الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الناتو يسرع "شحنات الشتاء" لأوكرانيا

يعمل حلف شمال الأطلسي “الناتو” جاهدا على تسريع إرسال المعدات اللازمة لأوكرانيا قبل الشتاء، حيث تبدأ الحرب مرحلة جديدة مع تكثيف روسيا هجماتها وانخفاض درجات الحرارة، وفق ما قالت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية.

وذكرت أن الدول الغربية تعمل على تسريع شحنات الملابس الشتوية وحزمة جديدة من المدفعية والدفاعات المضادة للطائرات دون طيار إلى كييف، بينما تستعد القوات الأوكرانية والروسية لشهور طويلة وسط الطين والجليد.

وأشارت الصحيفة إلى أن موضوع كيفية دعم أوكرانيا خلال فصل الشتاء الطويل كان موضوعًا رئيسيًا للنقاش في قمة “الناتو” ببروكسل التي عقدت الأسبوع الماضي، وجمعت وزراء الدفاع والقادة العسكريين من 50 دولة معًا لمناقشة الخطوات التالية في المجهود الحربي.

وقالت “بوليتيكو” إن وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، قد سافر إلى واشنطن الثلاثاء، في رحلة غير معلنة، للاجتماع مع نظيره الأمريكي لويد أوستن، ومسؤولي البيت الأبيض.

ونقلت عن مسؤول دفاعي بريطاني كبير قوله إن “معركة الشتاء المقبلة” كانت على رأس جدول أعمال الزيارة.

وأضافت الصحيفة أنه حتى مع المكاسب الملحوظة التي حققتها القوات الأوكرانية منذ آب/أغسطس، والتي استعادت خلالها مساحات شاسعة من الشرق والجنوب، ليس هناك شعور بين الحلفاء بأن القتال اقترب من نهايته.

وتابعت: “وبدلا من ذلك، يرى العديد من مسؤولي الناتو أن الحرب تدخل مرحلة أبطأ ولكن ليس أقل دموية. وفي هذه الأثناء، ستدافع كييف للحفاظ على الطاقة والحرارة وسط وابل الصواريخ الروسية التي تهدف بوضوح إلى ترويع السكان المدنيين”.

وأردفت الصحيفة: “بدأت العديد من دول الناتو في إرسال معدات الشتاء إلى أوكرانيا بالفعل. هذا الشهر، أعلنت كندا عن تبرعات بقيمة 15 مليون دولار من الملابس الشتوية، بما في ذلك نصف مليون سترة وبنطلون وحذاء وقفازات تم سحبها من المخزونات العسكرية وكذلك تم شراؤها من الشركات الكندية”.

وتحت عنوان “الشتاء الأسوأ على الأوكرانيين”، قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، إن الشتاء المقبل سيكون الأكثر برودة على الأوكرانيين بعد أن استهدفت روسيا إمدادات الطاقة بطريقة ممنهجة في الأيام الأخيرة، مما أدى إلى تدمير ما يقرب من ثلث محطات الطاقة في البلاد.

جاء ذلك بعدما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن 30٪ من محطات الكهرباء في البلاد قد تعطلت في ثمانية أيام فقط، وهي نسبة مذهلة في فترة زمنية قصيرة مع حدوث انقطاع للتيار الكهربائي في شرق العاصمة، كييف.

وأضافت الصحيفة: “يخشى بعض الخبراء من احتمال تجدد أزمة الهجرة، حيث يسعى الناس إلى مغادرة البلاد بحثًا عن الدفء. وقدّرت إحدى وكالات الإغاثة الدولية أنه يمكن أن يكون هناك ما يصل إلى مليوني شخص سيرغبون في المغادرة بالإضافة إلى 7.7 مليون شخص فعلوا ذلك بالفعل”. وتابعت: “هذا يعني أن المدنيين هم الذين سيتحملون العبء الأكبر، وهي استراتيجية روسية مألوفة لإعطاء الأولوية للتأثيرات النفسية على النجاح في ساحة المعركة”.

واختتمت “الغارديان” بالقول “يشير النجاح السريع للهجمات الروسية على محطات الطاقة إلى أن الأشهر المقبلة ستكون صعبة، ما لم يتم العثور على حل عسكري عاجل”.