السبت 2 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 26 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

انتخابات الكونغرس.. تبدد أمل الجمهوريين في "موجة حمراء"

حقق الجمهوريون مكاسب متواضعة في انتخابات التجديد النصفي‭‭ ‬ للكونجرس ‭‬‬الأمريكي، وجاء أداء الديمقراطيين أفضل من المتوقع، ولم تتضح حتى صباح اليوم الأربعاء لمن ستكون السيطرة على الكونجرس ولا مستقبل برنامج الرئيس جو بايدن.

واحتدمت المنافسة في كثير من السباقات، لكن الجمهوريين أقروا بأن الانتخابات لم تسفر عن انتصار كاسح يشكل “موجة حمراء” (لون الحزب الجمهوري).

وفي مجلس النواب، كان الجمهوريون أوفر حظا للفوز بأغلبية بسيطة تسمح لهم بعرقلة أولويات بايدن التشريعية وتدشين تحقيقات بشأن إدارته وأسرته.

وفي وقت مبكر من اليوم الأربعاء، كان الجمهوريون قد انتزعوا ستة مقاعد ديمقراطية في مجلس النواب، كما توقعت مؤسسةإديسون ريسيرش البحثية، أي أكثر من الحد الأدنى الذي يحتاجونه للسيطرة على المجلس.

لكن الديمقراطيين أبلوا بلاء أفضل بكثير مما توقعه كثيرون.

وفي فوز حاسم للرئيس جو بايدن، انتزع المرشح الديمقراطي جون فيترمان مقعدا يسيطر عليه الجمهوريون في مجلس الشيوخ في ولاية بنسلفانيا ملحقا الهزيمة بالطبيب الشهير محمد أوز ومعززا فرص حزبه في الاحتفاظ بالسيطرة على المجلس.

وتحسنت الحالة المزاجية في البيت الأبيض في ساعة متأخرة من الليل، مع احتفال معاونين بانتصار فيترمان بعد أن كانوا متوترين وقالوا إنهم ما زالوا يتشبثون بأمل السيطرة على مجلس الشيوخ.

ونشر بايدن صورة على تويتر وهو يهنئ بعض الفائزين الديمقراطيين عبر الهاتف والسعادة تبدو عليه.

وتعتمد السيطرة على مجلس الشيوخ على سباقات محتدمة في أريزونا وجورجيا ونيفادا التي مازال يجري فيها فرز الأصوات.

ويسير السباق في جورجيا فيما يبدو نحو جولة إعادة في السادس من ديسمبر كانون الأول لأن أيا من المرشحين الديمقراطي والجمهوري لم يحصل على 50 بالمئة المطلوبة للفوز.

وإذا سيطر الجمهوريون على الكونجرس، سيتوفر لديهم السلطة لتقييد قائمة أولويات بايدن وسيكون بوسعهم أيضا منع المساعدات لأوكرانيا، لكن محللين يقولون إن الجمهورين سيبطئون أو يقلصون على الأرجح تدفق المساعدات الدفاعية والاقتصادية.

ومع حصول الجمهوريين على الأغلبية في مجلس النواب، سيحاولون استخدام تحديد سقف للدين الاتحادي كورقة ضغط للمطالبة بخفض شديد في الإنفاق. وسيسعون أيضا إلى جعل الخفض الضريبي للأفراد الذي أقره الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2017 دائما وسيعملون أيضا على حماية الخفض الضريبي للشركات.

وكان الأمل يحدو الزعيم الجمهوري في مجلس النواب كيفين مكارثي في أن يحتفل بانتصار ساحق يصعد به إلى منصب رئيس مجلس النواب.

لكنه قال لمؤيديه الليلة الماضية “حين تستيقظون غدا، سنكون الأغلبية وستكون (الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب) نانسي بيلوسي من الأقلية”.

ويوضح تحليل أجرته رويترز لتوقعات مراكز استطلاعات الرأي البارزة غير الحزبية أنه لم يُحسم إلا 13 سباقا فقط من بين 53 من السباقات الأكثر تنافسية، مما يزيد احتمالات بقاء النتيجة النهائية غير معروفة لبعض الوقت.

لا “موجة حمراء”

وعادة ما يخسر الحزب الذي يشغل البيت الأبيض مقاعد في الانتخابات في منتصف فترة ولاية الرئيس الأولى التي مدتها أربع سنوات، ويعاني بايدن من ضعف معدلات التأييد الشعبي.

لكن آمال الجمهوريين في صعود “موجة حمراء” من الانتصارات تلاشت حيث أظهر الديمقراطيون قدرة مفاجئة على الصمود في سباقات رئيسية كثيرة. وكان من المتوقع أن يفوز الديمقراطيون في 11 من 13 من السباقات المحتدمة التي تم حسمها.

وقال السناتور الجمهوري لينزي جراهام في مقابلة مع شبكة إن.بي.سي. “بالتأكيد ليست موجة جمهورية، هذا مؤكد تماما”.

وتباينت النتائج بالنسبة لترامب الذي لعب دورا نشطا في الدفع بمرشحين جمهوريين لخوض سباق الكونجرس والذي يلمح بقوة إلى احتمال خوضه سباقا ثالثا على الرئاسة عام 2024.

وحقق الجمهوريون النصر في ولاية أوهايو، حيث فاز المؤلف جيه. دي. فانس بمقعد في مجلس الشيوخ، ليحتفظوا بالسيطرة على مقعد الولاية. لكن مقدم البرامج وجراح القلب محمد أوز لم يفلح في الفوز بسباق مجلس الشيوخ في بنسلفانيا.

ويواجه حلفاء ترامب صعوبات أيضا في سباقات مجلس الشيوخ في أريزونا وجورجيا ونيفادا حيث مازالت الأصوات قيد الفرز.

لكن حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، المنافس الجمهوري الرئيسي المحتمل لترامب في انتخابات 2024، عزز شهرته المتنامية على مستوى البلاد بتفوقه على المنافس الديمقراطي تشارلي كريست بنحو 20 نقطة مئوية، كما توقع مركز إديسون.

مجلس الشيوخ غير المتوقع

مازال مصير الفوز في مجلس الشيوخ غير واضح مع استمرار معارك محورية في أريزونا وجورجيا ونيفادا. فقد ينتهي سباق مجلس الشيوخ في جورجيا بجولة إعادة في السادس من ديسمبر كانون الأول، مما قد يجعل السيطرة على المجلس محل تكهنات.

والسيطرة على مجلس الشيوخ منقسمة حاليا بالتساوي بين 50 مقعدا للجمهوريين ومثلها للديمقراطيين مع قدرة نائبة الرئيس كامالا هاريس على حسم أي تعادل في الأصوات لصالح الديمقراطيين.

وتجرى الانتخابات على 35 مقعدا في مجلس الشيوخ وكل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا.

وأدلى أكثر من 46 مليون أمريكي بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، إما عن طريق البريد أو بالحضور الشخصي، وفقا لبيانات من مشروع الانتخابات الأمريكية. ويحذر مسؤولو الانتخابات بالولايات من أن فرز هذه الأصوات سيستغرق وقتا.

وأظهرت استطلاعات للرأي أن التضخم المرتفع وحقوق الإجهاض جاءت على رأس مخاوف الناخبين. وجاء على قمة المخاوف أيضا قضية الجريمة التي كانت محور تركيز رئيسي في رسائل الجمهوريين في الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية.

والقضية الأساسية التي تثقل كاهل الديمقراطيين هي التضخم السنوي المرتفع والذي بلغ 8.2 بالمئة، في أعلى معدل منذ 40 عاما.

وأيد ناخبون في ولايات كاليفورنيا وميشيجان وفيرمونت استفتاءات تكفل الحق في الإجهاض في دساتير ولاياتهم. وتوشك ولاية كنتاكي التي تميل بشدة إلى المحافظين فيما يبدو على رفض تعديل دستوري من شأنه أن يحظر الحق في الإجهاض.

    المصدر :
  • رويترز