المساعدات الاقتصادية.. طريق إيران لتوسيع نفوذها في طاجيكستان

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تسعى إيران منذ أعوام إلى توسيع نفوذها في طاجيكستان، عبر استغلال الوضع الاقتصادي المتردي في هذا البلد، في حين تحاول العمل على إعادة الشعب الطاجيكي إلى القومية الفارسية.

وبحسب تقرير لصحيفة “thediplomat”، فقد بات كثير من الشعب الطاجيكي يدرك على نحو متزايد، أنه جزء مهم من المجال الثقافي الفارسي وليس الروسي فحسب.

ونادرًا ما حظيت العلاقات بين طاجيكستان وإيران باهتمام كبير، ومع ذلك فإن العلاقات الإيرانية مع الجمهوريات السوفيتية السابقة في آسيا الوسطى، من المرجح أن تحظى باهتمام كبير في السنوات المقبلة، حيث تسعى طهران للعمل على تلبية طموحاتها بالهيمنة في المنطقة.

في حين، يمكن للطموحات الإيرانية تجاه طاجيكستان، أن تكون لديها القدرة على التأثير بشكل أكبر بالمقارنة مع دول آسيا الوسطى الأخرى.

وتعد طاجيكستان أفقر بلد في آسيا الوسطى؛ فهي تفتقر إلى الثروة النفطية ما يجعلها شديدة التأثر بالاستثمار الأجنبي.

المساعدات الاقتصادية

في ضوء ذلك، استخدمت مجموعة من الدول بما في ذلك إيران، المساعدات الاقتصادية كوسيلة للتأثير على مكانتها السياسية في طاجيكستان.

وكما يبدو فإن الرئيس الطاجيكي إمومالي رحمون، يهدف إلى الاستفادة من نفوذ إيران ليكون ندًا للنفوذ الروسي في بلاده، بالتالي يمكنه الحفاظ على التراث الطاجيكي، الأمر الذي تمثل مؤخرًا بإصدار قرار حظر السماء الروسية في البلاد.

من جهتها، تعمل إيران على استغلال هذا الشعور الطاجيكي المتعاظم، وقد اتخذت بالفعل خطوات لتعزيز محاولة عودة القومية الفارسية في المجتمع الطاجيكي.

وذكرت صحيفة “thediplomat”، أن إيران كانت من بين أول الدول التي افتتحت سفارة لها في العاصمة دوشنبة عام 1992، بالرغم من أن آمالها في الحصول على النفوذ في الدولة الوليدة قد تضاءلت، بسبب اندلاع الحرب الأهلية.

وامتنعت إيران عن تقديم الدعم الرسمي لأي طرف من أطراف النزاع في البلاد، واستضافت ثلاثة مؤتمرات للسلام في الأعوام 1994 و 1995 و 1997.

مشاريع صناعية

وكانت إيران أحد الشركاء الاقتصاديين لطاجيكستان في عهد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وسعيًا منها لإضفاء مزيد من العمق على العلاقة القائمة، استثمرت طهران في عدد من المشاريع الصناعية المتقدمة، أبرزها محطة توليد الطاقة الكهرومائية بقيمة 260 مليون دولار، إضافة إلى تحسين الهياكل الأساسية للنقل.

وفي معرض محاولة إيران السيطرة على طاجيكستان، قام الرئيس الأسبق أحمدي نجاد خلال زيارة له إلى العاصمة دوشنبه، بافتتاح دار الثقافة الإيرانية، التي تهدف إلى تصدير الثقافة الإيرانية إلى الشعب الطاجيكي.

أظهرت هذه الخطوة نية واضحة من جانب طهران، لحشد الدعم المحلي للنظام الإيراني بين الشعب الطاجيكي، خاصة في الوقت الذي كان البرنامج النووي الإيراني يتعرض لضغوظ دبلوماسية مكثفة.

وخلال هذه الفترة، قدم الرئيس الطاجيكي دعمه الكامل لإيران خلال مفاوضاتها النووية المضطربة، في الوقت الذي كان ينسق فيه حول السياسات المشتركة مع إيران، بشأن قضايا الدفاع والأمن والإرهاب.

في الأثناء، خشيت طهران من تراجع التنسيق مع الرئيس الطاجيكي، خاصة بعد غضب السعودية من التقارب الطاجيكي الإيراني، فضغطت على دوشنبه للموافقة على عقد مؤتمر سياسي لأكبر حزب معارض في البلاد بقيادة محي الدين كبيري.

توسع ونمو

ويتوقع المراقبون حدوث توسع ونمو في العلاقات الإيرانية الطاجيكية، ومع عدم وجود علامات تحسن واضحة في اقتصاد طاجيكستان، فإن تأثير إيران سيزداد في السنوات المقبلة، كما أن التأثير الذي من المتوقع أن تحققه طهران، سيؤدي إلى ضغط دبلوماسي على دول أخرى في آسيا الوسطى.

وطبقًا لصحيفة “thediplomat”، “أثبتت إيران بالفعل أنها حليف مفيد، عندما تدخلت لصالح طاجيكستان في نزاعها مع أسبانيا، وذلك عن طريق التهديد بوقف جميع الشحنات الأوزبكية التي تمر عبر إيران، بالادعاء أن النزاع المذكور قد أثر سلبًا على المصالح الاقتصادية الإيرانية في طاجيكستان”.

وتشير الصحيفة إلى أنه “ليس سرًا أن طهران قد تتطلع إلى بناء ما أطلق عليه السفير الأمريكي السابق في دوشنبه، محور فارس بين إيران وأفغانستان وطاجيكستان”.

وأضاف السفير “يبدو أن هذا المحور يجذب أعضاء جددًا، ويمكن أن يكون أحد الأعضاء المحتملين دولة قيرغيزستان، لا سيما مع الإعلان الأخير بأن إيران ستعمل على تطوير محطات توليد الطاقة الكهرومائية وتوسيع التجارة الثنائية مع الدولة الصغيرة في آسيا الوسطى”.

في هذا الشأن، صرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أنه “لا يوجد حد لتعزيز العلاقات مع قيرغيزستان”.

Loading...
المصدر إرم نيوز

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً