المقاومة الايرانية و الهدف الأسمى

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عند إجراء مقارنة بين الاوضاع المختلفة في إيران خلال الاعوام الماضية، وبين نفس الاوضاع في هذا العام أي 2018 الذي هو الهزيع الاخير منه، لوجدنا فرقا شاسعا بينهما، إذ أن المشاکل و الازمات الحالية التي تعاني منها إيران باتت کلها عقيمة وليس بإمکان السلطات الايرانية إيجاد ثمة علاج او حل ما لها، ذلك إنه يواجه وضعا أشبه بالمحاصر على مختلف الاصعدة، ومع إنه کان طوال الاعوام السابقة محاصرا لکن الحصار الذي صار يعاني منه خلال الاشهر الاخيرة من العام الماضي و هذا العام،يمکن وصفه بالحصار الاستثناي غير المسبوق.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن أجل تحقيق أهداف وغايات سياسية محددة، إنتهج سياسات مختلفة إتسمت کلها بالتطرف والتشدد وإعتمدت على مبدأ تصدير الارهاب والارتکاز على القوة والعنف لدفع الاخرين للقبول او الاقتناع بطروحاته، کانت لهذه السياسات الطائشة والمجنونة آثارا بالغة السلبية على الاوضاع في داخل إيران على الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وتجسدت في إزدياد أوضاع الفقراء سوءا و إزدياد نسبتهم يوما بعد آخر حتى لم تعد هنالك من طبقة وسطى في إيران إذ بات اليوم وبفعل السياسات التي يتبعها هذا النظام يعيش أکثر من نصفه تحت خط الفقر، وتزداد نسبة البطالة بشکل مخيف حتى أنها تکاد أن تتجاوز 25، ومع إزدياد حدة المواجهة السياسية الاقتصادية بين النظام والمجتمع الدولي و فرض العقوبات الامريکية المؤثرة عليه والتي أفقدته الکثير من قدرة المناورة والتحرك،

وفي ظل هکذا أوضاع يقوم هذا النظام بتوسيع تدخلاته في المنطقة وجعل الامور تسير فيها کما يتفق مع مصالحه وأوضاعه، وکأنه يريد أن يعالج أوضاعه الوخيمة بهکذا مسعى من أجل خداع الشعب وإلهائه، لکن المقاومة الايرانية التي وقفت وتقف دائما بالمرصاد ضد هذا النظام وسياساته المجنونة وغير المسؤولة، تعود اليوم من جديد لترسم طريق الامل والتفاؤل بغد ومستقبل أفضل لإيران من خلال النشاطات والفعاليات السياسية المختلفة التي تقوم بها دونما توقف، والتي تتزامن أيضا مع الاحتجاجات الشعبية ونشاطات معاقل الانتفاضة التي أعقبت الانتفاضة الاخيرة، وحتى إن مٶتمر الجاليات الايرانية الاخير الذي أقيم في 50 مدينة موزعة على ثلاثة قارات کانت بمثابة رسالة واضحة جدا على مدى التلاحم والتنسيق بين المقاومة الايرانية وبين الشعب الايراني وتکاتفهما حتى تحقيق الهدف الاسمى بإسقاط النظام.

المجتمع الدولي الذي ظل موقفه طوال خلال 40 عاما عاما من عمر هذا النظام سلبيا يميل لصالحه في خطه العام، تيقن من أن النظام قد نجح في إستغلال الموقف الدولي لصالحه وقام بتوظيفه عى أفضل وجه، ولذلك فإن المجتمع الدولي يقف اليوم أمام مفترق حاسم وحساس ولاسيما بعد إفتضاح الاعمال والنشاطات الارهابية التي يقوم بها من خلال سفاراته ويجب عليه أن يأخذ بزمام المبادرة قبل أن تفوت الفرصة خصوصا وان الظروف و الاوضاع کما نرى في سياق الامور و مٶشراتها تسير بإتجاه المزيد من التعقيد والذي يقوم به هذا النظام من أجل المحافظة على بقائه وضمان عدم تعرضه لخطر السقوط، وهو الامر الذي يجب على المجتمع الدولي أن ينتبه له جيدا.

المصدر المجلس الوطني للمقاومة الإرانية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً