الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الموحدون الدروز يحذرون نظام الأسد.. "لسنا عاجزين عن حمل لواء الحق"

أصدرت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، الخميس، بيانا شديد اللهجة موجها إلى النظام السوري، ودعت الحكومة السورية إلى محاسبة المسؤولين عن الأحداث الأخيرة، ووضع حد للمفسدين محذرة من مصير مشابه لكل من يعتدي على أبناء محافظة السويداء.

ويأتي هذا البيان “عقب تشييع مقاتلين محليين قضوا في الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة”، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقتل وأصيب عشرات الأشخاص بعد اشتباكات في محافظة السويداء جنوب سوريا بين فصائل محلية ومجموعات تابعة للنظام السوري خلال الأيام الماضية.

وصدر البيان عن “الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين” وجاء فيه: “نأسف أن نقف بتموز هذا (شهر يوليو الحالي) لمواجهة أبناء كانوا لنا، وانخرطوا في مهاوي الضلال، صبرنا عليهم فطالت أياديهم السوداء، وحاولوا تسمية العصاة منهم كحماة للأخلاق وللشارع وهم أول مروجين للمخدرات وللفساد وغيرها من منكرات، تجاوزوا حدود أهلهم ونسوا تاريخ أجدادهم، وفسروا العادات كما أرادوا وأراد لهم من دربهم وحماهم”.

والمقصود في بيان الرئاسة الروحية “مجموعة قوات الفجر”، التي يتزعمها المدعو “راجي الفلحوط”، والمتهم بدوره، من قبل نشطاء في المحافظة وقادة فصائل محلية، بالارتباط بـ”شعبة المخابرات العسكرية” التابعة للنظام السوري.

وحذر البيان “كل من تسول له نفسه العودة والانجرار خلف الرذيلة والمعصية، أنهم سيلقون مصير الخونة بلا رحمة ولا تراجع، ونحذر من يسيرهم ويوجه أبناءنا من المفسدين الفاسدين المستفيدين من الممنوعات والشغب والدمار أنهم سيلقون نفس المصير”.

ووجه البيان رسالة إلى النظام السوري، بأنه “إن لم تقم الدولة بأجهزتها الأصولية بالتصرف والمحاسبة والحماية، فلسنا عاجزين عن حمل لواء الحق تحت ظلال العدالة والشريعة والأصالة والعادات، وسط استغرابنا الذي اعتدناه من نأي الجهات المختصة، ونطلب من القيادة محاسبة المسؤولين الذين منحوا العصابات شرعية الاعتقال والقتل والتعذيب والملاحقة وهم أكبر المطلوبين على سجلات الدولة”.

يشار إلى أن محافظة السوداء جنوب سوريا، شهدت قبل أيام، اشتباكات عنيفة بين مسلحين محليين على رأسهم قوات “شيخ الكرامة” من جهة ومجموعة “راجي الفلحوط” متزعم مجموعة مسلحة مدعومة من قبل “المخابرات العسكرية” السورية من جهة أخرى.

ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد ارتفع عدد قتلى الاشتباكات إلى 17 “10 من فصيل راجي الفلحوط و7 من المسلحين المحليين المهاجمين ممن هاجموا مقرات لـ الفلحوط في بلدتي سليم وعتيل” فضلا عن سقوط نحو 43 مصابًا كلا الطرفين والمدنيين، بعضهم مصابين بجراح خطرة.

وقد تم العثور بمنزل ومقر “الفلحوط” الواقع في بلدة عتيل شمالي السويداء على كميات كبيرة من المواد المخدرة ومصنع لصناعة حبوب الكبتاغون ، بعد اقتحامه، جرى إتلافها وحرقها.

وأسفرت المواجهات عن سيطرة “حركة رجال الكرامة” و”لواء الجبل” على مقرات “مجموعة قوات الفجر”، التي يتزعمها “راجي الفلحوط”.

وتعود تبعات القصة إلى يوم السبت الماضي، بعدما أقدمت “مجموعة الفلحوط” على اختطاف أشخاص من بلدة شهبا في الريف الشمالي للسويداء، الأمر الذي قوبل بعمليات مضادة، طالت ضباط في قوات النظام السوري.

وتطورت الأحداث المذكورة إلى قطع الطريق الدولي بين دمشق والسويداء لأيام إلى توصل الطرفان إلى اتفاق بالإفراج عن الأسرى من كلا الجانبين، حسب حديث مدير تحرير “شبكة السويداء 24″ المحلية، ريان معروف.

بدوره قال المكتب الإعلامي لـ”حركة رجال الكرامة” في تعليقه لموقع “الحرة” إن “الانتفاضة الشعبية مستمرة لتطهير كامل السويداء من عصابات الخطف التي تتبع للأفرع الأمنية”.

وأضاف: “هذه العصابات هي التي شوهت سمعة السويداء، على مدى السنوات الماضية من الأحداث”.

وتُحسب السويداء على مناطق سيطرة النظام السوري، لكنها تتميز “بوضع خاص”، قياسا بباقي المحافظات السورية.

وعلى مدى السنوات الماضية كانت قد شهدت سلسلة من الاحتجاجات الشعبية، بينما عاشت في ظروف فلتان أمني، اعتبر نشطاء في المحافظة أنها “متعمّدة”.

ويرى الكاتب والناشط السياسي السوري، حافظ قرقوط أن ما حصل في السويداء منذ يوم الثلاثاء هو أن “الأهالي ضاقوا ذرعا من قطع العصابات التي تتبع للأفرع الأمنية للطرق”.