الأثنين 8 رجب 1444 ﻫ - 30 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المتحدث باسم الكرملين يكشف سبب إعاقة البحث في سبل لإنهاء الحرب!

قال الكرملين (الجمعة 2-12-2022) إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “منفتح على المفاوضات” بشأن أوكرانيا لكن يتعين على الغرب قبول مطالب موسكو، وذلك بعد يوم من قول الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه مستعد للحوار إذا كان بوتين يبحث عن طريقة لإنهاء الحرب.

وقال بايدن بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض أمس الخميس إنه مستعد للحديث إلى بوتين “إذا كان هناك اهتمام حقيقي من جانبه بأن يقرر السعي لطريقة لإنهاء الحرب” مضيفا أن الزعيم الروسي “لم يفعل ذلك بعد”.

ولم يجر حوار مباشر بين بايدن وبوتين منذ أن غزت روسيا أوكرانيا في 24 فبراير شباط. وفي مارس آذار، وصف الرئيس الأمريكي نظيره الروسي بأنه “جزار” و”لا يمكن أن يبقى في السلطة”.

وبعد أكثر من تسعة أشهر من القتال ومع زيادة برودة الشتاء تحاول الدول الغربية الآن تعزيز مساعداتها لأوكرانيا التي تتعرض لهجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيرة تستهدف البنية التحتية للطاقة تاركة الملايين بدون تدفئة أو كهرباء أو مياه.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في أحدث بياناتها عن الوضع الميداني إن القتال لا يزال محتدما في شرق أوكرانيا، حيث تستهدف المدفعية الروسية بلدة باخموت بصورة رئيسية، بينما لا تزال القوات الروسية في موقف دفاعي بمنطقتي خيرسون وزابوريجيا.

وقال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي وافق مبدئيا أمس الخميس على فرض حد أقصى لسعر النفط الروسي المنقول بحرا عند 60 دولارا للبرميل في محاولة لتقليل الأموال المتاحة للمجهود الحربي الروسي.

ويحتاج الإجراء إلى موافقة مكتوبة من جميع حكومات الاتحاد الأوروبي في موعد أقصاه اليوم الجمعة.

في أول رد علني لموسكو على تصريحات بايدن قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين “رئيس روسيا الاتحادية كان ولا يزال منفتحا على المفاوضات من أجل ضمان مصالحنا”.

لكن بيسكوف أضاف أن رفض الولايات المتحدة الاعتراف بضم روسيا لأراض في أوكرانيا يعيق البحث عن سبل لإنهاء الحرب. وقد سعت موسكو في السابق إلى ضمانات أمنية كبيرة، منها التراجع عن توسع حلف شمال الأطلسي شرقا.

“مدمر”

قال الكرملين إن بوتين أبلغ المستشار الألماني أولاف شولتس في اتصال هاتفي اليوم الجمعة أن النهج الغربي بشأن أوكرانيا “مدمر” وحث برلين على إعادة التفكير في موقفها.

وفي بيان من برلين عن المكالمة، قال المتحدث باسم شولتس إن المستشار أدان الضربات الجوية الروسية التي تستهدف البنية التحتية المدنية ودعا إلى حل دبلوماسي للحرب “بما في ذلك انسحاب القوات الروسية”.

ومن ناحية أخرى أكدت الحكومة الألمانية أنها تستعد لتسليم سبع دبابات جيبارد إلى أوكرانيا لتضاف إلى 30 دبابة دفاع جوي مستخدمة بالفعل لقتال القوات الروسية.

ويقول بوتين إنه لا يشعر بأي ندم على شن ما يسميها “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا و”إزالة النازية” منها. ويصف الحرب بأنها نقطة تحول عندما وقفت روسيا في نهاية الأمر أمام الغرب المتعجرف بعد عقود من الهوان أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي في 1991.

وتقول أوكرانيا والغرب إنه لا مبرر لبوتين لشن ما يصفونها بأنها حرب احتلال على غرار الحروب الاستعمارية قُتل فيها آلاف المدنيين. وتقول كييف إنها ستحارب حتى إخراج آخر جندي روسي من أراضيها.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت متأخر أمس الخميس في رسالة بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتصويت أوكرانيا لصالح الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي بقيادة روسيا “رغبتنا في العيش أحرارا… لن تنكسر. لن يصبح الأوكرانيون مجددا حجرا صغيرا في إمبراطورية أخرى.”

وقال بايدن وماكرون في بيان مشترك بعد محادثات بالبيت الأبيض أمس الخميس، إنهما ملتزمان بمحاسبة روسيا على “الفظائع وجرائم الحرب الموثقة على نطاق واسع، التي ارتكبها كل من القوات المسلحة النظامية ووكلائها” في أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الجمعة إنها “غاضبة” بسبب بيان من نظيرتها الفرنسية أيدت فيه خطط الاتحاد الأوروبي تشكيل محكمة للنظر في جرائم قد تكون ارتكبتها روسيا في أوكرانيا.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها تأمل في الوصول لاتفاق بنهاية العام مع روسيا وأوكرانيا لإنشاء منطقة حماية في محطة زابوريجيا أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا.

وأثار القصف المتكرر حول المحطة التي تسيطر عليها روسيا مخاوف من وقوع حادث خطير على بعد 500 كيلومتر فقط من تشرنوبيل حيث وقعت أسوأ كارثة نووية في العالم عام 1986.

هجمات

أفاد حاكم إقليم خيرسون اليوم الجمعة بمقتل ثلاثة وإصابة سبعة بجروح في قصف روسي على المنطقة الواقعة بجنوب أوكرانيا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وكتب الحاكم المحلي ياروسلاف يانوشيفيتش على تطبيق تيليجرام أن العاصمة الإقليمية خيرسون، التي حررتها القوات الأوكرانية في منتصف نوفمبر تشرين الثاني، وأجزاء أخرى من المنطقة تعرضت للقصف 42 مرة خلال تلك الساعات.

وفي غضون ذلك قال مسؤولون نصبتهم روسيا في دونيتسك إن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم اليوم الجمعة بعدما قصفت القوات الأوكرانية المدينة الواقعة شرق أوكرانيا.

ولم يتسن لرويترز التأكد بشكل مستقل من تقارير ساحة المعركة.

وفي تطور مروع، قالت وزارة الخارجية الأوكرانية اليوم الجمعة إن عدة سفارات أوكرانية في الخارج تسلمت “طرودا ملوثة بالدماء” تحتوي على عيون حيوانات، وذلك بعد إرسال سلسلة من الرسائل الملغومة إلى مواقع في إسبانيا منها سفارة كييف في مدريد.

وكثفت روسيا في الآونة الأخيرة حملتها لقطع إمدادات الطاقة والمياه والتدفئة في المدن الأوكرانية. وتقول أوكرانيا والغرب إن هذه الاستراتيجية تهدف عمدا إلى إيذاء المدنيين، وهي جريمة حرب، فيما تنفي موسكو ذلك.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، في مؤتمر رويترز نكست أمس الخميس، إن من المرجح أن تؤدي الهجمات على البنية التحتية لزيادة التكلفة اللازمة حتى يصمد الاقتصاد الأوكراني العام المقبل بما يصل إلى مليار دولار شهريا.

    المصدر :
  • رويترز