المعارضة في الشارع للأسبوع السابع على التوالي في فنزويلا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تتواصل الإحتجاجات التي تقوم بها المعارضة في فنزويلا للأسبوع السابع على التوالي ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو . وقام المحتجون بإقفال عدد من الطرقات الرئيسية والسريعة في البلاد. وتهدف هذه الحركة للضغط على الحكومة لتنظيم إنتخابات رئاسية مبكرة والعدول عن فكرة تعديل الدستور التي يطرحها مادورو.

فقد أقفل مناصرو المعارضة طرقات أساسية في البلاد وجلسوا على الإسفلت ملوحين بأعلام، وذلك مع بداية الأسبوع السابع من إحتجاجاتهم ضد الرئيس نيكولاس مادورو .

وتستهدف المعارضة الفنزويلية بتحركها الذي يستمر 12 ساعة وأطلقت عليه “الإعتصام الكبير ضد الدكتاتورية”، خمسين نقطة إستراتيجية في فنزويلا . وعلى أهم طريق سريع يوصل إلى كراكاس هتف المحتجون “حرية”.

وقال فريدي غيفارا نائب رئيس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة: “إنه يوم مقاومة لإبراز (قدراتنا) التنظيمية وقوتنا” والهدف هو جعل فنزويلا “غير قابلة للسيطرة”. وأضاف: “لا مجال لأن تتحمل فنزويلا هذا، وطالما هناك دكتاتورية، لن يكون هناك هدوء”.

وتشهد فنزويلا أزمة سياسية عميقة منذ أشهر علاوة على أزمة إقتصادية تعود أساسا إلى تراجع أسعار النفط. ويواجه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو منذ الأول من نيسان 2017 موجة تظاهرات للمعارضة وأعمال عنف أوقعت 38 قتيلا ومئات الجرحى. وبحسب منظمة “فورو بينال” غير الحكومية، فإن 155 مدنيا على الأقل حكمت عليهم محاكم عسكرية بالسجن.

وقال ميغيل مارتينيز (أستاذ) الذي يشارك في اعتصام المعارضة: “ليست هناك حرية إنهم يقمعوننا وليس هناك مواد غذائية وإذا وجدت فهي باهظة السعر”، مشيرا بذلك إلى الإرتفاع الكبير لمستوى التضخم والنقص الكبير في المواد الغذائية والأدوية بسبب الصعوبات الاقتصادية للبلاد. وأضاف “سأبقى في الشارع حتى يحدث تغيير”.

وتطالب المعارضة بتنظيم إنتخابات عامة مبكرة وترفض قرار الرئيس دعوة البرلمان إلى تعديل دستور 1999، معتبرة أن في الأمر مناورة لتأجيل الإقتراع الرئاسي المقرر في نهاية 2018. غير أن مادورو نفى ذلك في نهاية الأسبوع وقال: “في 2018 سواء أمطرت أو أرعدت وأبرقت، ستكون هناك إنتخابات رئاسية في فنزويلا”.

المعارضة تدعو الجيش للحوار

وهناك عدة مواعيد إنتخابية، منها إنتخاب الحكام الإقليميين الذي كان يفترض أن ينظم في 2016 لكنه تأجل لأجل غير مسمى. ومن المقرر أن تشهد فنزويلا في 2017 انتخابات بلدية.

ويمكن أن تستفيد المعارضة من التململ الشعبي، بحيث تشير استطلاعات رأي إلى أن ما بين 70 و80 بالمئة من السكان لا يؤيدون طريقة إدارة الرئيس للبلاد.

ويؤكد الرئيس أن تعديل الدستور هو السبيل للسلم الإجتماعي، في حين ترى المعارضة أن في الأمر رغبة في صياغة نص على المقاس.

وتنوع المعارضة من طرق احتجاجها للضغط على السلطات. ونظمت الجمعة تظاهرة للأجداد في كراكاس والسبت قوافل سيارات ودراجات نارية وجياد عبر البلاد والأحد تظاهرة بمناسبة عيد الأم. وقالت ماريا فيرنانديز (56 عاما) “نريد الخروج من (هذا الوضع) وإذا لزم أن نبقى عمرنا كله في الطرقات السريعة سنفعل”.

وتندد المعارضة بما تصفه بـ”القمع الوحشي” للشرطيين والعسكريين الذين يستخدمون الغاز المسيل للدموع وعربات مدرعة لتفريق المتظاهرين كلما حاولوا الاقتراب من وسط العاصمة.

ويتهم الرئيس مادورو الذي يحظى بدعم الجيش ، اللاعب الأساسي في البلاد، خصومه بالقيام بـ”تمرد مسلح” لتمهيد الأجواء لإنقلاب عسكري بدعم لوجستي ومالي من الولايات المتحدة، في حين دعت المعارضة الأحد الجيش إلى الحوار من أجل التوصل إلى “حل سلمي” للأزمة.

ونفت واشنطن بشدة تمويل أي تحرك عنيف في فنزويلا ، وعبرت مرارا عن قلقها إزاء الوضع في هذا البلد، كما فعل الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة الدول الأميركية.

 

المصدر AFP

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً