الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

السعودية: قرار أوبك+: ليس سياسيًا وعلاقتنا مع أمريكا استراتيجية

جددت السعودية التأكيد على ضرورة حماية مصالحها، وذلك بعد أيام من قرار “أوبك بلس” خفض الإنتاج، وما أثاره من عاصفة أمريكية “غاضبة”.

وأعلنت أوبك+، وهي مجموعة لمنتجي النفط تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بالإضافة إلى حلفاء بينهم روسيا، في وقت سابق من الشهر الجاري، خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميًا، مما أثار غضب أمريكا.

ورغم تأكيدات السعودية مرارًا على أن القرار يقف وراءه أهداف اقتصادية، إلا أن الولايات المتحدة، زعمت أنه سياسي، متعهدة بفرض “عواقب” على الرياض جراء ما اعتبرته “انحيازا” لروسيا في تقليص الإنتاج.

إلا أن وزير المالية السعودي محمد الجدعان أعاد التأكيد مجددًا اليوم على أن القرار ليس سياسيًا، قائلا، إن بلاده ستستمر في علاقتها مع أمريكا ويجب ألا تلام على حماية مصالحها وشعبها، مؤكدًا أن الرياض تتفهم رأي الأطراف الأخرى بما فيها الولايات المتحدة.

وأوضح وزير المالية، في تصريحات تلفزيونية تابعتها “العين الإخبارية”: “علاقتنا مع أمريكا ليست علاقة عام أو عامين، وليست علاقة صفقة أو صفقتين، إنما علاقة استراتيجية تمتد على مدى عقود طويلة جدا”، مضيفًا: “ما يحدث في اختلاف وجهات النظر معروف ومقبول”.

خلافات غير مبررة

وكان وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح قال في منتدى بالرياض إن بلاده والولايات المتحدة ستتجاوزان خلافاتهما “غير المبررة” بشأن إمدادات النفط، مسلطا الأضواء على العلاقات طويلة الأمد على مستوى الأعمال والمؤسسات

فيما قال وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن، مساء الأربعاء، إن واشنطن لاحظت المساعدة التي قدمتها السعودية لأوكرانيا وتصويتها بالأمم المتحدة ضد ضم روسيا لأراض أوكرانية، مشيرًا إلى أن هذه التحركات لا تعوض عن دعم الرياض لقرار أوبك+ بخفض إنتاج النفط.

وأضاف بلينكن أن إدارة الرئيس جو بايدن تتشاور مع أعضاء الكونغرس بشأن الإجراءات التي من شأنها أن تعكس العلاقات مع الرياض مصالح أمريكا بشكل أفضل.

تقييم العلاقات

فيما رحب البيت الأبيض يوم الثلاثاء بخطوات اتخذتها السعودية لمساعدة أوكرانيا في حربها مع روسيا، مشيرًا إلى أن بايدن وفريقه سيأخذان وقتهما في “تقييم” العلاقات مع السعودية بسبب قرار أوبك+.

ولم يعلن البيت الأبيض أي جدول زمني لإتمام مراجعة السياسة الخاصة بالمملكة، ولم يقدم بلينكن أي جدول زمني أيضا، إلا أن وزير الخارجية الأمريكي قال إن الإدارة تتشاور مع أعضاء الكونغرس بشأن هذه القضية.

وبحسب مراقبين، فإن التأييد العربي والإفريقي “الجارف” لموقف المملكة ومساندتها إياها في القرار الذي اتخذته “أوبك بلس”، دفع بايدن إلى إعادة التفكير في أي خطوة قد يتخذها “ضد” السعودية.