السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الشتاء يزيد معاناة الأوكرانيين.. وخيرسون تستعد لأيام صعبة

دمرت الحرب أو ألحقت أضرارا بنحو 120 ألف منزل و16 ألف مبنى سكنيا حتى نهاية سبتمبر في جميع أنحاء أوكرانيا، وفقا لكلية كييف للاقتصاد، التي قدرت إجمالي الأضرار المادية بنحو 127 مليار دولار.

وقدر البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والحكومة الأوكرانية تكاليف التعافي بنحو 350 مليار دولار.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن حجم الدمار في مئات البلدات والقرى التي أخلتها القوات الروسية مؤخرا في منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا مذهل.

وتركت القوات الروسية المنسحبة صناديق ذخيرة وبعض قذائف المدفعية الحية متناثرة حول موقع لإطلاق النار في قرية كاميانكا.

وبالنسبة للسلطات الأوكرانية فإن المهمة هائلة ولا تزال خطيرة. وتكبدت القوات الأوكرانية والمدنيون خسائر في الأرواح بسبب الألغام، وتواصل الطائرات والمدفعية الروسية قصف البلدات بعد الانسحاب منها.

خيرسون.. أيام صعبة

وفي المقابل، تتحضر روسيا لمنع الجيش الاوكراني من تحرير خيرسون، المدينة الإقليمية الأولى التي احتلتها خلال الغزو.

وضربت صواريخ إس-300 الروسية بلدة كوبيانسك، وهي مركز نقل مهم، مرارا وتكرارا بعد أن استعادت القوات الأوكرانية السيطرة عليها في أواخر سبتمبر.

وقال مسؤولون نصبتهم روسيا في خيرسون إنهم سيشكلون وحدات إقليمية، الاثنين، في الوقت الذي تسعى فيه أوكرانيا لاستعادة السيطرة على العاصمة الإقليمية المحتلة قبل بداية فصل الشتاء.

وقال مسؤولون موالون لموسكو في المنطقة إن الإعلان عن الوحدات، التي ستساعد روسيا في الدفاع عن المدينة المحتلة، يأتي وسط إجلاء منظم للسكان من خيرسون باستخدام القوارب لنقلهم إلى أجزاء أخرى من منطقة خيرسون الجنوبية وإلى مدن في روسيا.

روسيا تواصل قصف المدن الأوكرانية

وفي الوقت الذي تعاني فيه روسيا من خسائر في أوكرانيا، أطلق الرئيس فلاديمير بوتين تهديدات مبطنة باستخدام الأسلحة النووية – وهو سيناريو لا يزال خبراء الأمن يعتبرونه غير مرجح.

ويقول مسؤولون غربيون وأوكرانيون إن الحملة العسكرية في جنوب أوكرانيا أصبحت المحور الرئيسي لقوات كييف مع سحب روسيا قوات النخبة من خيرسون وجلب تعزيزات كبيرة.

ويستعد كلا الجيشين للطقس الذي لا يرحم وأيام الشتاء الأقصر، مما سيؤثر على الصحة والروح المعنوية بين القوات، ويقلل من فعالية الأسلحة وجمع المعلومات الاستخبارية، ويضاعف الصعوبات اللوجستية لإبقاء الجنود في الميدان.

وفي الوقت الذي تتحرك فيه روسيا لتعزيز دفاعاتها في شرق وجنوب أوكرانيا، فتحت روسيا ساحة ثانية في الحرب من خلال مهاجمة البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بطائرات بدون طيار وصواريخ تترك أجزاء كبيرة من المدن الكبرى بدون كهرباء لفترات طويلة وتدفع السلطات إلى حث السكان على الحد من استهلاكها.

وازداد انقطاع التيار الكهربائي، وبعضه مقرر كجزء من تقنين تجهيز الكهرباء، فيما البعض الآخر لا يخضع للجدولة مثل قطع الكهرباء في دنيبرو، العاصمة الإقليمية في وسط أوكرانيا، منذ أن بدأت روسيا هجمات مستمرة على البنية التحتية الكهربائية في البلاد قبل أسبوعين.

وأثارت حملة القصف الروسية التي تركت 1.5 مليون شخص في أنحاء أوكرانيا بدون كهرباء السبت، خالقة مشاهد تذكر بالمدن الأوروبية التي غرقت في الظلام خلال الحرب العالمية الثانية، كما تقول صحيفة واشنطن بوست.

وعطل هذا التطور العمل عن بعد، وأوقف التعليم عن بعد للأطفال، ويهدد باستنزاف الهواتف المحمولة التي يعتمد عليها الكثيرون الآن للاطمئنان على أحبائهم أو معرفة إطلاق الصواريخ القادم.

لكن الخوف الأكبر في أوكرانيا، البلد الذي يعاني من فصول الشتاء الباردة هو فقدان التدفئة.

وفي دنيبرو ، على بعد حوالي 70 ميلا من خط المواجهة، فإن الانقطاعات حتى الآن هي مصدر إزعاج أكثر من كونها حالة طوارئ حادة.

واستهدفت روسيا مرارا البنية التحتية الكهربائية لشركة دنيبروبتروفسك في الأسابيع الأخيرة، وألحق آخر ضرر بشبكتها في 18 أكتوبر، وفقا لمسؤولين إقليميين.