيت بعد أن دخلت في غيبوبة إثر احتجازها من قبل شرطة الأخلاق التي تفرض قواعد ارتداء الحجاب على النساء.

وأثارت وفاتها الغضب من جديد بشأن قضايا من بينها القيود المفروضة على الحريات الشخصية في إيران والقواعد الصارمة المتعلقة بملابس المرأة والاقتصاد الذي يعاني تحت وطأة العقوبات.

ولعبت النساء دورا بارزا في تلك الاحتجاجات، ولوحت محتجات بحجابهن وحرقنه. وقصت أخريات شعرهن على الملأ فيما دعت حشود غاضبة إلى سقوط الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

والاحتجاجات هي الأكبر التي تجتاح البلاد منذ مظاهرات خرجت اعتراضا على أسعار الوقود في 2019، وأفادت رويترز وقتها بمقتل 1500 شخص في حملات قمع ضد المتظاهرين. وكانت تلك أكثر المواجهات دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وفي العراق المجاور، احتشد عشرات الأكراد العراقيين والإيرانيين أمام مجمع الأمم المتحدة في مدينة أربيل بشمال البلاد اليوم السبت حاملين لافتات عليها صورة أميني، وهتفوا “الموت للدكتاتور”، في إشارة إلى خامنئي.

وقال التلفزيون الحكومي الإيراني، الذي يتهم معارضين أكرادا مسلحين من الإيرانيين بالضلوع في الاضطرابات، إن الحرس الثوري أطلق قذائف مدفعية على قواعد عسكرية مناهضة لإيران في المنطقة الكردية بشمال العراق.

“رد مميت”

أفاد مرصد نتبلوكس لمراقبة انقطاعات الإنترنت بأن الخدمة عبر الهواتف المحمولة تعطلت ثلاث مرات على الأقل خلال الأيام السبعة الماضية في إيران. ويقول نشطاء إن هذه الخطوة تهدف إلى منع انتشار لقطات فيديو في العالم تظهر أحداث العنف.

وقالت منظمة العفو الدولية، المدافعة عن حقوق الإنسان، إن المتظاهرين واجهوا “ردا مميتا متصاعدا من قوات الأمن خلال الأيام الماضية”، ودعت إلى “آلية تحقيق” مستقلة تابعة للأمم المتحدة للنظر في أحداث الأسبوع الفائت.

وأضافت أنه في ليلة 21 سبتمبر أيلول، أدى إطلاق قوات الأمن النار إلى مقتل ما لا يقل عن 19 شخصا، من بينهم ثلاثة أطفال.

وقالت المنظمة “ارتفاع عدد القتلى مؤشر مقلق على مدى قسوة هجوم السلطات على الحياة البشرية في ظل الظلام الذي خلفه قطع الإنترنت”.

وفي وقت متأخر من مساء الجمعة، قال حساب لأحد النشطاء على تويتر يحمل اسم (1500تصوير) ولديه أكثر من 120 ألف متابع، إن قنوات الاتصال مع بلدة أشنوية في شمال غرب إيران انقطعت، وإن خطوط الهواتف الأرضية معطلة.

كانت أشنوية واحدة من عدة بلدات في شمال غرب إيران، حيث يعيش معظم الأكراد البالغ عددهم عشرة ملايين، أعلنت إضرابا أمس الجمعة. ونشرت منظمة هنجاو الكردية الحقوقية مقطع فيديو قالت إنه يظهر متظاهرين يسيطرون على أجزاء من البلدة أمس.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة الفيديو.

وعرض التلفزيون الحكومي لقطات قيل إنها تظهر عودة الهدوء إلى أنحاء عديدة من العاصمة طهران في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة.

وقال “لكن في بعض المناطق الغربية والشمالية من طهران وبعض الأقاليم، دمر مثيرو الشغب ممتلكات عامة”، وعرض لقطات لمحتجين يضرمون النار في صناديق قمامة وسيارة وينظمون مسيرة ويلقون الحجارة.

ونشر حساب 1500تصوير على تويتر مقاطع فيديو لاحتجاجات قرب جامعة طهران اليوم السبت. وشوهدت شرطة مكافحة الشغب وهي تشتبك مع المحتجين وتعتقل بعضهم

    المصدر :
  • رويترز