الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

السودان.. مظاهرات ضد الجيش في ذكرى الانتفاضة

قال شهود إن حشودا كبيرة من المحتجين في السودان تحدت الغاز المسيل للدموع وانقطاع الاتصالات اليوم الخميس ونظمت أحدث جولة من المسيرات الضخمة المناهضة للقيادة العسكرية للبلاد.

وهذه هي المرة الأولى منذ أشهر التي تقطع فيها السلطات خدمات الإنترنت والهاتف لمواجهة الاحتجاجات المستمرة منذ أشهر ضد الانقلاب العسكري الذي وقع في أكتوبر تشرين الأول. كما انتشرت قوات الأمن بكثافة أكثر مما كانت عليه في الأسابيع الأخيرة.

وتأتي الاحتجاجات في الذكرى الثالثة لمظاهرات ضخمة خرجت خلال انتفاضة 2019 والتي أطاحت بالحكم الاستبدادي طويل الأمد لعمر البشير وقادت إلى ترتيب لاقتسام السلطة بين المجموعات المدنية والجيش.

وأطاح الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان في أكتوبر تشرين الأول بالحكومة الانتقالية في انقلاب مما أثار احتجاجات حاشدة تدعو الجيش للابتعاد عن السياسة

وقال شاهد إن قوات الأمن في وسط الخرطوم استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لمنع المتظاهرين من الزحف نحو القصر الرئاسي.

وحمل البعض لافتات تطالب بالقصاص لمن قتلوا في الاحتجاجات السابقة فيما هتف اخرون “يا برهان ارجع ثكناتك يا برهان سلم شركاتك!” في إشارة إلى الأصول الاقتصادية للجيش السوداني.

وفي وقت سابق، قال شهود إن محتجين أغلقوا بعض الشوارع الرئيسية بالعاصمة بالحجارة والإطارات المحترقة.

وبعد سيطرة الجيش على السلطة كانت خدمة الإنترنت تقطع لفترات طويلة في محاولة فيما يبدو لتعطيل الحركة الاحتجاجية.

وقال عاملون بشركتين من القطاع الخاص تقدمان خدمة الإنترنت في السودان طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إن السلطات أمرتهم بوقف الخدمة مرة أخرى اليوم الخميس.

جسور مقطوعة

كما قطعت خدمات الهاتف وأغلقت قوات الأمن الجسور على نهر النيل بين الخرطوم وأم درمان وبحري وهي خطوة أخرى تتخذ في أيام الاحتجاجات الحاشدة لتقويض حركة المتظاهرين.

وفي الأيام القليلة الماضي كانت هناك احتجاجات يومية في الأحياء استعدادا لمظاهرات اليوم الخميس.

وأمس الأربعاء قال مسعفون على صلة بالحركة الاحتجاجية إن قوات الأمن قتلت طفلا بالرصاص في احتجاجات في بحري ليصل عدد القتلى بين صفوف المتظاهرين إلى 103 منذ الانقلاب.

ولم يرد تعليق فوري من السلطات التي قالت في السابق إن الاحتجاجات السلمية مسموح بها وأنها ستحقق في سقوط قتلى.

وقال قادة الجيش إنهم تدخلوا لحل الحكومة في أكتوبر تشرين الأول بسبب الجمود السياسي. لكن نتيجة لذلك، توقف الدعم المالي الدولي المتفق عليه مع الحكومة الانتقالية وتفاقمت الأزمة الاقتصادية.

وقال البرهان أمس الأربعاء إن القوات المسلحة تتطلع إلى اليوم الذي يمكن أن تتسلم فيه حكومة منتخبة زمام إدارة البلاد، لكن هذا لا يمكن أن يتم إلا بالتوافق أو الانتخابات، وليس الاحتجاجات.

ولم تسفر جهود الوساطة التي قادتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي حتى الآن عن تقدم يذكر.

    المصدر :
  • رويترز