استمع لاذاعتنا

السيسي يطرح 4 عناصر لمواجهة شاملة للإرهاب

طرح الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، أربعة عناصر تمثل رؤية مصر لمواجهة شاملة لـ”الإرهاب”، واعتبر أن مكافحته مرتبطة بتسوية القضية الفلسطينية.

وخلال كلمته أمام القمة الإسلامية الأمريكية، في العاصمة السعودية الرياض، قال السيسي إن “خطر الإرهاب بات يمثل تهديداً جسيماً لكل دول العالم”.

واعتبر أن “مواجهة الإرهاب تتطلب أربعة عناصر ضرورية، تتمثل في وضع حد للتمويل والدعم الأيديولوجي للتنظيمات المتطرفة، ومواجهة هذه التنظيمات، والمواجهة الشاملة لمن يدرب الإرهابيين ويمول الإرهاب، إضافة إلى شل قدرة تلك التنظيمات على تجنيد المتطرفين”.

ومضى قائلا إن “الحديث عن التصدي للإرهاب على نحو شامل يعني مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية دون تمييز، فلا مجال لاختزال المواجهة في تنظيم أو اثنين، فالتنظيمات الإرهابية تنشط عبر شبكة سرطانية”.

وشدد السيسي على أن “المواجهة الشاملة مع الإرهاب تعني مواجهة كافة أبعاد ظاهرة الإرهاب، فيما يتصل بالتمويل، والتسليح، والدعم السياسي والأيديولوجي”.

واعتبر أن “الإرهابي ليس فقط من يحمل السلاح، وإنما أيضا من يدربه ويموله ويسلحه ويوفر له الغطاء السياسي والأيديولوجي”.

وتحدث عن دول (لم يسمها) “تأبى أن تقدم ما لديها من معلومات وقواعد بيانات عن المقاتلين الإرهابيين الأجانب حتى مع الإنتربول (الشرطة الدولية)”.

وخلال القمة، التي شارك فيها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ربط الرئيس المصري بين جهود “مكافحة الإرهاب” وضرورة “تسوية القضية الفلسطينية عن طريق حل شامل وعادل ونهائي، على أساس مبدأ حل الدولتين ومرجعيات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة، منذ أبريل/نيسان 2014؛ جراء رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والقبول بحدود 1967 كأساس للتفاوض.

واعتبر السيسي أن “الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ استراتيجية شاملة بخطة زمنية محددة لمواجهة الإرهاب تمويلا وتسليحيا”.

وقال إن “مصر تخوض يوميا حربا ضروسا في شمال سيناء (شمال شرق)، وتحرص على استئصاله (الإرهاب) بأقل خسائر ممكنة”.

ومنذ قرابة أربعة أعوام، يخوض الجيش المصري قتالا مع تنظيمات مسلحة في شمال سيناء، أبرزها “أنصار بيت المقدس”، الذي أعلن في نوفمبر/تشرين ثان 2014، مبايعته لأمير تنظيم “داعش”، أبو بكر البغدادي، وغيّر اسمه لاحقا إلى “ولاية سيناء”.

وشدد السيسي على أن “معركتنا هي جزءٌ من الحرب العالمية ضد الإرهاب، ونحن ملتزمون بهزيمة التنظيمات الإرهابية، وحريصون على مد يد العون والشراكة لكل حلفائنا في المعركة ضد تلك التنظيمات في كل مكان”.

وتحقيق الاستقرار الأمني هو أحد وعود السيسي، الذي تولى الرئاسة في يونيو/ حزيران 2014، إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية بعد أن أطاح الجيش، حين كان السيسي وزيرا للدفاع، في 3 يوليو/ تموز 2013، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، وذلك بعد عام واحد من ولايته الرئاسية.

واختتمت القمة الإسلامية الأمريكية أعمالها، مساء اليوم، برئاسة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأمريكي.