استمع لاذاعتنا

“اللائحة البيضاء”.. عزل الإيرانيين عن العالم

ذكر تقرير لشبكة “بي بي سي”  البريطانية أنّ النظام الإيراني راسل المنظمات الحكومية والشركات الخاصة، طالباً معلومات حول المواقع الالكترونية الأجنبية التي يعتمدون عليها، وذلك بعد 11 يوماً من فرض السلطات الإيرانية تعتيماً كبيراً على الانترنت لمدة أسبوع، عقب الاحتجاجات التي عمّت البلاد ضدّ ارتفاع أسعار الوقود.

ورجّح خبراء أن تكون هذه الخطوة لفرض رقابة كبيرة على الانترنت في البلاد، مشيرين إلى أن طهران تخطط للعمل بمخطط “القائمة البيضاء”، والذي بموجبه ستحدد المواقع التي ستسمح لها بالعمل داخل البلاد.

وفي حين أكّد رئيس منظمة تكنولوجيا المعلومات (ايتو)، وهي الهيئة الحكومية الإيرانية المسؤولة عن الفضاء السيبراني، إرسال الرسالة، قال أمير نازيمي إنه “مضطر للتأكد من توافر الخدمات الحيوية”. وأضاف أنه “يريد أن يسمح للمسؤولين الأمنيين بمعرفة الكيفية التي أثر بها قرار إغلاق الإنترنت على الاقتصاد”.

وأصبح وجود الرسالة معروفا بعد تداول نسخة منها في مواقع التواصل الاجتماعي، وتشير إلى موقع مثل “غوغل إرث” على أنه من المواقع الضرورية. ويعتقد مراقبون أن السلطات الإيرانية تريد أن تخطو خطوة أخرى في قمعها للإنترنت، وبدل “قائمة سوداء” للمواقع المحظورة، ستكون هناك “لائحة بيضاء” للمواقع المسموح بها فقط.

إلى ذلك، صرّحت ماشا عليمرداني، من منظمة حقوق الإنسان، لـ”بي بي سي” بالقول إن هذا النهج سيكون “تماشياً مع المؤشرات المقلقة” التي تشير إلى أن السلطات الإيرانية تريد تقييد وصول بعض الناس، على أساس مهنهم وظروفهم الاجتماعية، إلى الإنترنت غير الخاضع للرقابة.

ووفقاً لـ”بي بي سي” فإنّ إيران ناقشت إنشاء شبكة إنترنت وطنية منذ العام 2005. وتقوم فكرة الانترنت الوطنية على بناء خدمات محلية مشابهة للمواقع والتطبيقات الأكثر شعبية في العالم، ودفع الإيرانيين لاستخدامها.

ورغم أن ذلك لم يحدث بعد، فقد استحدثت إيران نظاما واسعا للرقابة على الإنترنت، يعرف باسم “الفلترة”، وقد شبه بجدار الصين. ويمنع نظام الفلترة المستخدمين من الوصول إلى معظم الشبكات الاجتماعية المعروفة مثل “فايسبوك”، “تويتر” و”يويتوب”، إضافة إلى منافذ الأخبار الدولية بما فيها شبكة”بي بي سي”.