الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

انتهاء التحقيقات في "مجزرة" بوتشا بأوكرانيا.. تعذيب وضرب حتى الموت

عقب 4 أشهر من التحقيقات “المؤلمة”، أنهى المسؤولون الأوكرانيون الحصيلة النهائية للضحايا الذين سقطوا في بوتشا بالقرب من العاصمة كييف جراء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفقا لصحيفة “واشنطن بوست”.

وقال المسؤولون في بوتشا، الاثنين، إنهم توصلوا إلى تقرير نهائي لضحايا ما وصفته أوكرانيا بـ “المجزرة” التي ارتكبتها القوات الروسية في وقت مبكر من الغزو وأثارت غضبا عالميا.

وطبقا لما نقلته الصحيفة الأميركية، يشير تقرير المسؤولين في بوشا إلى العثور على 458 جثة منها 419 تحمل علامات إطلاق نار أو عليها آثار تعذيب وضرب بالهروات حتى الموت.

وكانت القوات الروسية سيطرت على بوتشا في الأسابيع الأولى للغزو قبل انسحابها والتركيز في المعارك على الجانب الشرقي للبلاد.

وخلال أبريل الماضي، دعت الدول الغربية إلى فتح تحقيق بارتكاب قوات روسية “جرائم حرب” في بوتشا. لكن روسيا نفت صحة تلك التهم التي وصفتها أوكرانيا بأنها “إبادة جماعية”.

ودعا الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى “محاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب” بعد اكتشاف الكثير من الجثث بملابس مدنية في بوتشا قرب كييف، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي تشكيل “فريق تحقيق مشترك مع أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحفي، الاثنين، روت نائبة عمدة بلدة بوشا، ميخيلينا سكوريك-شكاريفسكا، تلك الحصيلة المروعة، قائلة إن تفاصيل كل قضية يتم التحقيق فيها من قبل المدعين العامين الذين يعملون على تحديد الجناة ومحاكمتهم في النهاية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وقالت سكوريك-شكاريفسكا إن 39 شخصا من بين الضحايا توفوا لأسباب طبيعية لك تلك الوفيات قد تكون لها صلة بالحرب أو بمعاملة الروس لسكان المدينة خلال احتلالها الذي دام شهرا كاملا.

وتخضع تلك الحالات الـ 39 تخضع الآن للتدقيق من قبل محققي جرائم الحرب، حيث إن من بين أولئك الضحايا أم تبلغ من العمر 34 عامًا تبدو بصحة جيدة وتوفيت بنوبة قلبية أثناء الاحتماء من القصف في قبو مع أطفالها الثلاثة الصغار الذين ظلوا محاصرين إلى جانب والدتهم المتوفاة لعدة أيام.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” إن استغراق أكثر من 4 شهور لتقديم حصيلة نهائية عن الضحايا خلال 32 يوما من القتل تؤكد “الظروف المروعة” التي واجهها المسؤولون الأوكرانيون بعد خروج القوات الروسية من المدينة. وتناثرت الجثث في الشوارع دون أن تدفن، وفي حالات أخرى ألقي بها في الآبار أو تُركت في الغابة.

وقالت سكوريك-شكاريفسكا إن نحو 50 جثة لا تزال مجهولة الهوية أو لم يطالب بها أحد الأقارب، مضيفة أن مسؤولي المدينة قرروا رغم ذلك الإعلان عن النتائج التي توصلوا إليها؛ لأن العدد النهائي والهويات الكاملة لن تكون معروفة على الأرجح.
في الأسبوعين الماضيين فقط، تم اكتشاف جثتين أخريين في غابة ومياه صرف صحي، وأفاد 10 أشخاص من سكان المدينة بأنه لا يمكن معرفة مصير أقاربهم المفقودين.

وأحصى التقرير جثث غير كاملة أو أجزاء أخرى من الجسم كان متحللة دون معرفة هويات أصحابها ولا يمكن التعرف عليها حتى باستخدام تحليل الحمض النووي.

وقالت نائب عمدة بوتشا إن القوات الروسية تركت جثث العديد من القتلى لتتعفن لكنها أحرقت أيضا بعضها، ربما بسبب مخاوف تتعلق بالنظافة أو لإخفاء أدلة التعذيب.

وأضافت أن جميع الجثث المدرجة في حصيلة التقرير الأخير كانت لمدنيين بعد أن تم تسليم جثث الجنود الأوكرانيين الذين قتلوا في بوتشا إلى السلطات، حيث يجرى تحقيق منفصل في ظروف قتلهم.

وأفادت بأن بوتشا أيضا أعادت ثلاث جثث روسية إلى موسكو بعد العثور عليها.

كان إجمالي عدد الجثث 366 من الذكور و86 جثة من الإناث، بينما لم يتم التعرف على 5 جثث أخرى بعد تحللها. ومن بين الضحايا 9 أطفال تقل أعمارهم عن 18 عاما.

ومع ذلك، قالت سكوريك- شكاريفسكا إن الجهود لتحديد هوية هؤلاء الضحايا ستستمر وأن المدينة عازمة على وضع اسم لكل من مات وإحياء ذكراه بنصب تذكاري.

وأشارت إلى ان المدينة تخطط لإقامة مراسم دفن آخر للضحايا المتبقين الذين لقوا حتفهم وحدهم دون أن يتم التعرف على هويتهم أو يطالب بهم أحد.