الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الصين تجهز غواصات نووية بـ"صواريخ" تصل أميركا

قالت الولايات المتحدة، إن الصين نشرت صواريخ باليستية جديدة على ست غواصات تعمل بالطاقة النووية، يمكن أن يصل مداها إلى البر الرئيس للولايات المتحدة، وهو ما لم يكن ممكناً في وقت سابق.

وقال قائد الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ الأدميرال الأميركي سام بابارو، في تصريحات أوردتها “بلومبيرغ”، إن الصين تملك 6 غواصات من طراز “Jin”، لافتاً إلى أن هذه الغواصات باتت مجهزة الآن بصواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز (JL-3)، وبمدى أبعد من سابقتها (JL-

وأضاف: “لقد تم بناء تلك الغواصات لتهديد الولايات المتحدة، ونحن نراقبها عن كثب”.

وفي تقريرها السنوي بشأن الجيش الصيني الصادر قبل عام، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) ، إن “القوات البحرية التابعة لجيش التحرير الصيني، ستملك في نهاية المطاف، القدرة على استهداف الولايات المتحدة من مياهها الإقليمية”.

ورفض بابارو القول ما إذا كانت أي من الغواصات الست، قامت بما يسمى بـ”دوريات دفاعية” بالقرب من جزيرة هاواي الأميركية.

صواريخ تُغير المعادلة

وسبق أن قدّرت خدمة الأبحاث في الكونجرس الأميركي، أن مدى الطرازات السابقة من الصواريخ المثبتة على غواصات JL-2 كان يبلغ 7200 كيلومتر، وهو ما كان يمنح تلك الغواصات القدرة على مهاجمة أجزاء من ألاسكا من مناطق قريبة من سواحل الصين، إذ كان عليها مثلاً الدخول إلى مياه هاواي الشرقية لضرب الساحل الشرقي (للولايات المتحدة).

وأشارت خدمة الأبحاث الأميركية إلى أن الصواريخ الجديدة من طراز (JL-3) تغير هذه المعادلة، فهي تمكن الصين من استهداف البر الرئيس الأميركي من مياه محمية ضمن بحر الصين الجنوبي، وفقاً لما ذكرة الأدميرال تشارلز ريتشارد، قائد القيادة الاستراتيجية الأميركية، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي في مارس الماضي.

وقال الأدميرال تشارلز ريتشارد حينها: “لديهم القدر الآن على القيام بدوريات متواصلة في البحر عبر غواصاتهم من طراز (جين).. وسيأتي المزيد”.

سباق تسلح

وتتسابق الصين والولايات المتحدة على تعزيز ترسانتهما من الأسلحة، خصوصاً في المحيط الهادئ، ولكن واشنطن لا تزال في المجمل تمتلك البحرية الأقوى والأكثر تطوراً، كما أنها تستطيع الاعتماد على مساعدة العديد من الحلفاء والشركاء، بما في ذلك اليابان، وإلى حد ما الهند.

ولكن القوة البحرية للصين في آسيا هائلة، ومداها آخذ في الاتساع، إذ تستطيع أن تمثل ثقلاً عسكرياً موازناً للولايات المتحدة خصوصاً في مناطق نفوذها، وهو أمر كافٍ لإثارة قلق واشنطن، وفقاً لتقرير سابق لـ”وول ستريت جورنال”.

وفي وثيقة استراتيجية نشرها “البنتاجون” في أكتوبر الماضي، اعتبرت الولايات المتحدة أن الصين تعتبر بمثابة التحدي “الأساسي” بالنسبة للولايات المتحدة.

وذكرت الوثيقة الأميركية أن “التحدّي الأكثر شمولاً وخطور الذي يواجهه لأمن القومي الأميركي هو المساعي (الصينية) القسرية والمتزايدة العدوانية لإعادة تشكيل منطقة المحيطين الهندي والهادئ والنظام الدولي ليناسب مصالح بكين وخياراتها التسلطيّة”.

وتسلّط الوثيقة الضوء على الخطاب الصيني بشأن تايوان التي تعهدت بكين بالسيطرة عليها بالقوة إذا لزم الأمر، باعتباره “عامل زعزعة للاستقرار يؤدي إلى حصول تقديرات خاطئة ويهدد السلام في المنطقة”.

وقال “البنتاجون” في استراتيجيته النووية الجديدة إن الولايات المتحدة تعتبر أن الأسلحة النووية تهدف إلى “ردع أي هجوم استراتيجي حتى لو كان تقليدياً”.

وذكر “البنتاجون” أن ذلك “يشمل استخدام السلاح النووي، مهما كانت قوته، كما يشمل الهجمات الاستراتيجية الكبيرة جداً باستخدام وسائل غير نووية”، موضحاً أن هذه المقاربة الجديدة تهدف إلى “تعقيد عملية اتخاذ القرارات بالنسبة للعدو”.