الأثنين 19 ذو القعدة 1445 ﻫ - 27 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الفلسطينيون في غزة يرحبون بالهجوم الإيراني ضد إسرائيل

حظي هجوم إيران على إسرائيل بإشادة الكثير من الفلسطينيين في قطاع غزة اليوم الأحد 14 نيسان/أبريل الجاري، باعتباره ردا نادرا على حملتها العسكرية على القطاع، غير أن البعض أعربوا عن اعتقادهم بأن طهران نفذت الهجوم بغرض استعراض القوة وليس لإلحاق أضرار فعليه بإسرائيل.

ويشعر كثيرون في قطاع غزة بأن دول الجوار في الشرق الأوسط تخلت عنهم منذ بدأت إسرائيل حملتها العسكرية التي أدت إلى استشهاد أكثر من 33 ألفا حتى الآن.

وشنت إسرائيل تلك الحملة بعد هجوم نفذته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر تشرين الأول وأدى وفقا لما تقوله إسرائيل إلى مقتل 1200 واحتجاز 253 رهينة.

لكن الدعم جاء من إيران ومن وكلائها في المنطقة خاصة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع حركة حماس التي تدير قطاع غزة.

وجرى تداول لقطات من القطاع تظهر الكثير من السكان، بينهم نازحون في خيام، وهم يهتفون في فرحة “الله أكبر” بعد أن أضاءت السماء بالصواريخ الإيرانية وانطلاق الدفاعات الإسرائيلية لاعتراضها.

وشنت إيران الهجوم ردا على ضربة يشتبه أنها إسرائيلية على قنصليتها في سوريا في الأول من أبريل نيسان أدت إلى مقتل عدد من كبار الضباط في الحرس الثوري. وجاء ذلك بعد اشتباكات مستمرة منذ أشهر بين إسرائيل وحلفاء لإيران في المنطقة بسبب الحرب في قطاع غزة.

* “حق طبيعي”

ودافعت حركة حماس عن هجوم إيران وقالت في بيان “نعتبر العملية العسكرية التي قامت بها الجمهورية الإسلامية في إيران ضد الكيان الصهيوني المحتل حقا طبيعيا وردا مستحقا على جريمة استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق واغتيال عدد من قادة الحرس الثوري فيها”.

وقالت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية، وهي جماعة مسلحة في غزة تقاتل إسرائيل إلى جانب حماس، إن المشاركة الإيرانية قد تعزز القضية الفلسطينية وأضافت أن ذلك يشكل لإسرائيل المسمار الأخير في نعشها على حد وصفها.

ودافعت حركة الجهاد الإسلامي، التي تتلقى دعما ماليا وعسكريا من إيران مثل حماس، عن الهجوم الإيراني وأدانت الدول التي قالت إنها “جعلت من نفسها جدار حماية للدفاع عن الكيان”.

لكن الأمر لم يحظ بتأييد الجميع. ويرى بعض الفلسطينيين أن الهجوم هو محاولة من إيران لحفظ كرامتها ليس أكثر.

وقال منير الجاغوب وهو مسؤول في حركة فتح على صفحته على فيسبوك ” تم إسدال الستار على مسرحية الحفاظ على ماء الوجه واللعب في إطار القوانين المتفق عليها. ‏الوحيد الذي يدفع الثمن من لحمه ودمه هو الشعب الفلسطيني”.

وقال آخرون على مواقع للتواصل الاجتماعي إنهم يعتقدون أن الهجوم متفق عليه مع الولايات المتحدة حتى لا يتسبب في أي أضرار في إشارة للساعات الطويلة التي استغرقها وصول الطائرات المسيرة لمناطق قرب إسرائيل وقالوا إن ذلك منح إسرائيل الكثير من الوقت لإسقاطها.

وفي تلك الأثناء واصلت إسرائيل ضرباتها العسكرية على قطاع غزة مما أدى لاستشهاد 43 فلسطينيا إصابة 62 في الساعات الأربع والعشرين الماضية وفقا لما ذكرته وزارة الصحة في القطاع.

وذكر مسعفون وسكان أن امرأة فلسطينية استشهدت وأصيب 23 آخرون عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار على عشرات الأشخاص الذين حاولوا العودة إلى مناطق شمال غزة من الجنوب.

ولم تعلق إسرائيل على وفاة المرأة.

وفي وقت سابق من اليوم الأحد، طالب المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على موقع التواصل الاجتماعي إكس الفلسطينيين بتجنب استخدام الطريق المؤدي إلى الشمال، نافيا ما وصفه بشائعات يتداولها فلسطينيون بأن الجيش سمح للسكان بالعودة إلى مناطق شمال غزة.

وقال أدرعي “حرصا على سلامتكم لا تقتربوا من القوات العاملة هناك. منطقة شمال قطاع غزة لا تزال ساحة حرب ولن نسمح بالعودة إليها”.

    المصدر :
  • رويترز