الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرد الإسرائيلي على إيران.. توقعات بضربات محدودة وهجمات سيبرانية

يترقب العالم أجمع كيفية الرد الإسرائيلي المحتمل وسط التهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب، بعد الهجمات الإيرانية بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل، السبت الماضي.

وفيما أكدت إسرائيل أن ردها سيكون واضحاً وحاسماً، دون أن يشعل حرباً واسعة النطاق، رجح بعض المحللين أماكن وتواريخ الضربة المرتقبة.

فقد رجّحت المحللة الأميركية كارولين روز كبيرة الباحثين في معهد نيولاينز الأميركي للدراسات الاستراتيجية أن يتأخّر الرد الإسرائيلي على الهجمات الإيرانية التي لم تؤد لأي خسائر بشرية رغم إطلاق إيران مئات الصواريخ والمسيّرات.

وقالت إن “الرد الإسرائيلي على تلك الضربات التي لم تكن مسبوقة قد يتأخّر نتيجة الضغوط الأميركية الرامية إلى عدم توسيع نطاق حرب غزة”.

كما أضافت أن “هناك سببا آخر قد يتسبب في تأخير هذا الرد”، معتبرة أن تل أبيب قد تتأخر ربّما في ردها لأسابيع مقبلة مع نيتها التركيز على التقدم الميداني في رفح”. بحسب العربية نت.

أما عن الأماكن التي قد تستهدف، فرأت أن من “المرجّح أن تضرب إسرائيل مرة أخرى بعثات إيرانية في الخارج، أو مستشارين إيرانيين عاملين في سوريا ولبنان ودول أخرى تنشط فيها ميليشيات بالوكالة تعمل لصالح طهران”.

من جهته، اعتبر وجدان عبدالرحمن، الباحث المختص بالشؤون الإيرانية أن “الرد الإسرائيلي آت لا محالة لعدّة أسباب، منها أن غرفة الحرب الإسرائيلية وافقت عليه، فضلا عن أنه يصب في صالح حكومة بنيامين نتنياهو، كما يمنح تل أبيب فرصة لاستهداف الداخل الإيراني لاسيما أنها كانت تهدد باستمرار باستهداف المنشآت النووية الإيرانية”.

“ضربة وشيكة”
كما أضاف أن “طهران لأول مرة منذ الثورة الإيرانية استهدفت الأراضي الإسرائيلية، رغم أن تل أبيب لم تستهدف الداخل الإيراني، ولذلك احتمال قيام إسرائيل بشنّ هجمات مشابهة بشكل مباشر داخل إيران وارد جدا”. وقال “الضربة الإسرائيلية المرتقبة قد تكون قريبة وباستخدام مقاتلات ومسيّرات”.

وتابع أن “نتنياهو من خلال تصريحاته لمّح إلى إمكانية الترويج لضربات بلاده المرتقبة ضد إيران قبل أن يبدأ بذلك فعلياً على غرار ما فعلته طهران، بمعنى ستكون الضربات بعد حرب نفسية، ولهذا قد يكون الردّ بعد أيام أو أسابيع”.

وكان عدد من المراقبين رجحوا أن تستهدف إسرائيل مواقع عسكرية في الداخل الإيراني بشكل محدود، فضلا عن إمكانية شن هجمات سيبرانية، بالإضافة إلى ضرب الميليشيات المدعومة إيرانياً في عدد من البلدان العربية، بينها العراق وسوريا ولبنان.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، أمس الاثنين، أن بلاده سترد على إيران لكن بحكمة، وأن طهران يجب أن تعيش التوتر كما عاشته تل أبيب.

ودعا المجتمع الدولي إلى “البقاء موحدا” في مواجهة “العدوان الإيراني الذي يهدد السلام العالمي”، وفق تعبيره.

فيما حثت الولايات المتحدة التي أكدت سابقا وقوفها إلى جانب حليفتها إسرائيل على التهدئة وضبط النفس، كذلك فعلت العديد من الدول الغربية والعربية.

كما أبلغت واشنطن تل أبيب أنها لن تشارك في ضرباتها ضد طهران أو وكلائها، علماً أنها شاركت بقوة قبل أيام في التصدي للمسيرات والصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه الداخل الإسرائيلي.

وشنت إيران مساء السبت 13 أبريل/نيسان الجاري، الهجوم ردا على ضربة جوية يشتبه أنها إسرائيلية على قنصليتها في سوريا في الأول من أبريل نيسان أسفرت عن مقتل قادة كبار في الحرس الثوري وجاءت بعد أشهر من المواجهات بين إسرائيل وحلفاء إيران الإقليميين بسبب الحرب في غزة.

ومع ذلك، فإن الهجوم بمئات الصواريخ والطائرات المسيرة، والتي تم إطلاق معظمها من داخل إيران، لم يسبب سوى أضرار طفيفة في إسرائيل نظرا لأن معظمها تم إسقاطه بمساعدة حلفاء من بينهم الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن.

وأصاب الهجوم قاعدة جوية في جنوب إسرائيل، لكنها استمرت في العمل كالمعتاد، وأصيبت طفلة (سبعة أعوام) بإصابات خطيرة جراء شظايا. ولم ترد تقارير أخرى عن أضرار جسيمة.

    المصدر :
  • العربية