الثلاثاء 14 شوال 1445 ﻫ - 23 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العالم يترقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي.. تحديات وتطلعات

وسط حالة الغموض التي تسيطر على اقتصاد العالم وتوقع المزيد من الانكماش والركود، يترقب المستثمرون حول العالم بكثير من الشغف قرار مجلس الفيدرالي الأمريكي حول أسعار الفائدة لدى اجتماعه الذي يختتم يوم الأربعاء المقبل.

ويضع جيروم باول رئيس البنك المركزي الأمريكي ورفاقه في لجنة السياسة النقدية، عدة مؤشرات والتي يتم بناء عليها اتخاذ القرار المناسب بشأن الفائدة.

في الشهر الماضي، التقط الفيدرالي الأمريكي إشارات على التأثيرات التي أحدثتها 7 زيادات على أسعار الفائدة تم إقرارها في 2022، على الأسواق المحلية، خاصة التضخم والتوظيف.

مؤشرات مؤثرة

لذلك، تبدو حركة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى الأعلى، أمرا متوقعا في اجتماع الفيدرالي يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين.

وتعد هذه زيادة قليلة مقارنة مع أربع زيادات بمقدار 75 نقطة أساس و50 نقطة أساس في آخر 5 اجتماعات للفيدرالي.

وهذا الشهر، أظهر تقرير لوزارة العمل أن أسعار المستهلك في ديسمبر قد تباطأت عن العام الماضي للشهر السادس على التوالي؛ إذ سجلت أسعار البنزين والعقارات والسكن والغذاء تراجعات متباينة.

ويتوقع مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي أن يستمر التضخم في البرودة مع بداية العام الجاري، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن نمو الأجور يبدو وكأنه يتباطأ ما يؤشر إلى ترجيح بتراجع الاستهلاك بسبب تراجع وفرة السيولة.

وفي علامة أخرى على انخفاض الطلب، انخفضت مبيعات التجزئة في ديسمبر بنسبة 1.1% عن الشهر السابق، وهو أكبر انخفاض في 12 شهرا، وفقا لتقرير وزارة التجارة الأسبوع الماضي.

الأهداف تقترب

وتهدف اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة من رفع أسعار الفائدة، كبح الطلب والنشاط الاقتصادي لدعم مزيد من التخفيضات في التضخم؛ وهناك أدلة كثيرة على أن هذا هو بالضبط ما يحدث في قطاع الأعمال حاليا.

ويكمن التحدي في إدخال الخيط في الإبرة بشكل صحيح، وعدم تبريد الاقتصاد أكثر مما هو مطلوب؛ ومن المرجح أن يعمل مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي على تهدئة مقدار الزيادات في الاجتماعات المقبلة خلال العام الجاري.

ومع ذلك، فإن أزمة التضخم ما زالت بعيدة عن الحل، حتى لو بدا أن ضغوط الأسعار قد بلغت ذروتها؛ إذ أظهرت بيانات وزارة العمل أن الحاجات المنزلية من البقالة إلى الملابس تتراجع ببطء.

وفي غضون ذلك، تسارعت تكاليف الطاقة المنزلية في الشهر الأخير من عام 2022، حيث قفزت بنسبة 16.2% عن العام الماضي؛ وقفزت الإيجارات إلى أعلى مستوى على الإطلاق سنويا في ديسمبر.

الأسهم تلتقط الإشارة الخاطئة

أسواق الأسهم الأمريكية والعالمية لم تلتقط الإشارة السليمة التي يريدها الفيدرالي أن تصل إليهم، إذ أنهم يرون أن خفض أسعار الفائدة هو مؤشر على نهاية التشديد النقدي، وهي نظرة غير سليمة بنظر الفيدرالي.

إذ سارع مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تذكير المراقبين وخبراء أسواق المال، بأن أقل رفع لسعر الفائدة منذ شهور، لا يعني أن الاحتياطي الفيدرالي قد انتهى من رفع أسعار الفائدة.

أشار مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي في التوقعات من ديسمبر إلى أنهم يريدون رفع تكاليف الاقتراض إلى نطاق مستهدف يتراوح بين 5 و 25.25%، مما يشير إلى زيادتين إضافيتين لسعر الفائدة بعد قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في فبراير.

وإذا اختار بنك الاحتياطي الفيدرالي الرفع في اجتماعات متتالية، فهذا يعني زيادة أخرى في مارس/آذار وثالثة في مايو/أيار المقبلين.

بعد أن يتوقف بنك الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من العام الجاري، فإنهم أكدوا في أكثر من مناسبة بشأن خطة لعبتهم، إنهم يريدون إبقاء المعدلات عند هذا المستوى المقيد “لبعض الوقت” للتأكد من أنهم قد هزموا التضخم حقا.

ولا يعتقد المشاركون في السوق أن “بعض الوقت” يمكن أن يستمر لفترة طويلة جدا؛ إذ يتوقع المستثمرون حاليا أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في نوفمبر/تشرين ثاني المقبل وربما ديسمبر/كانون أول.

وهذا يتناقض بشكل مباشر مع ما يتوقعه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، حيث أكدوا الشهر الماضي، أنه لا توجد تخفيضات في أسعار الفائدة حتى عام 2024 على الأقل، وهو الوقت الذي من المتوقع أن ينخفض فيه مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى 2.5%.

    المصدر :
  • العين الإخبارية