الردود تتوالى .. بشار الأسد يردّ على رامي مخلوف في عقر داره

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يتأخر ردّ رئيس النظام السوري بشار الأسد، على ابن خاله رامي مخلوف، رجل الأعمال المعاقب دوليا، بعدما كتب مخلوف تدوينة، السبت، يقول فيها إنه حول أموالا لجمعية “البستان” التي كانت تحت إشرافه سابقا، ثم وضع الأسد يده عليها، منذ شهور.

وجاء الردّ، بعد ساعات قليلة، على منشور مخلوف، بتدوينة لجمعية البستان على حسابها الفيسبوكي، قالت فيها إنها تعمل تحت إشراف بشار الأسد. في رد مباشر من رئيس النظام، على التحدي الذي أطلقه مخلوف معلنا فيه، تحويل مبلغ مليار ليرة سورية ونصف المليار، لصالح “البستان”.

وكان مخلوف في تدوينته الأخيرة، قد خاطب موظفي “البستان” طالبا منهم “الاستمرار” بعملهم، و”تنفيذه” في الوقت الذي لم تعد تعمل الجمعية تحت إمرته، بعدما أصبحت تحت يد الأسد، وتديرها أسماء الأخرس، زوجة رئيس النظام.

وتقصّد مخلوف التعامل باستهانة، مع مؤسسات الأسد، عندما أعلن تحويل مبلغ مالي كمساعدات للجرحى، دون أن يعلن تحويل مبلغ مالي لصالح خزينة النظام التي تطالبه بـ 130 مليار ليرة. وتعمد عدم الاكتراث بالحكم الصادر بمنعه من مغادرة سوريا، والتقليل من شأنه، من خلال إصداره “أوامر” لموظفي جمعية البستان التي كانت يوماً تحت إمرته.

وتطرق مخلوف إلى موقف شقيقه “إهاب” الذي استقال من “سيرتيل” وأعلن وقوفه في صف الأسد، وقال إن الخوف هو الذي يدفع الأخ للابتعاد عن أخيه، خوفاً من الظلم.

حروب الجرحى

وتتمحور “المعركة” بين الأسد وابن خاله، في الأيام الأخيرة، على بيئة النظام الموالية، من طرف رامي مخلوف من جهة، والأسد من جهة ثانية. وفيما يسعى مخلوف لتقديم نفسه بأنه “راعي فقراء” بيئة النظام، لتعزيز مواقعه بمواجهة الأسد وتهديده بإمكانية تحريك تلك البيئة ضده وتغيير بوصلة ولائها، قامت زوجة بشار الأسد، بالإعلان عن تقديم منحة مالية وصفتها بالطارئة لجميع جرحى النظام، في 17 من الشهر الجاري، لسحب ملف جرحى جيش النظام، من يد مخلوف الذي تحدّاها، السبت، وحوّل مبلغاً مالياً كبيراً لصالح أولئك الجرحى، فردّت “البستان” عليه بأنها تحت إمرة الأسد.

وكان الأسد قد اتخذ أكثر من إجراء “عقابي” بحق مخلوف، كحرمانه من مغادرة سوريا، وحجز أمواله في 12 مصرفاً، وإلقاء الحجز الاحتياطي على جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة، وحرمانه من التعاقد مع جميع مؤسسات النظام لمدة خمس سنوات.

الأسد يستعدّ لـ”قيصر” بمخلوف

وشهدت نهاية العام الماضي، بداية تضييق الأسد على ابن خاله، رامي مخلوف، عندما أوعز لجهاته الحكومية بإصدار قرارات بالحجز الاحتياطي على أمواله، سبقها، في شهر آب/ أغسطس الفائت، وبإيعاز روسي، بإصدار أمر بحلّ ميليشيات جمعية “البستان” التي كانت تعمل تحت إمرة مخلوف، وتضم عددا كبيرا من المسلحين الذين يتقاضون مرتبات أكبر بكثير من مرتبات ضباط الأسد وجنوده.

ورامي مخلوف، رجل أعمال معاقب دوليا منذ عام 2008، بتهم تتعلق بالفساد والتربح على حساب قوت السوريين، وكثيرا ما لجأ إلى تخويف خصومه التجاريين، مستفيدا من دعم الأسد له، لاكتساب مزايا متقدمة عليهم.

وهتف الثوار السوريون، ضد اسم رامي مخلوف منذ بداية الثورة على الأسد عام 2011، بصفته فاسداً وواجهة مالية لآل الأسد. إلا أن مخلوف وعلى غير عادته، ظهر على وسائل الإعلام، في شهر حزيران/ يونيو عام 2011، معلنا “تخليه” عن نشاطه الاقتصادي، كيلا يكون “عبئا” على الأسد كما زعم. إلا أن الواقع أظهر أن هذا الإعلان، كان مجرد تنفيس للضغط المحيط بالأسد، من كل جانب، حيث تبين أن مخلوف كان الداعم الأبرز لجميع أعمال الأسد العسكرية والأمنية، فضلا عن استمرار نشاطاته التجارية وتكديسه

مليارات الدولارات.

ويعاني الأسد من أزمة مالية واقتصادية خانقة، ويعيش في الآونة الأخيرة، مخاوف تقض مضجعه، تتعلق بتطبيق قانون “قيصر” الذي أصدرته الإدارة الأميركية بحقه، وسيدخل حيّز التطبيق الشهر القادم. حيث يتوقع أن يكون تأثير تطبيقه، على حليفي الأسد الأساسيين الداعمين له في شتى المجالات، إيران وروسيا، بصفة خاصة.

ويعاقب قانون “قيصر” جميع الشركات والأشخاص والدول التي تدعم الأسد، أو تمول حكومته أو تتعامل مع بنكه المركزي. وستشمل عقوبات “قيصر” قطاعات طيران النظام والنقل والاتصالات والطاقة.

وأطلق اسم “قيصر” لحماية المدنيين السوريين، على القانون الأميركي المعاقب لجميع داعمي الأسد. و”قيصر” هو اسم المصوّر العسكري السوري السابق الذي انشق عن نظام الأسد، ثم هرّب آلاف الصور الفظيعة التي تكشف تعذيب وقتل آلاف المعارضين لرئيس النظام.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

شاهد أيضاً