المبعوث الأممي إلى قبرص: محادثات السلام لم تنهار

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكّد المبعوث الأممي إلى قبرص، إسبن بارث إيدي، أنّ المساعي التي تبذلها الأمم المتحدة لحل أزمة جزيرة قبرص مازالت مستمرة، وأنّ محادثات الطرفين حول إيجاد حل عادل وشامل، لم تنهار.

وحول اشتراط زعيم القبارصة الروميين نيكوس أناستاسياديس، إبراز البنود المتعلقة بالأمن والضمانات والأرض ومناقشتها خلال مسيرة التفاوض بين الجانبين، قال إيدي في حوار مع الأناضول، “على الجانب الرومي إيلاء جميع بنود المفاوضات نفس القدر من الأهمية والنظر على أنها مرتبطة ببعضها البعض”.

وأعرب إيدي عن امتنانه من تفهّم الجانب التركي واقتناعه بارتباط بنود المفاوضات بعضها البعض. مشيرًا في الوقت ذاته أنّ ارتباط بنود المفاوضات، لا يعيق إيلاء أهمية خاصة لبعض المسائل.

وذكر إيدي أنّ طرفي الحوار في جزيرة قبرص، اتفقا على ضرورة ربط كافة بنود التفاوض ببعضها البعض، في الإعلان المشترك الذي صدر في 11 شباط/ فبراير 2014.

وأضاف أنّ “اشتراط أناستاسياديس، إبراز البنود المتعلقة بالأمن والضمانات والأرض ومناقشتها قبل باقي البنود، حال دون تحديد موعد جديد لاجتماع الطرفين مجددًا وتفعيل المحادثات الرامية لحل الأزمة القائمة بين الجانبين”.

وسرد إيدي تفاصيل محادثاته مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة. مبينًا أنّ الجانب التركي يؤيد مواصلة المفاوضات بين الأتراك والروم، ويدعم حوار الطرفين منذ بداية المفاوضات.

وقال إيدي إنّ “وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أبدى استعداده للمشاركة في مؤتمر جنيف المقبل بخصوص أزمة قبرص، في حال قررت الأطراف حضوره دون شروط مسبقة”.

وتابع: “بالطبع الجانب اليوناني أيضًا يرغب في مواصلة المفاوضات، وهناك اختلاف في وجهات نظر وتطلعات أنقرة وأثينا تجاه كيفية حل الأزمة القبرصية، وهذا ليس سرًا، لكن كلا الطرفين أبلغوني عن رغبتهم في إنجاح مسيرة المفاوضات”.

وأوضح إيدي أنّ رئيس شمال قبرص التركي مصطفى أقينجي وزعيم القبارصة الروم نيكوس أناستاسياديس، هما المسؤولان عن سير المفاوضات. مشيراً أنهما بذلا جهودًا واجتماعات لأكثر من 100 مرة خلال مسيرة المفاوضات.

وأردف: “حققنا تقدمًا كبيرًا في المفاوضات الرامية لحل القضية القبرصية، أكثر من أي وقت مضى، لكن هناك بعض المسائل الهامة بحاجة إلى تفاوض حولها، واستنادًا إلى تجاربي، أستطيع أن أقول أنّ الأمور تتعقد عندما نصل إلى النهاية، لأنّ الأمور المعقدة تترك دائمًا إلى نهاية المفاوضات”.

واستطرد قائلاً: “المشكلة التي تواجهنا اليوم، هو أنّ الزعماء يرغبون في العودة إلى جنيف وعقد مؤتمر جديد، لكنهم لا يستطيعون التفاهم حول أجندة المؤتمر وكيفية إجرائه، والنقطة المحورية في الخلاف هي، هل سنناقش كافة بنود المفاوضات مع بعض، أم سنبرز بعض البنود الهامة ونتناول باقي البنود تباعًا على حسب الأهمية”.

وأكّد إيدي أنّ مسؤولي تركيا واليونان وبريطانيا، ملتزمون بتعهداتهم ودورهم الضامن لمحادثات السلام القبرصية، وأنّ الدول الثلاثة تبذل جهودًا لإطلاق المفاوضات مجددًا، لكن لا يوجد تقويم زمني محدد لبدءها حتى الآن.

وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ 1974، ولاحقًا رفضَ القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة (قدمها الأمين العام للمنظمة الأممية الأسبق كوفي عنان) لتوحيد الجزيرة عام 2004.

واستأنف الجانبان المفاوضات، في 15 مايو/أيار 2015، برعاية الأمم المتحدة، بعد تسلم رئيس قبرص التركية مصطفى أقينجي، منصبه، وتتمحور حول 6 محاور رئيسة، هي: الاقتصاد، والاتحاد الأوروبي، والملكية، وتقاسم السلطة والإدارة، والأراضي، والأمن والضمانات.

Loading...
المصدر وكالة الأناضول

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً