المعارضة الإيرانية.. كيف نشأت وما علاقتها بهجوم الأحواز؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سحب هجوم الأحواز المعارضة الإيرانية من القاع لتطفو على السطح مجدداً، بعد غياب متذبذب وسط أوضاع سياسية واقتصادية متوترة على الصعيدين الداخلي والخارجي للدولة التي تمد أذرعها في مختلف أماكن الشرق الأوسط.

فعلى الرغم من تبني أكثر من حركة معارِضة للهجوم، فإن طهران تُصرّ على أن واشنطن و”تل أبيب” ودولتين خليجيتين ألمحت إليها دون تسميتهما صراحة، تقف كلّها وراء الهجوم الذي أودى بحياة 29 شخصاً.

والحديث عن تبني المعارضة وتنظيمات أخرى هذا الهجوم، دفع “الخليج أونلاين” إلى الغوص في تاريخ المعارضة الإيرانية، وأبرز الأحزاب التي أوجدها اختلاف الآراء مع الحكومات المتعاقبة في الجمهورية الإسلامية.
كيف بدأت المعارضة الإيرانية؟

ويمكن القول إن المعارضة الحديثة بدأت بعد عامين ونصف العام من الثورة الإيرانية 1979، التي نجحت في إسقاط “نظام الشاه”، وذلك بعد ظهور خلافات بينها وبين نظام الحكم الإيراني الجديد، وصلت حد صراع محتدم لا يزال مستمراً حتى الآن.

وبعد الثورة، اختلفت الرؤى بين “الإمام الخميني” وأتباعه من جهة، ومن جهة أخرى قيادات المعارضة التي عبرت عن تخوفاتها من جمع السلطة الدينية والتنفيذية في يد رجل واحد، وأكدت أن ذلك يمثل خطراً كبيراً على مستقبل إيران.

ولم يبدُ في الأفق أي تقارب بين الطرفين، حيث كانت المنظمة تطالب بتفادي التمييز بين المواطنين على أسس الدين أو الطائفة، وتدعو بالمقابل إلى التركيز على حل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها البلاد.

وبينما كان نظام الخميني يرى في منظمة “مجاهدي خلق” التي تمثل رأس الهرم المعارض، خطراً يجب التخلص منه، بدأت المعارضة السلمية تأخذ طابعاً مسلّحاً وذلك مطلع الثمانينيات.
أبرز حركات المعارضة
– “مجاهدي خلق”

أكبر حركة معارضة إيرانية وأنشطها تأسست عام 1965 على أيدي مثقفي إيران من الأكاديميين بهدف إسقاط نظام الشاه، أيام “الثورة الدستورية”، وعليه أدّت دوراً كبيراً في نجاح الثورة الإيرانية 1979.

استمرت المنظمة في تمثيل دور المعارضة السلمية منذ ذلك العام وحتى 1980، حيث تحوّلت إلى صراع بالسلاح دفع النظام الإيراني إلى إعدام عشرات الآلاف من أعضاء “مجاهدي خلق” والمنتمين إليها.

وفي ذلك الوقت، دعمت المنظمة الرئيس الإيراني الأسبق بني صدر في مواجهة المؤسسة الدينية، وبدأت تُسيّر مظاهرات ضد نظام الخميني، لكنها ووجهت بضربات قاسية.

وهذا دفع بالمعارضة المسلحة إلى البحث عن برنامج لائتلاف سياسي يكون بديلاً عن نظام الخميني شارك فيه رئيس الجمهورية وقتها بعد إطاحة الخميني به، وتولى مسعود رجوي رئاسته، تحت اسم “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.

بني صدر ورجوي وجدا نفسيهما بعد ذلك في المنفى بفرنسا، ولحقت بهم “مجاهدي خلق” بعد اشتباكات دامية مع الحكومة، قتل واعتقل خلالها الكثير من عناصرها.

ومنذ 1986 تحول العراق إلى معقل عسكري رئيسي للمنظمة وكوادرها في المنفى بعد الحرب الإيرانية العراقية، وكان منطلقاً لهجماتها ضد أهداف داخل إيران سواء كانت منشآت أو أشخاصاً من رؤوس النظام.

المصدر العربية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً